الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

حصى كبيرة الحجم تدور حول سديم الجبار قبل ان تتحول الى كوكب سيار

الخميس ٠٤ ٢٠١٤

حصى كبيرة الحجم تدور حول سديم الجبار قبل ان تتحول الى كوكب سيار

558

 

اكتشف الفلكيون شعيلات ضوئية مكونة من غاز في طريقه لولادة ونشوء نجم جديد بالقرب من سديم الجبار قد يكون مملوء بحصى كبيرة من الرمل يزيد حجمها من 100 الى 1000 مرة عن حجم ذرات الغبار المرصودة في أي مكان تتشكل فيه النجوم في الكون، وهذه الحصى قد تؤدي الى ولادة كواكب سيارة أولية حول النجم الجديد المنتظر.

استعان الباحثون في هذا الاكتشاف تلسكوب “غرين بان الراديوي” Green Bank Telescope (GBT) لرصد حبوب الغبار الكبيرة في هذا السديم والتي تدعم فرضية ان الكواكب تتولد من خلال الغبار والاتربة الموجودة حول مادة النجم البدائي، بحسب ما أشار اليه الباحث “سكوت شنيه” Scott Schnee من المرصد الراديوي الذي قال ان الملاحظات التي رصدوها في الجزء الشمالي من سديم الجبار اشارت الى وجود نجم يولد حديثا، وهذا السديم كثيف جدا وغني بشعيرات ذرات الغبار المنقطة بالعقد الكثيفة المعروفة بالنوة، وبعض مادة النواة تتجمع لتشكيل الكواكب السيارة، بينما تتجمع كتل أخرى لتشكيل “النجم البدائي” protostars حيث ان المجموعة المبكرة من الغاز المخلوط بالغبار هو الذي يتحول الى نجم لامع في المستقبل، ويتوقع العلماء ان نرى نجما جديدا في هذا المكان خلال 100 الف الى مليون سنة قادمة، كما يتوقع العلماء أيضا نشوء عنقود نجمي يبعد عن الأرض حوالي 1500 سنة ضوئية.
استخدم العلماء اطوال موجية دقيقة في رصد السديم، اكتشفوا من خلالها بان هذا السديم مؤلف من ذرات غبار لها صفات مختلفة تماما عن ذرات الغبار الموجودة في السدم الأخرى، وحجمها يتراوح حول المليمتر الواحد، وربما تكون أكبر من هذا الحجم، وهي تعتبر صغيرة جدا مقارنة بالأجرام الأخرى المعروفة مثل الكويكبات، وبمقارنة ذرات الغبار في سديم الجبار نلاحظ ان درجة حرارتها اقل من درجة الحرارة في ذرات الغبار في السدم الأخرى، كما ان كثافتها اعلى، وسرعتها اقل، وهي بيئة تساعد على تكون الذرات الغبارية.
سيناريو اخر حول هذه الذرات الغبارية وهو انها جاءت من نجوم أخرى او من خلال أقراص الغبار التي تشكلت منها “الكواكب البدائية” protoplanetary disks ثم هربت المادة من القرص الى السحابة المحيطة به بدلا من تكونها في نواة النجم.
وبدلا من ذرات الغبار المثالية بين النجوم، يقول الباحثون انهم اكتشفوا شريط واسع ملون مكون من الحصى يظهر على شكل طريق متعرج وطويل في الفضاء، وهذه المشاهدات تعني وجود اجرام بحجم الكويكبات والكواكب السيارة، وإذا ما أكد العلماء وجود هذه الاجرام فهذا يعني وجود نوع جديد من المكونات الصخرية في الفضاء بين النجمي.
كما ان اخر الصور الملتقطة بواسطة التلسكوب الراديوي “جرين بانك” بواسطة كاميرا ذات حساسية عالية، تمكنت من تخمين درجة حرارة الغبار من خلال دراسة جزيئات الامونيا في الغيوم، ويعتقد العلماء وجود صخور كبيرة الحجم في السديم على الرغم من ان قياس كتلة الغبار ليست عملية سهلة، كما يمكن ان تكون هنالك تفسيرات أخرى للمعان في السديم.

image_pdfimage_print