الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يرصدون زخات من الشهب على كوكب عطارد

الأحد ٢١ ٢٠١٤

الفلكيون يرصدون زخات من الشهب على كوكب عطارد

141216183702-large

لم يصدق الفلكيون عندما رصدوا تساقط زخات للشهب في كوكب “عطارد” Mercury أقرب الكواكب السيارة إلى الشمس في المجموعة الشمسية، وليس ذلك فقط بل ربما ترتبط هذه الشهب في عطارد بأحد المذنبات تماما مثل الشهب التي تشاهد في الأرض، وهو دليل على أن الشهب تتساقط في عطارد ويتوقع العلماء أنها تحدث في طبقة “الاكزوسفير” exosphere وهي طبقة رقيقة جدا من الغازات المحيطة بكوكب عطارد.
هذا الاكتشاف تم بواسطة المجس الأمريكي “ميسينجر” NASA’s MESSENGER المخصص لدراسة كوكب عطارد وبيئته وتركيبه الجيولوجي ومعالم سطحه وغيرها من المعلومات، وظهور الشهب في عطارد مهمة جدا لأنها قد تكشف لنا الكثير من المعلومات المهمة عن الغلاف الغازي للكوكب رغم ضآلته، وفقا لما أوضحته عالمة الكواكب “روزماري كيلين” Rosemary Killen في معهد جودارد لأبحاث الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
تحدث ظاهرة “زخات الشهب” meteor shower عند مرور كوكب الأرض أثناء دورانها حول الشمس خلال ذرات الغبار التي تركتها المذنبات في السابق، وفي بعض الأحيان الغبار الناتج عن بعض الكويكبات، وتتحرك هذه الذرات الغبارية في الفضاء بين الكواكب السيارة بسبب دفع الرياح الشمسية لها، مشكلة انهر من الغبار منتشرة بين الكواكب السيارة، وتشهد الأرض العديد من زخات الشهب خلال العام نتيجة لقطعها الأنهر الغبارية، منها زخة شهب “البرشاويات” Perseids حيث تمر الأرض من النهر ألغباري الناتج عن مذنب “سويفت-تتل” Swift-Tuttle يوم 12 أغسطس من كل عام، وتمر الأرض أيضا من خلال النهر ألغباري الناتج عن احد الكويكب “فايثون” فتظهر زخة شهب “التوامانيات” Geminids وذروتها فجر يوم 14 ديسمبر من كل عام، كما ترك المذنب “انكي” Encke العديد من الأنهر الغبارية داخل المجموعة الشمسية التي ينتج عنها زخات شهب “الثوريات” Taurids الشمالية والجنوبية اللتان تظهران في شهري أكتوبر ونوفمبر من كل عام، بالإضافة لزخة شهب “بيتا الثور” Beta Taurids التي تظهر في شهري يونيو ويوليو من كل عام.
إن السمة المميزة في زخات الشهب التي شوهدت على كوكب عطارد هي زيادة نسبة الكالسيوم في طبقة الاكزوسفير، وقد كشفت التحاليل الناتجة عن الأرصاد التي أجراها المجس “ميسينجر” على الغلاف الغازي للكوكب ظهور زيادة موسمية للكالسيوم خلال الأرصاد التسعة الأولى من عمل المجس التي بدأت سنة 2011، ويعتقد العلماء أن سبب الزيادة في معدل الكالسيوم في طبقة الاكزوسفير في عطارد هي جزيئات الغبار التي تسبب الشهب والمخلوطة بالكالسيوم عندما تحترق في الغلاف الغازي فإنها تخلط وتنثر الكالسيوم فيه فتزداد نسبتها بشكل ملحوظ.
البروفيسور “جوسف هان” Joseph Hahn من “معهد أوستن لعلوم الكواكب” planetary dynamist قال بأنه إذا كانت أرصادهم وتحاليلهم صحيحة فان كوكب عطارد يعتبر احد اكبر الأجرام الجامعة للغبار، وانه إذا كان الكوكب يمر من خلال تجمعات كبيرة من الذرات الغبارية القريبة من الشمس فمن المتوقع أن تكون ناتجة عن المذنب “انكي” comet Encke وعلى اثر ذلك استعان الباحثون بأسلوب المحاكاة بالحاسوب لمعرفة فيما إذا كان مصدر الشهب في عطارد هو المذنب “انكي” وكانت النتائج تشير إلى حل بسيط لنسبة وجود الكالسيوم وهي نتيجة متوقعه بسبب تأثير جاذبية كوكب المشتري والكواكب العملاقة الأخرى التي تغير من مدار المذنب.


110317232139-large

image_pdfimage_print