الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ناسا ترصد نجما ميتا يعمل على تبخير كوكب صغير يدور حوله

الجمعة ٢٣ ٢٠١٥

ناسا ترصد نجما ميتا يعمل على تبخير كوكب صغير يدور حوله

kepler20151021_2
 
 
كشفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا انه ومن خلال تلسكوب الفضاء “كبلر” Kepler space telescope وضمن احدى مشاريعه الجديدة التي أطلق عليها K2 تم العثور على دليل قوي حول تمزق أحد الكواكب السيارة الصخرية الصغيرة التي تدور بحركة حلزونية حول نجم قزم أبيض white dwarf star، والتي اعتبرها الفلكيون دليلا قويا على صحة احدى النظريات القديمة التي تقول أن الأقزام البيضاء قادرة على تمزيق الكواكب السيارة الصغيرة التي تدور حولها.

وقال “أندرو فاندربيرج” Andrew Vanderburg طالب الدراسات العليا في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في جامعة كامبردج، وهو أيضا المؤلف الرئيسي للورقة العلمية التي نشرت في مجلة “الطبيعة” Nature قال إن الكوكب تم تمزيقه بفعل الجاذبية الشديدة في النجم الأم حتى انه يتساقط على شكل أمطار صخرية على النجم، وهي المرة الأولى التي نشاهد فيها عملية تبخر لاحد الكواكب الصغيرة حول النجم.
النجوم التي تشبه الشمس من حيث الحجم والعمر، فإنها في نهاية عمرها تتمدد وتصبح من النجوم الحمر العملاقة red giants، ثم تتقلص بعد ذلك حيث تفقد حوالي نصف كتلتها وتتقلص إلى 1/100 من حجمها بحيث يصبح حجمها قريبا من حجم كوكب الأرض، فتتحول إلى قزم أبيض من بقايا النجم المنفجر الكثيفة.
هذا الكوكب الناتج عن بقايا الغبار والصخور والمواد الأخرى سيكون حجمه مقاربا لحجم كويكب ضخم يدور حول القزم الأبيض، وأول جسم من هذا النوع تم رصده يدور حول قزم أبيض هو WD 1145+017 ويكمل الدورة حوله كل 4.5 ساعة فقط، وهذه المدة القصيرة تعني انه قريب جدا من القزم الأبيض وحرارته مرتفعة جدا ويتأثر بجاذبيته التي تعمل على تحطيمه.
خلال عملية الرصد الأولى لهذا القزم الأبيض في الفترة الواقعة ما بين 30 مايو وحتى 21 أغسطس 2014 رصد الفلكيون في مشروع K2 منطقة واسعة في جهة كوكبة العذراء، لقياس التغير البسيط جدا في ضوء القزم الأبيض، لاحظ الفلكيون حدوث خفوت ضئيل في لمعان القزم الأبيض ما يوحي إلى وجود جرم صغير يدور حوله يحجب عنا ضوئه أثناء مروره من أمامه أي بيننا وبين القزم الأبيض، وعند أجراء القياسات لاحظ الفريق العلمي أن حجب الضوء يتم كل 4.5 ساعة، ويحجب حوالي 40% من ضوء القزم الأبيض، وأشارت التحاليل أن عبور النجم من أمام النجم يأخذ شكل حرف U بالإنجليزية وهذه ليست صورة كوكب سيار لأن الجسم على هذه الصورة يفترض أن يكون ممطوطا وكأن خلفه ذيل مثل المذنبات، كما أشارت هذه التحاليل وجود صخور وأتربة حول القزم الأبيض، والتي تشير كلها إلى وجود كوكب صغير تم تبخيره وتحطيمه إلى أشلاء صغيرة.
وقال الباحث الرئيسي “فاندربيرج” أن لحظة الاكتشاف الرئيسية جاءت في الليلة الأخيرة من الرصد الفلكي للقزم الأبيض، عندما حدثت أشياء مفاجئة حول القزم الأبيض، حيث تم رصد العبور الغريب الذي لا يمكن السكوت عنه، كما لاحظ الباحثون وجود عناصر أثقل من الهيدروجين والهليوم الموجودة في الأقزام البيضاء، مثل الكالسيوم والسيليكون والمغنيسيوم والحديد، ويعتقد العلماء أن هذه العناصر جاءت بسبب تمزق كوكب صغير كان يدور حول القزم الأبيض بفعل جاذبيته القوية.
وقال “فرجال مولالي” Fergal Mullally الباحث المشارك في الدراسة من “مركز أبحاث آميس” NASA’s Ames Research Center التابع لوكالة الفضاء الأمريكية انهم كانوا يعتقدون منذ العقد الماضي أن الأقزام البيضاء تتغذى على الصخور المحيطة بها، ومع ذلك فيجب أجراء المزيد من الدراسات على هذا النظام للتعرف أكثر على هذه النظرية.

image_pdfimage_print