الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

بيانات العربات المريخية الأمريكية حول الطقس المريخي قاعدة لدراسة المحلول الملحي

الجمعة ١٧ ٢٠١٥

بيانات العربات المريخية الأمريكية حول الطقس المريخي قاعدة لدراسة المحلول الملحي

pia19164_ip

 

حقائق سريعة:
– الظروف التي قد تنتج المحلول الملحي السائل في تربة المريخ تمتد أقرب إلى خط الاستواء مما كان متوقعا.
– ملح بيركلوريت Perchlorate salt في التربة يمكنه سحب جزيئات الماء من الجو ويكون بمثابة العوامل المضادة للتجمد.
– وجود الماء المالح لن يجعل محيط الروفر ” كوريوسيتي” Curiosity سهلا لرصد للميكروبات.
يمكن للروفر الأمريكي “كوريوسيتي” من قياس ظروف الطقس والتربة المريخية جنبا إلى جنب مع نوع الملح الموجود في التربة المريخية، من خلال وضع محلول ملحي سائل في التربة خلال ساعات الليل، فقد تم تحديد نسبة “البيركلوريت” في التربة المريخية من قبل “كوريوسيتي” ومن قبلها أيضا الروفر المريخي الأمريكي “فينيكس” NASA’s Phoenix Mars Lander وأشارت النتائج أن له خصائص تمكنه من امتصاص بخار الماء من الجو وخفض درجة حرارة التجمد، نتيجة لذلك اعتقد العلماء منذ عدة سنوات أنها هي الآلية التي تؤدي إلى تشكل المحاليل الملحية السائلة منتشرة في خطوط العرض العليا على سطح المريخ في العصر الحالي، على الرغم من الطقس البارد والجاف في كوكب المريخ.
استغرقت الحسابات الجديدة لمدة تزيد عن سنة كاملة على المريخ في قياس درجات الحرارة والرطوبة بواسطة كوريوسيتي، وأشارت إلى أن الظروف في موقع كوريوسيتي شبه الاستوائية كانت مناسبة لنشوء كميات صغيرة من الماء المالح خلال بعض الليالي على مدار العام، لتجف مرة أخرى بعد شروق الشمس. إذ ينبغي أن تكون الظروف أكثر ملائمة في مناطق خطوط العرض العليا، حيث تصل درجة الحرارة أكثر برودة وأكثر من بخار الماء التي تؤدي إلى ارتفاع الرطوبة النسبية في معظم الأوقات.
يعتبر الماء السائل هو شرط لوجود الحياة كما هو معروف، وهو الهدف الرئيسي لبعثات استكشاف المريخ، هذا ما قاله المؤلف الرئيسي للتقرير “خافيير مارتن- توريس” Javier Martin-Torres من “مجلس البحوث الإسباني” وعضو في الفريق العلمي لكوريوسيتي، وأضاف أن الظروف الموجودة بالقرب من سطح المريخ في الوقت الحاضر هي بالكاد مواتية لحياة ميكروبية كما نعرفها، ولكن المحاليل الملحية السائلة على سطح المريخ لها أهمية اكبر للحياة والعمليات ذات الصلة بالمياه الجيولوجية”.
وأضاف “نحن لم نكشف عن المحاليل الملحية، ولكن الدراسات والتحاليل تشير إلى احتمال أنها قد تكون موجودة في منطقة تسمى “فوهة جال” Gale Crater خلال بعض الليالي حيث تجري قياسات على مدار الساعة وعلى مدار السنة في محاولة للبحث عنها، حيث أن الروفر “كوريوسيتي” هو الروفر الأول المخصص لقياس الرطوبة النسبية في الغلاف الجوي للمريخ على مقربة من سطح الكوكب ودرجة الحرارة على مدار الساعة وعبر فصول السنة المريخية، حيث أن الرطوبة النسبية تعتمد على درجة حرارة الهواء، فضلا عن كمية بخار الماء، وأشارت نتائج القياسات أن الرطوبة النسبية تبلغ من حوالي 5% في فترة ما بعد الظهيرة في الصيف، وتصل إلى 100 بالمائة في ليالي فصلي الخريف والشتاء.
الهواء الموجود في مسامات التربة يتفاعل مع الهواء الموجود فوق سطح التربة المريخية فقط، فعندما يحصل الهواء على الرطوبة النسبية فوق المستوى الطبيعي، تمتص الأملاح جزيئات الماء الكافية لتصبح ذائبة في السائل، وتسمى عملية “التمييع” deliquescence حيث تكون نسبة أملاح البيركلوريت جيدة، وقد تم اكتشاف البيركلوريت في المواقع القريبة من قطبي المريخ والمناطق شبه الاستوائية، لكنها قد تكون موجودة في التربة في جميع أنحاء الكوكب.
استخدم الباحثون الصور عالية الدقة الملتقطة بواسطة الكاميرا (HiRISE) الموجودة على متن “كوريوسيتي” في السنوات الأخيرة وكشفت عن العديد من المواقع على سطح المريخ التي تظهر التدفقات المظلمة الممتدة على المنحدرات خلال المواسم الدافئة. والفوهة “جال” هي واحدة من أقل الأماكن المحتملة على المريخ التي يمكن أن تتوفر فيها الظروف لتشكيل المحاليل الملحية مقارنة مع مناطق واقعة في خطوط العرض العليا، حتى أن المحاليل الملحية يمكن أن توجد هناك، وهذا يقوي حال يمكن أن تشكل وتستمر لفترة أطول في العديد من المواقع الأخرى.

pia19163_hires

image_pdfimage_print