الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الروفر المريخي كوريوسيتي يقدم انجازات كبيرة بعد عام مريخي

29-يونيو-2014

الروفر المريخي كوريوسيتي يقدم انجازات كبيرة بعد عام مريخي
image_pdfimage_print
 509

بعد مضي عام مريخي كامل من عمل الروفر الأمريكي الشهير “كوريوسيتي”NASA’s Mars Curiosity rover على سطح المريخ، تمكن الروفر من إجراء التجارب الجادة والمهمة في البحث عن الحياة الميكروبية على سطح الكوكب الأحمر، وأجرى العديد من التجارب العلمية الخاصة بجيولوجية وتربة المريخ.
فبعد مرور 687 يوما ارضيا من عمل الروفر وهو الموافق لعام مريخي الذي اكتمل في الرابع والعشرين من شهر يونيو 2014 الجاري، بعد أن هبط الروفر على سطح كوكب المريخ في شهر أغسطس من عام 2012 م في قاع احد الأنهار القديمة في منطقة تسمى خليج “يلو نايف” Yellowknife Bay أجرى الروفر “كوريوسيتي” دراسات وتحاليل أشارت إلى إمكانية وجود أي إشكال للحياة الميكروبية فيها، حيث بعد أن أجرى الروفر تحاليل على بعض الصخور اكتشف على وجود علامات على أن الماء كان موجودا بالفعل قبل ملايين السنين، وبالطبع فان وجود الماء في أي مكان ضروري لوجود الحياة فيه، كما رصد الروفر أيضا طاقة مصدرها الكائنات الجرثومية التي ربما كانت موجودة على كوكب المريخ في الماضي.
هذا وقد أجملت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” النتائج المهمة للروفر “كوريوسيتي” في النقاط التالية:
– إجراء تقييم لطبيعة الإشعاع سواء على سطح كوكب المريخ أو في غلافه الغازي وهي معلومات مهمة في التخطيط لإرسال المركبات الفضائية المأهولة إلى المريخ في المستقبل.
– أشارت التحاليل للغلاف الغازي أن العناصر الثقيلة نسبة إلى العناصر الخفيفة اختفت مبكرا في جو المريخ وبقيت العناصر الثقيلة مثل غاز الميثان الذي ينتج بشكل حيوي.
– أشارت التحاليل التي أجريت من خلال الأشعة على الصخور إلى أن الماء كان متوفرا على المريخ قبل ملايين السنين، وهي النتائج التي تمكن العلماء من دراسة نسبة المواد العضوية فيها.
– توقف الروفر عند صخرة تسمى “ويندجانا” Windjana حيث غرز مثقاب في الصخرة وحصل على عينة لتحليلها، وبحسب “ديفيد بليك” David Blake المسؤول عن التحليل الكيميائي للصخور في مشروع “كوريوسيتي” فان التحاليل أشارت إلى أن الصخرة مكونة من البازلت الذي تشكل بفعل المياه، وهذا ما يساعد العلماء على دراسة البيئة الموجودة في المراحل الأولى من عمر الكوكب واحتمال وجود كائنات حية كانت موجودة على المريخ.
في منتصف شهر مايو 2014 الماضي تابع الروفر مساره بعيدا عن الصخرة Windjana باتجاه الغرب، وغطى في طريقه مساحة تقدر بحوالي تسعة أعشار الميل (1.5 كيلومترا) في 23 يوما، لكن بسبب العطل الذي أصاب احد عجلات الروفر سنة 2013م فقد وجه الخبراء الذين يتحكمون بالروفر من الأرض بالذهاب نجو منطقه منحدرة لكي تسهل حركة الروفر من جهة، ولأنها منطقة تسمح لهم بدراسة البيئة القديمة للكوكب، وأيضا الظروف البيئية التي كانت تسمح بوجود الحياة.
يوجد باب أو منفذ للدخول إلى بعض الكثبان الرملية يقع على بعد 2.4 ميلا (3.9 كيلومترا) عن مكان الروفر الحالي، وهذا الباب يمكن للروفر عبوره نحو مكان ملي بالكثبان الرملية والصخور، وهذا المكان يمكن أن يشكل خطرا على مسار الروفر من خلال غوصه في الرمال الناعمة لكن لا يشكل خطورة على عمل الروفر.