السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العثور على أدلة جديدة تكشف عن أسرار المراحل الأولى من عمر المجموعة الشمسية

الخميس ١٩ ٢٠١٥

العثور على أدلة جديدة تكشف عن أسرار المراحل الأولى من عمر المجموعة الشمسية

34-1

 

أعلن فريق من علماء الفلك في اجتماع “مختبر القمر والكواكب السيارة” Lunar and Planetary Laboratory رقم 46 المنعقد في الفترة الواقعة ما بين 16-20 مارس 2015 الجاري في مدينة “وودلاندز” Woodlands التابعة لولاية تكساس، عثورهم على أدلة جديدة تكشف عن المراحل المبكرة من عمر القرص ألغباري protoplanetary disk الذي تشكلت منه المجموعة الشمسية، وفقا للورقة العلمية التي قدمتها رئيسة الفريق العلمي “كيلي ميلر” Kelly Miller في الاجتماع، حيث من المقرر نشر الورقة العلمية في إحدى المجلات العلمية.
فقد أشارت “ميلر” في محاضرتها أن فريقها العلمي وجد إشارة على وجود معادن مثل “الكوندريت” Chondrite داخل النيازك التي تشكلت في بيئة خاصة مخلوطة بالأكسجين والكبريت، قبل أن تتراكم على بعضها لتتشكل منها الكواكب السيارة المعروفة حاليا، وبحسب هذه النظرية فقد نشأت الغازات المتطايرة في القرص الغباري عندما كان عمره اقل من 10 ملايين عام، تشكلت العناصر التي كان لها دورا كبيرا في نشوء الحياة على الأرض في وقت لاحق مثل الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين، واذا اردنا أن نفهم كيف ساهمت هذه العناصر في نشوء الحياة فعلينا أن نعرف كيف تكونت في القرص الغباري الأولي للمجموعة الشمسية.
درس الباحثون نيازك “الكوندرايت” لاعتقادهم أنها من أقدم المواد التي تكونت في المراحل المبكرة جدا من عمر المجموعة الشمسية قبل حوالي 4.6 مليار سنة، وتشكلت من خلال قطرات منصهرة تسبح في الفضاء، كما أنها تمثل أقرب اللبنات الأساسية للكواكب الصخرية مثل الأرض والمريخ والزهرة، وتوصل الفريق من خلال دراسة شرائح صغيرة جدا ودقيقة تشبه شعرة الأنسان انتزعوها من أحد النيازك التي سقطت في كينيا في أفريقيا من نوع ” روموروتي” Rumuruti وهي نوع من النيازك يعتقد أنها تكونت في مكان بين الأرض والمشتري، كما وجدوا في احد النيازك التي سقطت في القطب الجنوبي وعثرت عليه احدى بعثات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ” كبريتيد الكوندرايت” sulfide chondrules.
عموما فان نيازك “الكوندرايت” غنية بمعدن السليكون، لكن وجد الفلكيون في هذا النيزك انه مكون من معدن الكبريت، أي أنها ربما تكونت في بيئة غنية بالكبريت، وتعطي ملامح على وجود فترة زمنية مجهولة لدى الفلكيين عن نشوء المجموعة الشمسية، كما أن هذه المعلومات يمكن أن تساعد العلماء في تقدير نسبة توزيع الكبريت في القرص الغباري الذي تشكلت منه المجموعة الشمسية.
إن الحصول على فهم أفضل لتوزيع الغازات في النظام الشمسي البدائي مهم وعامل أساسي في علم الكواكب السيارة لدراسة الأجسام الأولية، وتقدم معلومات مهمة لمركبات الفضاء التي ستزور المجموعة الشمسية مستقبلا والتي يمكن اختصارها لعدة سنوات، لكن ما يثير الاستغراب في هذه العينة من النيزك أن درجة حرارتها لم تصل إلى درجة السخونة العالية ما حافظ على تركيبه الطبيعي، حيث أن درجة الحرارة العالية تؤدي إلى فقدان النيزك لخصائصه الطبيعية، لكن الفريق العلمي يحتفظ بنيزك يحمل الصفات الأصلية للنظام الشمسي دون تغيير.
وحتى يتعلم الفلكيون أكثر عن المجموعة الشمسية يفترض أن يدرسوا أصل ونشوء الحياة والماء في المرحلة المبكرة من عمر المجموعة الشمسية، وستكون مهمة المجس ” اوزيريس-ريكس ” OSIRIS-Rex المتوقع أن يزور الكويكب “بيننو” Bennu سنة 2016 القادم إن شاء الله، حيث انه من المقرر أن يجلب حوالي 60 كيلوغراما على الأقل من مادة الكويكب التي تحمل المادة الأصلية الخام للمجموعة الشمسية إلى الأرض لدراستها وتحليلها، كما سيعرف العلماء السيرة الذاتية للكويكب من حيث تركيبه ومنشأه في المجموعة الشمسية.

34-2

image_pdfimage_print