السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف جزيئات عضوية على سطح كوكب بلوتو

الأربعاء ٢٨ ٢٠١١

اكتشاف جزيئات عضوية على سطح كوكب بلوتو

110

كشفت دراسة حديثة بالاعتماد على أرصاد تلسكوب الفضاء الأمريكي “هابل” Hubble Space Telescope عن وجود جزيئات عضوية organic molecules على سطح كوكب “بلوتو” Pluto وهو الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية، قبل أن يعتبره الاتحاد الفلكي الدولي كوكبا صغيرا Dwarf Planet . فقد لاحظ العلماء وجود امتصاص غير متوقع وبشكل زائد عن المعقول للأشعة فوق البنفسجية، ويفسر العلماء هذه الظاهرة غير المألوفة بأنها ناتجة عن امتصاص جزيئات عضوية مكونة من “الهيدروكربون” أو “نتروجين” hydrocarbons or nitrogen ، حيث يتابع الباحثون قولهم أن سطح كوكب بلوتو بارد جدا بسبب بعده السحيق عن الشمس، ويغطي سطحه الجليد المكون من “الميثان” methane و”أول أكسيد الكربون” carbon monoxide أو “نتروجين” nitrogen وهذه الجزيئات ربما نتجت عن تفاعل أشعة الشمس والرياح الشمسية مع الجليد على سطح الكوكب.
إن هذا الاكتشاف غاية في الأهمية، لأن جزيئات “الهيدروكربون” المعقد التركيب على سطح كوكب بلوتو وكذلك الجزيئات الأخرى، ربما تكون هي المسؤولة عن التغيرات الطيفية للأشعة فوق البنفسجية وفقا لصور التلسكوب “هابل” والتي تؤدي إلى ظهور كوكب “بلوتو” باللون “الوردي” Ruddy color وفقا لما قاله رئيس الفريق العلمي “ألان ستيرن” Alan Stern الباحث في ” المعهد الجنوبي الغربي للأبحاث ” Southwest Research Institute in Boulder.
كما أن كوكب “بلوتو” ينتمي إلى عدد كبير من الأجرام الصخرية تنتمي إلى ما يسمى ” حزام كويبر” Kuiper Belt وهي تحيط بالشمس على مسافة هائلة، وتظهر هذه الأجرام المنتمية لحزام كويبر باللون الوردي Ruddy Color أيضا كما هو الحال مع كوكب بلوتو، مما يعني وجود جزيئات عضوية أيضا على سطح أجرام حزام كويبر هي التي تعمل على ظهورها بهذا اللون. كما قال رئيس الفريق البحثي “ستيرن” انهم لاحظوا أن مقاييس طيف الأشعة فوق البنفسجية المأخوذ لسطح كوكب بلوتو في تسعينيات القرن الماضي، تختلف عن مقاييس الطيف المأخوذ في الوقت الحالي، ويعتقد الباحثون أن سبب هذا الاختلاف هي اختلاف التضاريس على سطح “بلوتو” منذ تلك الفترة ، وباحثون كان لهم رأي آخر حيث يعتقدون أن التغير في زيادة الضغط الجوي في الغلاف الغازي للكوكب هو الذي أدى إلى ظهور هذا الاختلاف في سطحه.
إن هذه النتائج المثيرة عن بلوتو، قد زاد من شغف العلماء لدراسة كوكب بلوتو بشكل اكبر من السابق، وهم ينتظرون الزيارة المرتقبة لمركبة الفضاء الأمريكية “الآفق الجديد” New Horizons التي أطلقت إلى الفضاء في شهر يناير عام 2006 ومن المتوقع أن تصل الكوكب بلوتو إن شاء الله بعد أن تكون قد قطعت مسافة 6.4 بليون كيلو مترا من الأرض، في شهر يوليو 2015 حيث ستكون على بعد 12.500 كيلو مترا عن سطح الكوكب البارد.
وإذا ما نجحت المركبة بالوصول إلى الكوكب البارد، ستكون أول مركبة فضائية تصل كوكب بلوتو، ومن المتوقع أن تحل العديد من الألغاز عن هذا الكوكب البعيد والغريب عن أهله وهي الشمس والكواكب السيارة الأخرى.

image_pdfimage_print