الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

مجرة درب التبانة ربما تكون أكبر من توقعاتنا الحالية

17-مارس-2015

مجرة درب التبانة ربما تكون أكبر من توقعاتنا الحالية

32

 

 

أشارت دراسة حديثة أن مجرة درب التبانة التي نعيش بداخلها أكبر حجما من التخمينات السابقة بحوالي 50% وذلك بناء على البحوث الجديدة التي كشفت بان القرص المجري مؤلف من عدة موجات مركزية، وهي البحوث التي أجراها فريق دولي بقيادة الأستاذة “هيدي جو نيوبيرغ” Professor Heidi Jo Newberg من “معهد رينسلير للعلوم التقنية” Rensselaer Polytechnic Institute بالاعتماد على المعلومات التي حصل عليها “مرصد سلون الرقمي” Sloan Digital Sky Survey سنة 2002 بعد أن اجرى مسحا دقيقا للسماء، وكشف عن وجود حلقة منتفخة من النجوم على مستوى قرص مجرتنا درب التبانة.
وقد قال أستاذ الفيزياء في مرصد سلون الرقمي والفلكي في مدرسة “رنسلير العلمية” the Rensselaer School of Science انهم لاحظوا بان النجوم الموجودة في قرص المجرة ليس مستويا بل “متموجا” ومنحنيا corrugated وانهم عندما يشاهدون أربعة تموجات في قرص درب التبانة فهذا يعني بلا شك ان التموجات موجودة في كل قرص مجرتنا درب التبانة.
وقد أظهرت النتائج السابقة بان الملاحظات التي شوهدت في السابق على شكل حلقات هي في الواقع جزء من قرص المجرة، والتي تعني أن قطر مجرتنا درب التبانة الذي يبلغ 100 ألف سنة ضوئية يمدد ليصبح 150 ألف سنة ضوئية، وفقا لما كتبه عالم الفلك “يان كسو” Yan Xu من المرصد الوطني الياباني National Astronomical Observatories في الورقة العلمية المنشورة في العدد الأخير من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal.
ولاحظ الفريق العلمي أن عدد النجوم في يقل بسرعة عند مسافة 50 ألف سنة ضوئية من مركز المجرة، وبعد ذلك وعلى مسافة 60 ألف سنة ضوئية من مركز المجرة تظهر حلقة النجوم، وتوصل الباحثون ان هذه الحلقة عبارة عن موجة تقع في قرص المجرة، وهذا يعني انه ربما توجد عدد أكبر من الموجات بعيدة لم نراها حتى الآن.
استخدم الباحثون تلسكوب سلون الرقمي لمشاهدة ذبذبات غير متناظرة في نجوم التتابع الرئيسي الموجودة في طرفي المستوى المجري، ابتداء من الشمس وحتى خارج مركز المجرة، أو بكلمة أخرى عند خروجنا من المجموعة الشمسية فان المنتصف المستور من قرص المجرة يتموج للأعلى، ثم إلى الأسفل، ثم إلى الأعلى، ثم إلى الأسفل مرة ثانية، وهذه المشاهدات تساعد العلماء كثيرا في تخطيط شكل المجرة، وهي معلومات لم تكن متاحة لدى علماء الفلك في السابق.
بدأت هذه البحوث سنة 2002م معتمدة بشكل رئيسي على ما يسمى “حلقة وحيد القرن” Monoceros Ring وهي كثافة اعلى من اللازم للنجوم الموجودة في الأطراف الخارجية للمجرة التي تنتفخ فوق المستوى المجري، وفي نفس الوقت لاحظ الفريق العلمي وجود كثافة أكبر من اللازم للنجوم الموجودة بين حلقة وحيد القرن والشمس، لكنهم لم يتمكنوا من التحري عما هو ابعد من ذلك وهذا ما جعل اللغز قائما.
يسعى العلماء لمعرفة مقدار الكثافة الأكبر من اللازم للنجوم في السابق، حيث كانت هذه النجوم هي الرئيسية في القرص المجري، لكن كثافة النجوم لم يكن كما هو متوقع حاليا في قرص المجرة، لذلك يمكن أن تشكل هذه النجوم حلقات أخرى، أو تحولت إلى مجرة صغيرة أو مجرة قزم.
وعندما أعاد الباحثون تحليل المعلومات، لاحظوا وجود أربعة أشياء غريبة وشاذه، واحدة تقع شمال المستوى المجري بحوالي 2 كيلو بارسك kilo-parsecs (kpc) من الشمس، وواحدة تقع جنوب المستوى المجري على مسافة تتراوح ما بين 4-6 كيلو بارسك، والثالثة على مسافة تتراوح ما بين 8-10 كيلو بارسك شمال المستوى المجري، والرابعة تقع على مسافة تتراوح ما بين 12-16 كيلو بارسك جنوب الشمس، وترتبط حلقة وحيد القرن بالموجة الثالثة، كما وجد الباحثون ظهور ذبذبات تتراصف بمواقع اذرع المجرة الحلزونية، وهي معلومات تدعم بحث آخر يقول أن التموجات في مجرتنا درب التبانة ربما تكون ناتجة عن تأثير مجرة قزم أو مادة مظلمة تعبر مجرتنا.
وتشبه هذه العملية القاء حجر في بركة ماء، حيث ترى موجات الماء تنطلق من المركز وتتوسع شيئا فشيئا، فعندما تمر مجرة قزم بالقرب من مركز المجرة فإنها تؤثر بجاذبيتها على القرص وتسحب مادته فتتكون الموجات التي تنقل المادة من الأسفل للأعلى ومن الأعلى للأسفل مع توسعها بعيدا عن مركز قرص المجرة، وان صدقت هذه الرؤية فيمكن مشاهدة نتائج هذه العملية بعد ثلاث سنوات من حدوثها.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x