الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ناسا تستعد لحماية المركبات المريخية من خطر اقتراب أحد المذنبات من كوكب المريخ

الأحد ٢٧ ٢٠١٤

ناسا تستعد لحماية المركبات المريخية من خطر اقتراب أحد المذنبات من كوكب المريخ
 530_1

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر ال ثاني

 

تستعد وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” لمواجهة خطر اقتراب أحد المذنبات من كوكب المريخ في التاسع عشر من شهر أكتوبر 2014 القادم ان شاء الله، مسافة قريبة جدا بحيث يمكن ان يشكل خطورة كبيرة على المجسات التي تدور حول كوكب المريخ، او التي تعمل على سطح الكوكب الأحمر.
الدكتور “ريتش زوريك” Rich Zurek مدير “برنامج استكشاف المريخ” Mars Exploration Program قال انه على الرغم من الاخطار التي يشكلها اقتراب المذنب المدعو C/2013 A1 من المريخ على الات وكالة ناسا، لكنها عملية سنسعى للاستفادة منها ايضا حيث سنجعل بعض المجسات تتوجه نحو المذنب لدراسته بشكل أفضل، حيث سيكون في التاسع عشر من أكتوبر على مسافة 82 ألف ميلا فقط (132 ألف كيلومترا) وهي مسافة لم تسنح من قبل لدراستها من أي مجس آخر.
وقال “زوريك” ان الخطر الأكبر على الات وكالة ناسا على المريخ لا يكون من نواة المذنب نفسها بل من الذرات الغبارية المنطلقة من المذنب التي تصل سرعتها الى حوالي 35 ميلا (56 كيلومترا) بالثانية، وهذه الذرات الغبارية رغم صغرها والتي لا تشاهد عادة سوى بالمجهر الا ان خطرها على المجسات والمركبات المريخية يكون كبيرا بحيث يمكنها تعطل عملها.

يدور حول كوكب المريخ حاليا مجسان تابعان لوكالة الفضاء الامريكية ناسا، وشكلت وكالة الفضاء فرق علمية خاصة بحيث تعمل على تغيير مسار المجسين بحيث ان لا يلتقيان مع المذنب اثناء اقترابه من كوكب المريخ وبحيث ان يكونا على الجهة المقابلة من المذنب تجنبا للخطر، حيث تم تعديل مدار المجس “متتبع المريخ المداري” NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter (MRO) في الثاني من شهر يوليو الحالي لكي يكون بعيدا عن مكان المذنب وكذلك رصده من جهة امنة، كما تم تعديل مدار المجس “اوديسي” NASA’s Mars Odyssey orbiter ليكون في منأى عن الخطر أيضا.
كما يتجه حاليا نحو المريخ المجس الأمريكي “مافن” NASA’s Mars Atmosphere and Volatile Evolution (MAVEN) والذي يتوقع ان يصل المريخ يوم 21 سبتمبر 2014 القادم أي قبل حوالي شهر من موعد اقتراب المذنب، حيث ستعمل الوكالة على استغلال هذه الحادثة الفلكية لدراسة تركيب نواة المذنب والمادة المحيطة بها او “الذؤابة” coma وتركيب الذيل، وتأثير المذنب على الغلاف الغازي للمريخ، إضافة لان هذا المذنب يزور المجموعة الشمسية لأول مرة فان دراسته سوف تفيد العلماء في معرفة تركيب المادة الأولى للمجموعة الشمسية.
على الرغم من الغلاف الغازي الرقيق جدا لكوكب المريخ نسبة الى الغلاف الغازي الأرضي، الا ان الوكالة لا تتوقع ان يكون للذرات الغبارية المنطلقة من المذنب نحو سطح المريخ خطورة على المجسات الموجودة على سطح المريخ، حيث سيكون دور الروفرين الأمريكيين المريخيين “الفرصة” Opportunity و “الفضول” Curiosity تصوير الذرات الغبارية اثناء دخولها جو المريخ التي يمكن ان تظهر على شكل نيازك صغيرة وتأثيرها على سطح المريخ.

530_3

image_pdfimage_print