الأحد ١٧ أكتوبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الثقوب السوداء قد تلتحم مع بعضها في حدث مذهل في أطراف المجرات الحلزونية

08-نوفمبر-2017

الثقوب السوداء قد تلتحم مع بعضها في حدث مذهل في أطراف المجرات الحلزونية
image_pdfimage_print

wikimedia-commons

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

من المفاهيم السائدة لدى علماء الفلك في العصر الحديث أن الثقوب الكونية السوداء Black Holes تتمركز في مراكز جميع المجرات في الكون، وهي تعمل على عملية توازن وتماسك النجوم في المجرة وتحدد صفاتها الفيزيائية وغيرها، ولولا هذه الثقوب السوداء لما بقيت المجرات محافظة على شكلها وتماسكها. لكن في دراسة حديثة نشرت في مجلة رسائل في الفيزياء الفلكية Astrophysical Journal Letters كشفت أن الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسة توصل إلى أن الثقوب السوداء يمكن أن تكون منتشرة في أطراف المجرات الحلزونية spiral galaxies التي تشبه مجرتنا درب التبانة، وأن هذه الثقوب السوداء يمكن أن تلتحم وتندمج مع بعضها والتي ينتج عنها موجات جاذبية قوية، وهي التي رصدها الفريق العلمي. ووفقا لرئيسة الفريق العلمي والكاتبة الرئيسية للورقة العلمية الأستاذة المساعدة في الفيزياء سوكانيا تشاكرابارتي Sukanya Chakrabarti أن هنالك ظروف مناسبة160406133616_1_900x600 لحدوث اندماج بين الثقوب السوداء في أطراف المجرات الحلزونية وتنبعث منها موجات جاذبية هي من القوة بحيث تمكنت مراصدنا من رؤيتها والكشف عنها.

كان الفلكيون يعتقدون أن المجرات القزمة dwarf galaxies لديها أنسب بيئة لاستضافة الثقوب السوداء، ونجومها ليست غنية بالمعادن الثقيلة مثل الحديد والذهب والبلاتين – وهي العناصر التي تنفجر في انفجارات المستعرات العظمى -وغير فعالة في الرياح التي تترك نجوم ضخمة سليمة. وأدركت تشاكرابارتي وفريقها العلمي أن حواف المجرات مثل مجرتنا درب التبانة فيها بيئات مماثلة للمجرات القزمة ولكن مع ميزة كبيرة حيث أن المجرات الكبيرة عملية العثور عليها أسهل، وقالت إن التركيب المعدني في الأقراص الخارجية للمجرات الحلزونية منخفض أيضا، ويجب أن يكون منتشرا بثقوب سوداء في هذه المنطقة الكبيرة. وأضافت تشاكرابارتي بأنه إذا استطعت أن ترى الضوء الناتج عن اندماج ثقب اسود، فيمكنك تحديد مكانه في السماء، ثم يمكنك استنتاج العوامل الرئيسية التي تدفع دورة حياة الكون ككل. وهذا هو روح علم الكونيات، والسبب في ذلك أن موجات الجاذبية تعطيك طريقة مستقلة تماما للقيام بذلك حتى لا تعتمد على التقديرات والتخمينات الفلكية.