كوريوسيتي تقدم اكتشافات جديدة بعد سبع سنوات على المريخ

كوريوسيتي تقدم اكتشافات جديدة بعد سبع سنوات على المريخ
Gale Crater

Gale Crater

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بعد هبوطها على سطح كوكب المريخ قبل حوالي سبع سنوات، والذي قطعت خلالها مسافة 21 كيلومترا وصعدت على ارتفاع يقدر بحوالي 368 مترا أعلى من منطقة الهبوط فوق التلال المريخية، قدمت العربة المريخية الامريكية كوريوسيتي NASA’s Curiosity rover العديد من الدراسات المهمة كانت آخرها اكتشاف دليل يدعم وجود الحياة الميكروبية في الماضي البعيد على سطح المريخ. وفقا للمهندسين في وكالة ناسا فأنه يتوقع أن تستمر كوريوسيتي في دراسة المريخ لعدة سنوات قادمة بعد أن تنتهي الطاقة النووية فيها، لكنها قدمت الكثير من الدر Gale Craterاسات على تربة الكوكب الأحمر بعد أن حفرت 22 حفرة في الصخور، وأصبحت حاليا في منتصف الطريق الى الهدف الرئيسي للعربة وهي منطقة تسمى الوحدة الحاملة للطين clay-bearing unit تقع على طرف الجبل المريخي الشهير شارب الواقع داخل حفرة مريخيه واسعة تسمى فوهة كيل Gale Crater، فمنذ مليارات السنين كانت هنالك تيارات هوائية وبحيرات تغطي الحفرة وفقا لتوقعات العلماء، وتركت البحيرات بعد جفافها رواسب طينية عبارة عن خليط من المعادن، التي تم اكتشافها من قبل المجس متتبع المريخ المداري NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter (MRO) قبل سنوات من هبوط كوريوسيتي.

وقالت العالمة كريستين بينيت Kristen Bennett من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي المشاركة في البحوث المريخية، أن الصور التي تم التقاطها سابقا لهذه المنطقة كشفت عن وجود اعلى نسبة معادن فيها، لكن كوريوسيتي كشفت عن معادن طينية في منطقة أخرى من جبل شارب، وهذا ما دفع العلماء لدراسة هذه التربة الطينية والاختلافات التي تمت رؤيتها من الفضاء ومن السطح. فكر الفريق العلمي من خلال الأسباب المحتملة لسبب عدم ظهور المعادن الطينية في الأرصاد التي اجراها المتتبع المداري المريخي، حيث رصد المجس ساحة مليئة بالحصى عندما دخلت المنطقة لأول مرة. إحدى الأفكار تقول أن اللغز في الحصى! فعلى الرغم من أن الحصى الفردية صغيرة جدا بحيث يتعذر على المتتبع المداري المريخي رؤيتها، فقد تظهر مجتمعة للمدار في صورة إشارة طينية واحدة منتشرة في جميع أنحاء المنطقة. كما ويتراكم الغبار أيضا على الصخور المسطحة بسهولة أكبر من صخور الحصى؛ هذا الغبار نفسه يمكن أن يحجب الإشارات المرئية من الفضاء. كانت الحصى صغيرة جدًا بحيث يتعذر على كوريوسيتي استكشافها، لذا يبحث الفريق العلمي عن أدلة أخرى لحل هذا اللغز. خرجت كوريوسيتي من مكان وقوفها المرصوف بالحصى في يونيو وبدأت في مواجهة ميزات جيولوجية أكثر تعقيدًا. توقفت لتقاط صورة بانوراميه بزاوية 360 درجة في نتوء يسمى Teal Ridge في الآونة الأخيرة، التقطت صوراً مفصلة لـ Strathdon وهي صخرة مكونة من عشرات الطبقات للرواسب التي تصلبت إلى كومة متموجة هشة، وعلى عكس الطبقات الرقيقة المسطحة المرتبطة برواسب البحيرة التي درستها كوريوسيتي، فإن الطبقات المتموجة في هذه الميزات تشير إلى بيئة أكثر ديناميكية مثل الرياح والمياه المتدفقة أو كليهما يمكن أن تشكل هذه المنطقة.

حاكت لنا كوريوسيتي قصة أكثر ثراء وتعقيدا وراء المياه على جبل شارب -وهي عملية تشبه القدرة على قراءة الفقرات في كتاب كبير صفحاته ممزقة، ولكنها في النهاية قصة رائعة.


image_pdfimage_print

اترك رسالة

avatar
  Subscribe  
Notify of