الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

نيو هورايزون يرصد احتمالات وجود قطب جليدي متجمد على بلوتو

الخميس ٠٧ ٢٠١٥

نيو هورايزون يرصد احتمالات وجود قطب جليدي متجمد على بلوتو

150501114308_1_900x600

 

 

للمرة الأولى في تاريخ علم الفلك تمكن العلماء من رؤية مناطق لامعة وداكنة على سطح الكوكب “بلوتو” Pluto الكوكب الذي اعتبر الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية منذ أن تم اكتشافه سنة 1930م وحتى عام 2004 عندما اعتبره الاتحاد الفلكي الدولي كوكب قزم، وذلك من خلال الصور الأولى التي التقطها المجس الفضائي “نيو هورايزون” New Horizons spacecraft المتوقع أن يصل كوكب بلوتو في منتصف شهر يوليو 2015 القادم إن شاء الله أي بعد حوالي شهرين من الآن ليكون بذلك أول مجس يصل كوكب بلوتو في تاريخ البشرية.
وعلى الرغم من أن المجس لم يصل الكوكب بعد، إلا أن الصور الحديثة التي التقطها حديثا لسطح الكوكب بلوتو في منتصف شهر أبريل الماضي وهو ما زال على بعد يقدر بحوالي 70 مليون ميل (113 مليون كيلومترا) وأرسلها إلى العلماء في ناسا على الأرض، لاحظوا بعد تحليلها وجود بعض العلامات المميزة على سطحه، مثل مناطق قاتمة ومناطق لامعه إضافة لوجود منطقة لامعه في أحد أقطاب الكوكب يعتقد أنها قبعة جليدية مثل تلك الموجودة في قطبي كوكب الأرض المجمدين.
وقد علق الفلكي “جون جرانسفيلد” John Grunsfeld مدير مهمات الفضاء في وكالة ناسا الفضائية على هذه الصور واقتراب المجس “نيو هورايزون” من كوكب بلوتو بأنهم ينتظرون بشغف اقتراب المجس من كوكب بلوتو اللغز، ومع ذلك فان الصور الملتقطة حديثا والتي كشفت عن وجود قطب متجمد زاد من اهتمام العلماء بالكوكب المبهم والشوق أكثر لاكتشافه.
كما كشفت الصور الملتقطة أيضا عن أكبر الأقمار التي تدور حول كوكب بلوتو وهو القمر ” شارون ” Charon الذي يدور حول الكوكب في 6.4 يوما ارضيا، والحقيقة أن آلة التصوير كانت تلتقط صور سريعة جدا لا تتجاوز عشر ثانية لكل صورة أي بتعريض سريع مما حال دون تصوير الأقمار الأصغر حول بلوتو والأقل لمعانا من شارون.
بقي الكوكب “بلوتو” لغزا محيرا لعلماء الفلك منذ اكتشافه على يد هاوي الفلك “كلايد تومبو” سنة 1930، فهو يدور حول الشمس على مسافة 3 بليون ميل (حوالي 5 بليون كيلومترا) من كوكب الأرض، وقد بذل العلماء منذ اكتشافه وحتى الآن جهودا مضنية في محاولة للكشف عن معالم الكوكب وخصائصه ومعالم السطح، والصور الملتقطة حديثا سوف تساعد العلماء أخيرا في دراسة سطحه وملامحه بشكل أفضل.
من جهة ثانية قال “آلن ستيرن” Alan Stern مدير مجس “نيو هورايزون” انه من المثير حقا أن تشاهد الكوكب الذي يظهر من الأرض كنجم باهت جدا بتفاصيل جيدة لسطحه من خلال مجس حديث استغرق حوالي 9 سنوات في السفر في الفضاء حتى يصل كوكب بلوتو، حيث أشارت الصور أن سطحه معقد جيولوجيا بشكل كبير.
ينتظر الفلكيون التقاط صور أوضح لسطح كوكب بلوتو في المستقبل مع اقتراب المجس “نيو هورايزون” من الكوكب خلال الصيف القادم، حيث سيكون على مسافة تقدر بحوالي 7800 ميل (12500 كيلومترا) فقط من سطح الكوكب، وهي أقرب مسافة لمجس بشري يصل الكوكب لفك الكثير من الغازه.

nh-stern_1

image_pdfimage_print