الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ناسا تقدم فكرة جديدة عن نشوء العناقيد النجومية

الخميس ١٥ ٢٠١٤

ناسا تقدم فكرة جديدة عن نشوء العناقيد النجومية

480

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

قدمت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا معلومات حديثة ومهمة عن طرق تشكل النجوم في العناقيد النجومية من السدم والغازات والأتربة الموجودة بين النجوم في المجرة بحيث يمكن أن تقلب المفاهيم القديمة عن طرق تشكل النجوم ونشوءها رأسا على عقب، وذلك بعد أن تم رصد النجوم والعناقيد النجومية بواسطة الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية (أشعة اكس) التي كشفت عن تفاصيل دقيقة حول تشكل النجوم.
من المعروف وفقا للنظريات في علم الفلك أن النجوم في العناقيد النجومية تتشكل من خلال تجمع كميات ضخمة من الغاز والغبار حتى تتكاثف بشكل كبير في المركز فيولد الضغط في مركز السحابة النجم الرئيسي وتتشكل من بقايا الغاز في الأطراف الكواكب السيارة والكويكبات وغيرها، ولان النجوم في المركز تتشكل وتنشا قبل الأطراف لذلك فان النجوم في المركز تكون قديمة، بينما المادة المحيطة التي شكلت النجوم البعيدة عن مركز العنقود فتكون حديثة العهد واصغر سنا.
رئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسة البروفيسور “قسطنطين جيتمان ” Konstantin Getman من جامعة “بين ستيت” Penn State University قال أنهم اعتمدوا في هذه الدراسة على المعلومات التي تم رصدها بواسطة مرصد “شاندرا” الخاص برصد الأشعة السينية في الفضاءNASA’s Chandra X-ray Observatory وذلك للعنقودين النجميين NGC 2024 الموجود في وسط سديم “اللهب” Flame Nebula والعنقود النجمي الواقع في سديم “الجبار” Orion Nebula Cluster.
لاحظ العلماء من خلال الرصد أن النجوم الموجودة في مركز العنقودين احدث عمرا واصغر سنا من النجوم الموجودة في أطراف العنقودين، فعلى سبيل المثال وجد الفلكيون أن عمر النجوم في مركز العنقود النجمي NGC 2014 يصل إلى حوالي 200 ألف سنة فقط، بينما بلغ عمر النجوم الموجودة في أطراف العنقود إلى حوالي 1،5 مليون سنة، أي أن النجوم في الأطراف أقدم بكثير من النجوم الموجودة في مركز العنقود، وهي حالة مغايرة تماما للنظريات والأرصاد الفلكية السابقة.
أما في عنقود سديم الجبار Orion Nebula Cluster فقد وصل عمر النجوم في مركزه إلى حوالي 1،2 مليون سنة، بينما وصل عمر النجوم في أطراف العنقود إلى حوالي 2 مليون سنة، وهي نتيجة مؤكدة على ما توصل إليه العلماء في هذه الدراسة.
نائب رئيس الفريق العلمي “ايريك فيجيلسون” Eric Feigelson قال أن هذه النتائج تتطلب منهم البحث عن نماذج أخرى من هذه العناقيد للتأكد من صحتها والتي تعتبر نتائجها غريبة جدا على الوسط الفلكي، مبينا أن نتائج هذه الدراسة تقودهم لوضع ثلاثة احتمالات لهذه الظاهرة، وهي أن هنالك نجما لا زال يتكون في مركز العنقود لان الغاز في المركز يكون أعلى كثافة، والتي تتكون من مادة أكثر لنشوء النجم، ومع مرور الوقت تقل الكثافة في المركز بحيث لا يمكن نشوء النجوم، وتتوقف أيضا عملية نشوء النجوم في الأطراف بينما تتابع النجوم نشوءها في المركز، والنتيجة تكون النجوم اصغر سنا في المركز.
أما الاحتمال الآخر فهو أن النجوم القديمة كانت لها فرصة كبيرة للابتعاد عن مركز العنقود النجمي، لكن بسبب التفاعلات النجومية فقد تم قذفها خارج العنقود النجمي وأصبحت في مكان بعيد عن مركزها، وللتأكد من صحة هذه الدراسة يخطط العلماء لدراسة العناقيد النجومية الصغيرة الأخرى في المجرة.

image_pdfimage_print