الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هل الكون عبارة عن فقاعات؟

الخميس ٢٤ ٢٠١٤

هل الكون عبارة عن فقاعات؟
 
 
 528

 

يسعى فريق من علماء الفلك إلى الكشف عن حقيقة أن “الكون المتعدد” multiverse hypothesisعبارة عن فقاعات، حيث يقولون أن الكون في البداية بغض النظر عن نظرية “الانفجار الأعظم” Big Bang كان عبارة عن “فراغ” vacuum، وزادت حرارة الفراغ بعد ذلك بالطاقة، وهي طاقة تختلف عن “الطاقة المظلمة” dark energy تسمى “طاقة الفراغ” vacuum energy أو”حقل التضخم” the inflation field أو كما يطلق عليه أيضا “حقل هيغز” Higgs field الذي يشبه الماء في القدر، هذه الطاقة العالية بدأت بالتبخر وتشكلت نتيجة لذلك “الفقاعات” bubbles.
يقول العلماء أن هذه دراسة “نظرية الكون المتعدد” تندرج تحت مفهوم “العلوم القابلة للاختبار” testable science والذين يقولون إن الكون كان في البداية عبارة عن فقاعات، وكل فقاعة تتكون من فراغ أيضا لكن الطاقة في هذا الفراغ كانت اقل، لكنه لا زال لا يشكل أي شيء من المادة، وعملت هذه الطاقة إلى توسع في حجم الفقاعات، ويمكن في هذه الأثناء أن تكون بعض الفقاعات التحمت مع فقاعات أخرى مشكلة فقاعات أكبر حجما، وربما كانت الفقاعات نادرة وبعيدة عن بعضها، لكنها شكلت في النهاية “رغوة” foam.
يقول العلماء في هذه النظرية أن كوننا كان عبارة عن فقاعة واحدة تسبح في بحر من الفقاعات التي تشكل كلها مع بعضها البعض الرغوة، وهي نظرية الكون المتعدد التي تقول إن كل فقاعة من هذه الفقاعات شكلت كونا منفردا، والكون الذي نعيش فيه كان عبارة عن فقاعة من هذه الفقاعات، ولذلك وبحسب هذه النظرية توجد عدة أكوان وليس الكون الذي نعيش فيه فقط!
هذا السيناريو غير السيئ الذي وضعه الباحثون حديثا يسعى بالدرجة الأولى لتفسير ظاهرة “التضخم الكوني” cosmic inflation الذي رفضته المعايير الكونية السابقة، لكن مع ذلك أصبحت تظهر في الأفق بعض النظريات عن التطور المبكر للكون والتي أصبحت على وشك قبول ظاهرة “التضخم الكوني” ولتفسير معنى “التضخم الكوني” تقول النظرية انه بعد “الانفجار الأعظم” مباشرة توسع الكون بسرعة كبيرة جدا، والنتائج الرقمية يصعب ذكرها حاليا لأنها صعبة القراءة، وهي نتيجة حيرت الكثيرين من علماء الفيزياء الكونية.
الواقع أن العلماء يعتقدون أن تضخم الكون نتج عنه تضخم حقل آخر من “الطاقة الفراغ” vacuum energy التي اعتبرها البعض غير مقبولة فيزيائية وأنها تندرج تحت مفهوم “الميتافيزيقيا” metaphysics لأنه لا يمكن إجراء التجارب عليها في المختبرات، لكن العلماء أشاروا إلى أن الفيزياء أن تعيش أو تموت بالبيانات التي يتم الحصول عليها وتدقيقها. وسبحان الله كيف يرجع العلم ليقترب مما ذكر في القرآن الكريم في عدة آيات عن الكون وحجمه، والذي لن يتوصل العلماء إلى ذلك مهما تطور العلم حيث قال تعالى:(مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) سورة الكهف 51.

image_pdfimage_print