استكشاف القطب الجنوبي لكوكب المشتري عن طريق صور جونو الجديدة

استكشاف القطب الجنوبي لكوكب المشتري عن طريق صور جونو الجديدة

juno-jupitersp

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تمكن علماء الفلك من الكشف عن قمم سحب كوكب المشتري دوامة الشكل عن طريق الصور الجديدة الملتقطة بواسطة مجس الفضاء الأمريكي جونوNASA’s Juno spacecraft. وكانت الصورة التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا يوم الجمعة الماضي قد التقطت بواسطة الكاميرا جونو كام JunoCam الملونة وعالية الدقة ومصممة خصيصا للعمل على مركبة فضائية ذات حركة مغزليه من ارتفاع حوالي 28,400 كيلومترا تقريبا فوق الغلاف الجوي لكوكب المشتري المكون من كرة عملاقة من الغاز.

 وقالت وكالة الفضاء الأمريكية في بيان مرفق بالصور، إن هذا المنظر الجميل والملون للقطب الجنوبي لكوكب المشتري تم إخراجه من قبل عالم المجتمع جابرييل فيسيت Gabriel Fiset باستخدام المعلومات من الكاميرا جونو كام في مجس الفضاء جونو التابع للوكالة. وأضاف بأن العواصف البيضاوية عبارة عن نقطة على صورة السحب كاملة. وعند الاقتراب من القطب، فإن الاضطرابات المنظمة لأحزمة المشتري ومناطقه تتحول إلى مجموعات من الهياكل الخيطية غير المنظمة، وجداول من الهواء التي تشبه السلاسل المتشابكة العملاقة.

وتبين الصورة السابقة للقطب الجنوبي، التي تم التقاطها عندما كان المجس جونو على ما يقرب من 52,000 كيلومترا فوق المنطقة القطبية، وعلى عكس الأحزمة والمناطق الموجودة في المناطق الاستوائية، فإن المنطقة تنقلب بواسطة العواصف الدورية في اتجاه عقارب الساعة وعكس اتجاه عقارب الساعة من مختلف الأحجام.b52d6822dac7fb07acb3d9969002e42b

 وقد تم نشر صورة يوم الجمعة بعد عام تقريبا من وصول المجس جونو لأول مرة من قطب المشتري الشمالي التي التقطت خلال أول ثلاثة عشر دورة، والصور التي تم التقاطها في أغسطس الماضي، تظهر أنظمة العاصفة التي هي على عكس أي شيء يشاهد على الكواكب الغازية العملاقة الأخرى في نظامنا الشمسي مثل زحل واورانوس ونبتون.

وقال سكوت بولتون Scott Bolton الباحث الرئيسي لجونو من معهد أبحاث جنوب غرب في سان أنطونيو في بيان له في ذلك الوقت: إنه من خلال النظرة الأولى على القطب الشمالي للمشتري تكشف انه لا يشبه ما رأيناه أو تخيلناه في الماضي، إنه أكثر وضوحا في اللون هناك من المناطق الأخرى من الكوكب، وهناك الكثير من العواصف وليس هناك أي علامة على الأحزمة في الصور التي استخدمناها في هذه الصورة ولا يمكن التعرف عليها بانها تابعة فعلا لكوكب المشتري. فنحن نرى علامات على أن الغيوم لها ظلال والتي ربما تشير إلى أن السحب في ارتفاع أعلى من غيرها من المميزات الأخرى.

تم إطلاق المجس جونو، الذي أنهى أحدث تحليقا له حول كوكب المشتري (الذي كان تحليقه الرابع) في 27 مارس، في عام 2011. والهدف الرئيسي للمجس هو التحقيق فيما إذا كان الكوكب الأكبر في النظام الشمسي له نواة صلبة، وما إذا كان هناك ماء في الغلاف الجوي للكوكب. وحتى الآن، بالإضافة إلى الصور المذهلة الملتقطة لأنظمة الطقس المضطربة في جو كوكب المشتري الكثيف، كشف المجس الفضائي الذي يعمل بالطاقة الشمسية أيضا أن المجالات المغناطيسية للمشتري والشفق هي أكبر وأقوى مما كان يعتقد في السابق.

 أما على كوكب المشتري، فإن الرياح الشمسية التي تحمل الجزيئات المشحونة التي تعرف باسم القذف الإكليلي الشامل coronal mass ejections التي تضغط الغلاف المغنطيسي لكوكب المشتري، وتحول أطرافه إلى الداخل بأكثر من مليون ونصف كيلومترا. ويؤدي ذلك إلى نشوء أشعة سينية نشطة في شفق المشتري، التي تغطي مساحة أكبر من سطح الأرض. ومن المقرر أن يصل المجس جونو في أقرب نقطة له من الكوكب يوم 19 مايو الجاري إن شاء الله، ووفقا لبيان صدر عن بولتون في فبراير الماضي بهذا الخصوص، فأن جونو يقدم نتائج مذهلة، ويفرض علينا أن نعيد كتابة أفكارنا حول كيفية عمل الكواكب العملاقة الغازية العملاقة.


image_pdfimage_print

اترك رسالة

avatar
  Subscribe  
Notify of