السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ناسا تكتشف أكثر من مئة كوكب غير شمسي بواسطة تلسكوب كبلر الفضائي

15-أغسطس-2016

ناسا تكتشف أكثر من مئة كوكب غير شمسي بواسطة تلسكوب كبلر الفضائي
final-new-5
 
 
 
 
اكتشف فريق دولي من علماء الفلك كنزا دفينا من الكواكب غير الشمسية Exoplanets التي تدور حول النجوم الأخرى في المجرة خارج المجموعة الشمسية، وذلك بواسطة تلسكوب الفضاء الأمريكي “كبلر”NASA’s Kepler spacecraft وضمن مشروع جديد يسمى K2 mission حيث اكتشفوا 197 جرما سماويا مرشحة لأن تكون كواكب سيارة غير شمسية، وتم التأكد من 104 كواكب غير شمسية منها أربعة كواكب صخرية شبيهة بالأرض.
يتراوح قطر هذه الكواكب الأربعة ما بين 20 – 50 كيلومترا أكبر من قطر الأرض، وتدور حول نجم قزم يسمى dwarf star K2-72 ويبعد عن الأرض 181 سنة ضوئية في برج الدلو، وقطر النجم القزم أقل من نصف قطر الشمس وأقل لمعانا منها أيضا، وتدور هذه الكواكب حول النجم في خمسة أيام إلى نصف يوم إلى 24 يوما، ويستقبل إثنان من هذه الكواكب نفس الطاقة التي تصل الأرض من الشمس تقريبا، وعلى الرغم من قرب مدارها من نجمها الأم وهي اقرب من كوكب عطارد من الشمس، لكن لا يمكن استبعاد احتمال وجود حياة على سطحها، وفقا لما صرح به كاتب الورقة العلمية بهذا الاكتشاف “إيان كروسفيلد” Ian Crossfieldوهو زميل ساغان في مختبر القمر والكواكب التابع لجامعة أريزونا في توسون، والتي نشرة في مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal.
أنجز الباحثون هذا العمل العلمي الكبير في اكتشاف الكواكب غير الشمسية من خلال دمج البيانات التي حصلوا عليها بواسطة المراصد الفلكية الأرضية العملاقة من ضمنها تلسكوب “جيميني” الشمالي North Gemini telescope ومرصد “كيك” Keck Observatory البصري في جزر الهاواي، وباحث الكواكب الآلي Automated Planet Finder في مرصد جامعة كاليفورنيا، والتلسكوب مزدوج العينية العملاق التابع لجامعة أريزونا.

عثر الفلكيون على هذه الكواكب من خلال رصد الخفوت في سطوع النجم الناتج عن مرور الكواكب السيارة من أمامه بالنسبة لنا على الأرض وحجبها لضوء النجم، وفي بداية الرصد مسح تلسكوب كبلر منطقة صغيرة جدا في السماء الشمالية، وتم من خلال رصد خفوت النجم حساب حجم الكواكب ودرجة حرارتها والتي كشفت عن أن هذه الكواكب قد تكون شبيهة بكوكب الأرض، وكذلك النجم قد يشبه الشمس.
خلال المهمة التي تم تمديدها في 2013م فقد التلسكوب كبلر قدرته على تحديد منطقة الرصد بدقة، لكن هذا المأزق وصف بالجيد والمفيد، لكونه أعاد الحياة من جديد للتلسكوب من خلال تمديد المهمة، وتمكن من خلق فرصة كبيرة للمراصد الأرضية الواقعة في شمال وجنوب الكرة الأرضية، بعد أن رصد الحقل الكسوفي للنجوم في هذه البقعة من السماء.
ولأنه رصد مساحة واسعة من السماء، فقد تمكنت مهمة “K2” من رصد النجوم الباردة والصغيرة والنجوم القزمة الحمراء، وهذا النوع من النجوم ينتشر بأعداد كبيرة نسبة إلى الأنواع الأخرى من النجوم في مجرة درب التبانة الشبيهة بالشمس، والنجوم القريبة هي على الأغلب من نوع الأقزام الحمراء red dwarfs.
لتأكيد وجود الكواكب المرشحة التي عثرت عليها مهمة “K2” فقد حصل الباحثون على صورة ذات درجة غاية في الوضوح للنجوم التي تدور حولها هذه الكواكب غير الشمسية بواسطة جهاز التحليل الطيفي البصري، فمن خلال التحليل الطيفي لهذه النجوم عرف الفلكيون الصفات الخاصة بها مثل الكتلة ونصف القطر ومعدل درجة الحرارة، والتي من خلالها يمكن للعلماء حساب وتقدير نوع الكواكب التي تدور حولها. كما تساعد هذه المعلومات التلسكوبات التي من المقرر أن تكتشف الكواكب غير الشمسية والتي ستطلق إلى الفضاء قريبا مثل “القمر الصناعي ماسح الكواكب غير الشمسية” Transiting Exoplanet Survey Satellite وتلسكوب “جيمس-ويب” الفضائي James Webb Space Telescope.
وقال الباحث “ستيف هوويل” Steve Howell العالم في مشروع “K2” أن هذا العدد الكبير من الكواكب غير الشمسية يسمح للمشروع للمضي قدما في متابعة تحقيق الهدف الأهم من العدد وهو فحص النجوم اللامعة القريبة من الشمس والتي تقع بالقرب من خط البروج والتي يتوقع وجود كواكب سيارة غير شمسية حولها، والتي ستزود التلسكوبات القادمة الأحدث في المستقبل بقائمة لمواقع هذه الكواكب لدراستها بشكل أفضل إن شاء الله.

 
 final-new-4
تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x