الإثنين ١٨ أكتوبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

مفاجآت على سطح المريخ تكشفها العربة المريخية أوبورتيونيتي

20-فبراير-2018

مفاجآت على سطح المريخ تكشفها العربة المريخية أوبورتيونيتي
image_pdfimage_print

Opportunity-Route-Map-to-Sol-2685_Ken-Kremer

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

كشفت العربة المريخية الأمريكية أوبورتيونيتي Mars Rover Opportunity التي تستكشف سطح المريخ منذ فترة ليست بالقصيرة حيث هبطت على سطح الكوكب في شهر يناير 2004 عن صور فاجأت العلماء عن سطح كوكب المريخ، منها اكتشاف شرائط صخرية rock stripes. تمكنت العربة المريخية أوبورتيونيتي من اكتشاف هذه المعالم الغريبة على المريخ بعد حوالي 5000 يوم مريخي أو سول sol، حيث رصدت مناطق على السطح الناعم تبدو وكأنها ملطخة بخطوط صخرية المميزة جدا تقع على المنحدرات الجبلية مثل الفوهة المريخية أنديڤور Endeavour Crater الواقعة ضمن وادي مريخي شهير يسمى وادي بيرسيفيرانس Perseverance Valley وهي تشبهPIA22217 بعض العلامات الجيولوجية على سطح الأرض والتي تتكون عادة عن طريق التبدل في التجميد والتسخين نتيجة تغير الحرارة على المريخ خلال الفصول، وربما تتكون أيضا بفعل الرياح التي تنقل التربة من مكان لآخر أو بسبب عوامل جيولوجية داخلية.

يعتبر وادي بيرسيفيرانس مكانا خاصا، واكتشافه يعتبر بمثابة القيام برحلة جديدة إلى كوكب المريخ بعد كل هذه السنوات، لقد عرفنا بالفعل أنه على عكس أي مكان شهده أي من المريخ من قبل، حتى لو لم نكن نعرف حتى الآن كيف تشكلت، والآن نحن نرى الأسطح التي تبدو وكأنها خطوط حجرية، أنها غامضة، أنها مثيرة، وأعتقد أن مجموعة من الملاحظات التي سوف سنحصل ستمكننا من فهم هذه العلامات. على بعض المنحدرات داخل الوادي، ويبدو أن جزيئات التربة والحصى قد أصبحت منظمة في صفوف أو تموجات ضيقة موازية للمنحدر، بالتناوب بين الصفوف ومع ظهور المزيد من الحصى تقل هذه الصفوف. إن أصل هذا الوادي كله غير معروف للعلماء حتى الآن، ويقوم فريق علمي مسؤول عن العربة المريخية بتحليل مختلف القرائن التي تشير إلى إجراءات المياه والرياح والجليد، وهم يدرسون أيضا مجموعة من التفسيرات المحتملة للشرائط الصخرية، ولا يزالون غير متأكدين فيما إذا كان PIA22218هذا النسيج ينتج عن عمليات المريخ الحديث نسبيا أو المريخ القديم.

وقد أقنعت خطوط أخرى من الأدلة خبراء المريخ بأن المريخ يمر بدورات على مدى مئات الآلاف من السنين عندما يزداد ميلان محوره إلى حد كبير، حيث أن بعض الماء المتجمد الآن في القطبين يتبخر في الغلاف الجوي ومن ثم يتحول إلى الجليد أو الصقيع المتراكم فوق المناطق القريبة من خط الاستواء المريخي. أحد التفسيرات المحتملة لهذه الشرائط هو أنها آثار من وقت عندما كان محور المريخ في ذروة ميلانه، حيث ذابت حزم الثلج على الحافة بشكل موسمي بما فيه الكفاية لترطيب التربة، ثم عملية دورات تجميد والذوبان بتنظيم الصخور الصغيرة في شرائط كما تظهر حاليا على سطح المريخ، والحركة الهبوطية نحو داخل سطح الكوكب الناتجة عن الجاذبية ظهرت وكأنها قديمة حتى أنها لا تبدو هشة أو طازجة أي حديثة العمر.

يرى العالم بيرنارد هاليت Bernard Hallet من جامعة واشنطن أن صور وادي بيرسيفيرانس ليست متميزة مثل الشرائط الحجرية كتلك الذي تدرس على الأرض، حيث تشير الدراسات الميدانية على الأرض، وتحديدا في منطقة تقع بالقرب من قمة مونا كي Hawaii’s Mauna Kea في هاواي حيث تتجمد التربة كل ليلة ولكنها غالبا ما تكون جافة، وتم التعرف على كيفية تشكل هذه التربة عندما تكون درجة الحرارة والأرض الظروف الصحيحة: التربة مع مزيج من الطمي والرمل والحصى حيث المواد الدقيقة والحبوب هي الأكثر انتشارا وتحتفظ بالمزيد من المياه، وتعمل عملية التجمد على تضخيم حجم ودفع جزيئات أكبر. وإذا انتقلوا إلى الجانب، وكذلك أسفل المنحدر العام بسبب الجاذبية أو الرياح، فإنها تميل إلى الابتعاد عن تركيز أدق للحبوب وتهبط إلى أسفل. وعندما تتكون الجسيمات الأكبر تركيزا، فإنها تطفوا على السطح. وتكرر هذه العملية مئات أو آلاف المرات، تؤدي إلى ظهور الصخور الصغيرة والضخمة عدة مرات على التناوب.

PIA22219