الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

التقاط ادق الصور واكثرها تفصيلا لسديم القاعدة في المجرة

الأربعاء ١٤ ٢٠١٢

التقاط ادق الصور واكثرها تفصيلا لسديم القاعدة في المجرة

123n

تمكن علماء الفلك من التقاط اكثر الصور دقة وتفصيلا حتى الان في تاريخ علم الفلك “لسديم القاعده” Carina Nebula بالاشعة تحت الحمراء من خلال “المرصد الفلكي العملاق في تشيلي ” Very Large Telescope “.
وينتمي “سديم القاعده” الى كوكبة “القاعده “Carina” وتسمى عند العرب ايضا “الجؤجؤ” وهي كوكبة سماوية تنتمي الى كوكبة اكبر تسمى “السفينة” وتشاهد بوضوح في النصف الجنوبي من الكرة الارضية.
يبعد “سديم القاعده” عن الارض حوالي 7500 سنة ضوئية، وهو عبارة عن كتلة هائلة من الغاز الساخن وذرات الغبار والنجوم اللامعه. وهي التي يطلق عليها في الفلك الحديث لقب “حاضنة للنجوم” stellar nursery حيث ان هذه الغازات والاتربة تتجمع خلال ملايين السنين ليعلن الكون فيما بعد عن ولادة نجم جديد في المجرة.
وينتمي الى هذه السحابة الغازية النجم الشهير “ايتا كارينا” Eta Carinae وهو نجم يتغير لمعانه في السماء في فترات مختلفة غير منتظمة وبشكل غريب حقا، فقد حصل انه كان ثاني ألمع نجوم السماء سنة 1840 ميلادية، وهو نجم مضطرب جدا بحيث يتوقع الفلكيون ان ينفجر في القريب العاجل بحسب نسبة أعمار النجوم.
يعتبر علماء الفلك أن سديم “القاعده” هو بمثابة مختبر جيد لمعرفة السيناريو الذي يحصل عند ولادة النجوم وتشكلها، وولادة النجوم حالة شائعة في الكون مثل حالة ولادة البشر على الارض.
بالرغم من أن صور “سديم القاعده” القديمة واضحة وجيدة، إلا أنها لا تكشف الكثير عن تفاصيل أسرار المادة داخل السديم بسبب الغازات والاتربة الموجودة في السديم، لذلك استخدم فريق أوروبي من الفلكيين بقيادة “ثوماس بريبيتش” Thomas Preibisch مرصد جامعة “ميونخ” في المانيا University Observatory, Munich, Germany بالاعتماد على تكبير صور المرصد الفلكي العملاق في تشيلي وباستخدام كامير حساسة وحديثة جدا للأشعة تحت الحمراء سميت “عين النسر” HAWK-I ، من اجل الكشف عن داخل السديم.
بعد ان التقط العلماء مئات الصور بواسطة الكاميرا الحديثة لسديم “القاعده” فقد تم تجميعها مع بعضها البعض بالحاسب الالي حتى اصبحت صورة واضحة جدا واعطت تفاصيل رائعة للسديم لم تكشف من قبل، فقد ظهرت نجوم شوهدت لاْول مرة في تاريخ علم الفلك، وظهر النجم “إيتا القاعده” محاطا بغيوم الغاز الساخن بسبب الأشعة فوق البنفسجية القوية، بالإضافة لخطوط وجيوب سوداء تشكل الغبار والغازات الباردة.
استنتج الفريق العلمي ايضا ان النجوم المفردة والعناقيد النجمية تشكلت في هذه المنطقة منذ ملايين السنين، وهنالك مشاهدات لاجرام سماوية اخرى من نجوم وسدم واتربة لم يكن بالامكان مشاهدتها لولا هذه الكاميرا المتطورة.

image_pdfimage_print