السبت ٢٤ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

نيووايز…يكتشف كويكب جديد في بداية عمله

10-يناير-2014

نيووايز…يكتشف كويكب جديد في بداية عمله
image_pdfimage_print

404

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

بعد ان انتهت مهمة المجس “وايز” Wide-field Infrared Survey Explorer (WISE) في سنة 2011 والذي خصص لمسح السماء بالأشعة تحت الحمراء بحثا عن الاجرام السماوية القريبة من الأرض مثل الكويكبات والمذنبات في سنتي 2010 و2011 اكتشف خلالها 34 ألف كويكب في المجموعة الشمسية، عاد المجس للحياة من جديد واخذ يرقب السماء منذ شهر 2013 وأطلق عليه الاسم الاحدث له وهو “نيووايز” NASA’s Near-Earth Object Wide-field Infrared Survey Explorer (NEOWISE) واكتشف في بداية عمله الجديد كويكبا سيارا لم يكن مكتشفا في السابق.
وتأمل وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” من عودة المجس “نيووايز” الى عمله من اجل البحث عن المزيد من الكويكبات والمذنبات التي تقترب كثيرا من الأرض مشكلة خطر الارتطام بها في المستقبل، او تلك الكويكبات والمذنبات المعروفة أصلا ولكن لكي يتم متابعة حركتها بشكل أفضل من اجل معرفة ما اذا كانت تشكل هي الأخرى خطر الارتطام بالأرض في المستقبل، او ارسال مجسات فضائية لزيارتها ودراستها في المستقبل.
جاء الاكتشاف الأول للمجس “نيووايز” في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر 2013 الماضي أي قبل اقل من أسبوعين، عندما اكتشف الكويكب الجديد الذي اعطي الرمز التصنيفي 2013 YP139 بعد ان لاحظ تحركه السريع بالنسبة لخلفية النجوم، وبعد ان رصده المجس استعان الفلكيون في جامعة اريزونا بالتلسكوبات الفلكية الأرضية مثل “سبيس ووتش” Spacewatch telescope التابع لمجموعة تلسكوبات “كيت بيك” الوطنية Kitt Peak لتأكيد الاكتشاف ومتابعة حركته في السماء.
الفلكيون في وكالة الفضاء الامريكية ناسا متفائلون جدا من اكتشاف المئات من الكويكبات الصغيرة في المستقبل بواسطة المجس “نيووايز” من خلال رصدها بالأشعة تحت الحمراء التي تكشف لنا معلومات مهمة عن هذه الكويكبات مثل حجمها وتركيبها ونسبة انعكاس الضوء عن سطحها، لكن في كل الأحوال يمكن الكشف عن الكويكبات الصغيرة التي تقترب كثيرا من الفضاء المحيط بالأرض والتي قد تشكل خطورة علينا لا قدر الله.
الأرصاد المعتمدة على الاشعة تحت الحمراء للكويكب 2013 YP139 كشفت انه يبعد عن الأرض حوالي 27 مليون ميل (43 مليون كيلومترا) وقطره يصل الى حوالي 650 مترا، وهو مظلم جدا وكأنه قطعه من الفحم، ومداره حول الشمس مفلطح جدا لذلك يصنف ككويكب خطير كونه يمكن ان ينحرف ويرتطم بالأرض في المستقبل بحسب تقديرات علماء الفلك، حيث يمكن ان يقترب مسافة 300 ألف كيلومترا من الأرض أي أقرب من القمر، ولكن نطمئن الجميع لأنه لا يتوقع ان يحدث هذا الاقتراب خلال القرن القادم ان شاء الله.
من المقرر ان يواصل المجس “نيووايز” رصده وتحريه للسماء بشكل دائم بحثا عن الكويكبات الجديدة، وارسال المعلومات اوتوماتيكيا الى مركز رصد الاجرام السماوية الصغيرة في كامبردج the Minor Planet Center من اجل تجميعها وتحليلها من قبل الخبراء في المركز، وسيكون المجال مفتوحا امام الهواة لمتابعة رصد هذه الاجرام السماوية الصغيرة أيضا كدور مساند، وهذه المعلومات ستكون مفيدة في ارسال اول انسان للهبوط على أحد هذه الكويكبات في سنة 2025 كما هو متوقعا ان شاء الله.