الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس نيو هورايزون يرسل أفضل الصور عن بلوتو إلى الأرض

الأثنين ٠٧ ٢٠١٥

المجس نيو هورايزون يرسل أفضل الصور عن بلوتو إلى الأرض

2-newhorizonsr

 
 
أرسل المجس الأمريكي نيو هورايزون أفضل وأوضح الصور حتى الآن عن كوكب بلوتو منذ وصوله الكوكب في يوليو 2015 الماضي، وصفت بأنها الصور الملتقطة من أقرب مسافة عن سطح بلوتو حتى الآن.
في كل أسبوع ومنذ أن وصل المجس إلى الكوكب في الرابع عشر من يوليو 2015، تلتقط كاميرات المجس الأمريكي “نيو هورايزون” New Horizons spacecraft الذي يقارب البيانو في حجمه، صورا حديثة عن كوكب بلوتو Pluto على شكل بيانات يتم تخزينها في الذاكرة الأسطوانية، ومن ثم يتم إرسالها إلى مركز التحكم الأرضي، لكن هذه الصور الأخيرة التقطت من أقرب مسافة من سطح الكوكب، وبقدرة تمييز تقدر بحوالي 250 – 280 قدما (77 – 85 مترا) لكل واحد بكسل per pixel، وظهرت الصور بغاية الروعة وكشفت عن الكثير من العلامات على سطح بلوتو مثل الجبال والتلال الجليدية وصفت بأنها أول الصور وضوحا للكوكب حتى الآن.
وقال رائد الفضاء الأمريكي السابق “جون كرانسفيلد” John Grunsfeld مدير رحلات الفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا: تكشف هذه الصور الملتقطة عن قرب تنوع التضاريس على بلوتو، وتكشف عن مدى التكنولوجيا المتطورة التي وصل إليها الأنسان في استكشاف الفضاء، وعندما نعود إلى الصور الأولى التي التقطها المجس لسطح بلوتو في شهر يوليو ونقارنها مع الصور الملتقطة حديثا تنتابنا الدهشة من هذا الإنجاز العلمي الكبير.
هذه الصور الأخيرة تغطي شريطا عرضه 50 ميلا (حوالي 80 كيلومترا) من عالم يبعد عن الأرض حوالي 3 مليار ميل، وتكشف الصور عن مناطق على أفق بلوتو المتعرج تقدر مساحتها بحوالي 500 ميلا (800 كيلومترا) تقع شمال غرب منطقة معروفة تسمى “سبوتنيك بلانوم” Sputnik Planum تمر عبر سلسلة جبال الإدريسي al-Idrisi mountains (نسبة إلى العالم المسلم المشهور في الجغرافيا) وتقع فوق “سبوتنيك” وعبر سهولها الجليدية.
أما المحقق الرئيسي للمجس نيو هورايزون “ألان ستيرن” Alan Stern فقد قال أن هذه الصور الأخيرة تعطينا تصورا ممتازا عن الطبيعة الجيولوجية لكوكب بلوتو، موضحا أن الصور الواضحة عن كوكبي الزهرة وعطارد لم تكن واضحة سوى بعد عقود من زيارة المجسات الأولى لها رغم قرب هذه العوالم من الأرض، أما الأن فنحن في ابعد العوالم عن الأرض في المجموعة الشمسية ونقف بين أسفل الحفر وفوق الجبال والتلال الجليدية ونعرف تفاصيلها بعد اقل من خمسة شهور فقط من أول تحليق حول الكوكب، يدل على مستوى التكنولوجيا الذي وصلنا إليه وهو أمر مثير حقا.
تم التقاط الصور بواسطة “كاميرا التلسكوب البعيد المدى المتداخل (لوري) telescopic Long Range Reconnaissance Imager (LORRI) الموجودة على المجس، وقبل حوالي 15 دقيقة من وصول المجس نيو هورايزون إلى أقرب نقطة من كوكب بلوتو، وتقدر المسافة عندها حوالي 10 الاف ميل (17 ألف كيلومترا) حصلوا عليها بطريقة غير عادية، والتقطت الكاميرا صورة كل 3 ثواني، بينما وفي نفس الوقت كانت الكاميرا العاملة بالطيف المرئي تمسح سطح الكوكب بلوتو، وهذه العملية تتطلب مدة تعريض قصيرة لكيلا تتشوه الصورة.
هذه الصور أوضح بحوالي 6 مرات من التي تم التقاطها سابقا، وأوضح بخمس مرات من الصور التي التقطت سابقا للقمر “تريتون” Triton ابن عم كوكب بلوتو، وهو القمر الضخم الذي يدور حول كوكب نبتون، التي التقطت بواسطة المجس الفضائي “فوياجير-2” Voyager 2 سنة 1989.
يتوقع العلماء الحصول على صور أفضل وأكثر وضوحا لسطح الكوكب بلوتو خلال الأيام القادمة، حيث سيقترب المجس أكثر من الكوكب ويلتقط صورا تفاصيل أفضل.

image_pdfimage_print