الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

دراسة طريقة نشوء نجوم ثلاثية في برج الثور

الخميس ٠٦ ٢٠١٤

دراسة طريقة نشوء نجوم ثلاثية في برج الثور

141103121034-large

درس فريق علمي دولي شرنقة الضوء الغريبة الموجودة حول النجم الشهير “ألفا الثور” GG Tau A باستخدام مجموعة من أضخم المراصد الفلكية، وتمكنوا من فك اللغز المحيط بهذا النجم وهي الديناميكية المعقدة في هذا النجم الثلاثي، وتوصلوا إلى أن الكواكب “غير الشمسية” Exoplanets يمكن أن تتكون وتنشأ ليس فقط حول احد النجوم في النظم الثلاثية أو المتعددة Triple Stars بل حول جميع النجوم أيضا، وهي بحسب الدراسة التي نشرت ورقتها العلمية مؤخرا في مجلة “الطبيعة” Nature يمكن أن تتكون من نفس القرص ألغباري الذي نشأت منه النجوم ولكن بشكل أكثر تعقيدا من التوقعات السابقة.
استخدم الفريق العلمي التابع لجامعة “بوردو” Université de Bordeaux و جامعة “جوزيف فورييه غرينوبل 1” Université Joseph Fourier Grenoble 1 تلسكوب “ألما” ALMA ألمليمتري لدراسة الشرنقة المضيئة حول النجم “الفا الثور” بالأشعة تحت الحمراء، وأظهرت هذه الدراسات وجود العديد من الكواكب غير الشمسية التي تدور حول النجوم في هذه الأنظمة النجمية، وهي عملية كان الفلكيون يستبعدون حدوثها في السابق بسبب عدم استقرار وثبات الجاذبية الناتجة عن هذه النجوم، كما أن الأرصاد التي أجريت على النجوم الثنائية الصغيرة السن لا زالت نادرة جدا لتقديم معلومات تفصيلية عن هذه النجوم، وحتى فترة قريبة كان العلماء يعتقدون أن النجم “الفا الثور” الذي يبعد عن الأرض 450 سنة ضوئية في كوكبة الثور مكون من نجمين فقط وهما AA و AB أي نجم ثنائي، لكن الدراسة التي أجريت حديثا بالأشعة تحت الحمراء كشفت أن النجم AB هو نفسه نجم ثنائي، ولم يشاهد هذا الثنائي في السابق بسبب الغبار المحيط بالنجم لكن التكنولوجيا الحديثة الموجودة في مرصد “ألما” مكنت العلماء من رؤيته.
رصد الفلكيون قرصا من الغبار والغاز حول النجوم الثلاثية، ومن خلال مركز الجاذبية المشترك بين هذه النجوم حدثت ظاهرة المد والجزر، ولان النجوم تدور حول مركز جاذبي مشترك بينهما فقد حصل”تجويف” بسبب وجود مناطق تتأثر بالجاذبية بشكل متغير وغير مستقر، والمناطق الخارجية من قرص الغبار المحيط بالنجوم لم يتأثر كثيرا بالجاذبية، ونظرا لقوة الجاذبية وتأثيرها على أماكن مختلفة فقد نتج تجويف مركزي فيما يعرف ب”تجويف مركزي” central cavity حول نجم الفا الثور، وهو الذي كشفت عنه الأرصاد التي أجريت سنة 1999وتم التنبؤ بوجوده نظريا سنة 2000 م وهي السبب في نشوء الكواكب غير الشمسية حول النجوم المتعددة.
في هذه الدراسة الجديدة، تم الحصول على الملاحظات التكميلية من أول أكسيد الكربون (CO) في شكله الغازي وانبعاث حبيبات الغبار حول الفا الثور، وباستخدام تلسكوب ALMA فقد كشف بعض الغموض الذي يحيط بتوزيع المادة وديناميكيات داخل التجويف. وتظهر الصور وجود تدفق الغاز من الحلقة الخارجية المنطلقة نحو النجوم المركزية. وكمية الغاز المنقولة بهذه الطريقة كافية لتغذية القرص الداخلي حول الفا الثور، وحركة الغاز تؤكد التوقعات التي أوضحتها المحاكاة العددية التي أجريت سابقا وهي أنها تظهر المادة المندفعة من الحلقة الخارجية نحو القرص الداخلي المحيط بالنجم الفا الثور الكافية بتشكيل الكواكب الخارجية.
وعلى الرغم من أن هذه النتيجة كانت متوقعة، إلا أن خرائط انبعاث ثاني أكسيد الكربون تكشف سطوعا ملحوظا على الحافة الخارجية للحلقة المحيطة بالنظام ألنجمي الثلاثي، كما وتظهر الدراسة البيئة الحارة المحيطة والتي يمكن أن تشير إلى وجود كواكب خارج المجموعة الشمسية العملاقة حول النجوم الصغيرة السن. ويمكن لهذا الكوكب أن يكون فتح فجوة ضيقة في القرص الخارجي، على الرغم من أن الكشف عن مثل هذا الهيكل حاليا قيد الدراسة.

 

image_pdfimage_print