الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

نيزك يصطدم بسطح القمر العام الماضي هو الألمع حتى الآن

الأربعاء ٢٦ ٢٠١٤

نيزك يصطدم بسطح القمر العام الماضي هو الألمع حتى الآن

431

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر آل ثاني

قال علماء الفلك أن النيزك الذي سقط على سطح القمر في شهر سبتمبر 2013 الماضي واحدث لمعانا نتيجة ارتطامه بسطحه كان من الممكن رؤيته بالعين المجردة من الأرض، هو اكبر نيزك سقط على سطح القمر تم رصده حتى الآن، من خلال بحث أجرته مجموعة من علماء الفلك والتي نشرت نتائجه في “النشرة الشهرية” journal Monthly Notices الصادرة يوم الأحد 23 فبراير 2014 الماضي.
البروفيسور “خوزيه مادييدو” Jose Madiedo من جامعة “هيوفيلا” University of Huelva قال في بيان صحفي أن اللمعان الذي أحدثه النيزك الذي سقط على سطح القمر يوم 11 سبتمبر 2013 في تمام الساعة 08:07 مساء بتوقيت غرينتش (11:07 مساء بتوقيت الدوحة) كان قريبا من لمعان نجم القطب الشمالي أي في حدود رؤية العين المجردة ولو كان أي شخص ينظر إلى القمر في تلك الليلة وكانت صافية وخالية من الغيوم لتمكن من رؤية الوميض الناتج عن الانفجار بسبب الاصطدام، وحتى الآن لم تشهد مراصدنا الموجهة بشكل دائم نحو القمر أي اصطدام مشابه من حيث قوة اللمعان خلال الفترة الحالية.
النيزك الصخري الذي سقط على سطح القمر تراوح قطره بحسب تخمين علماء الفلك ما بين 2-4,5 قدم (0,6-1,4 كيلومترا) وقدر العلماء وزنه بحوالي 880 باوند (400 كيلوغراما) واصطدم بسطح القمر بسرعة وصلت إلى حوالي 37900 ميلا بالساعة (61 ألف كيلومترا بالساعة) وهي سرعة كبيرة، ونتيجة لهذا الارتطام احدث النيزك فوهة قطرها 131 قدما (40مترا) داخل أحد ألأحواض القمرية المليء بالحمم البركانية في منطقة شهيرة تسمى “بحر الأمطار ” Mare Nubium.
وإذا ما ارتطم نيزك بهذا الجم بسطح الأرض لا قدر الله فان النتيجة تكون ظهور كرات نارية لامعه جدا ومدهشة، لكن في نفس الوقت لا يتوقع أن تؤثر على الحياة على الأرض، لكن بسبب عدم وجود غلاف غازي للقمر مثل الأرض فان النيازك لا تحترق في الفضاء المحيط به بل ترتطم بكامل حجمها بسطح القمر محدثة هذه الفوهات النيزكية.
أثناء ارتطام النيزك بسطح القمر نتجت طاقة هائلة توازي الطاقة الناتجة عن انفجار 15 طن تي أن تي، وهو اكبر بحوالي 3 مرات من النيزك الذي ضرب سطح القمر في السابع عشر من شهر مارس عام 2013 الماضي، حيث رصدته وكالة الفضاء الأمريكية وكان ينطلق بسرعة وصلت إلى حوالي 56 ألف ميل بالساعة (90 ألف كيلومترا بالساعة) وأحدثت فوهة قطرها حوالي 65 قدما (20 مترا) على سطح القمر.
الوهج اللامع الناتج عن الانفجار استمر لمدة ثانية واحدة فقط، بينما استغرق لمعان الفوهة بعد الارتطام لمدة 8 ثوان، وهو بحسب الأرشيف الخاص بوكالة ناسا هو النيزك الألمع الذي شوهد منذ سنة 2005 ميلادية ورصدت خلالها وكالة الفضاء الأمريكية أكثر من 300 ارتطام لنيازك على سطح القمر.
إن المراصد الفلكية الأرضية موجهة بشكل دائم نحو السماء لمتابعة أي جسم فضائي سواء أكان كويكبا أو مذنبا، والتي يمكن أن ترتطم بسطح القمر مستقبلا، أو التي يمكن أن تقترب من الأرض وتشكل خطورة عليها باحتمال ارتطامها بها لا قدر الله.

image_pdfimage_print