الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” يكتشف ابعد الكواكب السيارة في عمق المجرة

الثلاثاء ٢١ ٢٠١٥

تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” يكتشف ابعد الكواكب السيارة في عمق المجرة

pia19332_hires

 

 

اكتشف الفلكيون كوكبا سيارا جديدا خارج مجموعتنا الشمسية وهو “كوكب غازي” gas planet يبعد عن الأرض حوالي 13 ألف سنة ضوئية في عمق مجرتنا درب التبانة، واعتبره الفلكيون ابعد الكواكب السيارة المعروفة حتى الآن، وذلك عن طريق تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope واحد المراصد الفلكية الأرضية.
يوضح الاكتشاف أن سبيتزر -من حكم تواجد تقنياته في الفضاء -يمكن استخدامها للمساعدة في حل لغز كيفية توزيع الكواكب في الأماكن التي تظهر مسطحة مثل الدوامة في مجرة درب التبانة، وتتركز بشكل كبير في المحور المركزي للمجرة، وموزعة بشكل متماثل في جميع أنحاء أطرافها.
وأضافت ” جينيفر يي”Jennifer Yee من “مركز هارفارد – سميثونيان للفيزياء الفلكية” Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics أنهم لا يعرفون فيما إذا كانت الكواكب موجودة بشكل أكثر في المركز المنتفخ لمجرتنا أو في قرص المجرة، وهذا هو السبب الذي يعطي هذه الملاحظات أهمية كبيرة.
استعان الفريق العلمي في اكتشاف الكوكب الأبعد في المجرة حتى الآن بتلسكوب “وارسو”OGLE’s Warsaw Telescope الموجود في لاس كامباناس في تشيلي لمسح السماء بحثا عن الكواكب باستخدام تقنية جديدة تسمى “عدسة الجاذبية” microlensing فعندما يمر نجم من أمام نجم آخر تعمل الجاذبية فيه على تكبير الضوء حوله لتكبير النجم الأكثر بعدا وزيادة لمعانه، وإذا حدث ذلك لنجم قريب يدور أحد الكواكب في مدار حوله، فان الكوكب سيظهر على شكل ومضة خفيفة من الضوء عند التكبير.
يستخدم علماء الفلك هذه التغيرات الصغيرة في لمعان النجوم للعثور وتمييز الكواكب الموجودة على مسافة عشرات الآلاف من السنين الضوئية الموجودة في مركز مجرتنا المنتفخ، حيث هي معابر نجوم أكثر شيوعا، وقد استخدم الفلكيون الشمس بصفتها أحد النجوم الموجودة في أطراف المجرة، في تقنية microlensing وتمكنوا من اكتشاف حوالي 30 من هذه الكواكب البعيدة حتى الآن، ابعد هذه الكواكب عن الشمس يقدر بحوالي 25 ألف سنة ضوئية.
إن استخدام تقنية “عدسة الجاذبية” يمكنها اكتشاف الكواكب القريبة من الشمس وحتى القريبة من مركز مجرة درب التبانة، وفقا للباحث المشارك في الدراسة “أندرو جولد” Andrew Gould من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية، وحتى يتمكنوا من حيث المبدأ من الكشف عن الظروف المناسبة لتشكيل الكواكب عبر هذه المساحة الضخمة من مجرتنا، كما أن تقنية “عدسة الجاذبية” تكمل غيرها من طرق صيد الكواكب، مثل تلسكوب “كبلر” NASA’s Kepler mission الأمريكي، الذي عثر على أكثر من 1000 من الكواكب خارج المجموعة الشمسية والقريبة من الشمس. ولكنه يواجه مشكلة أساسية واحدة وهي هذه الطريقة لا يمكنها دائما رؤية الكواكب البعيدة جدا حول النجوم بسبب اختفاء لمعان الكوكب خلف ضوء النجم اللامع.
من بين الكواكب الثلاثين المكتشفة بواسطة التقنية الحديثة حتى الآن، هنالك حوالي نصفها لا يمكن تحديد مكانها بدقة، فهي عملية تشبه البحث عن الكنوز من خلال الخرائط، وهذا هو ما يمكن سبيتزر مساعدة الفلكيين فيه، لذلك فتلسكوب الفضاء “سبيتزر” هو أول تلسكوب يجري قياسات زاوية اختلاف المنظر بواسطة عدسة الجاذبية لكوكب خارج المجموعة الشمسية، حيث أن التقنيات المستخدمة بالطرق التقليدية التي تستخدم التلسكوبات الأرضية ليست فعالة في هذه المسافات الكبيرة.

image_pdfimage_print