الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

في دراسة حديثة كويكب ضخم تسبب في تشكل القارات

الأحد ٢٠ ٢٠١٤

في دراسة حديثة كويكب ضخم تسبب في تشكل القارات

457

 

خلصت دراسة حديثة الى ان كويكبا ضخما ضرب كوكب الأرض في مرحلة مبكرة من عمر الأرض والمجموعة الشمسية أدت الى انقسام قشرة كوكب الأرض مشكلة القارات التي اخذت تتباعد عن بعضها كما هو الحال الان.
وفقا للسيناريو الذي وضعه العلماء فانه قبل حوالي 3،26 بليون سنة اصطدم كويكب وصل قطره الى حوالي 37 كيلومترا بسطح الأرض أي أكبر بحوالي أربعة اضعاف حجم الكويكب الذي ضرب الأرض قبل حوالي 65 مليون سنة وأدى الى انقراض الديناصور، ونتج عنه زلزال لم يحدث عبر تاريخ الأرض الجيولوجي وصلت قوته الى أكثر من 100 مرة من الزلزال الذي وقع في اليابان سنة 2011م وكانت قوته 10.8 درجة بحسب مقياس ريختر، وهو الزلزال الأكثر تدميرا شهدته الأرض في العصر الحديث، ودخل الكويكب الغلاف الغازي للأرض بسرعة تصل الى حوالي 72 الف كيلومترا في الساعة، واحدث الارتطام فوهة نيزكية ضخمة يقدر قطرها بحوالي 500 كيلومترا.
العالمان اللذان اجريا هذه الدراسة وهم “دونالد لووي” Donald Lowe و “نورمان سليب” Norman Sleep من جامعة “ستانفورد” Stanford University ونشرت ابحاثهما في مجلة “كيمياء الأرض” journal Geochemistry كشفا في هذه الدراسة انه نتيجة الاصطدام انطلقت كمية كبيرة من صخور الأرض الى الفضاء التي وصفت بالملتهبة بسبب الطاقة الناتجة عن الاصطدام، وحدث غليان للمياه في المحيطات، قبل ان تعود الى سطح الأرض وتبرد.
وفقا للدراسة فان الاصطدام حدث في منطقة جيولوجية تسمى “حزام باربيرتون للصخور الخضراء” Barberton greenstone belt وتقع في جنوب افريقيا، حيث توجد كمية كبيرة جدا من الصخور الكروية الصغيرة والناتجة عن حدوث الاصطدام الكارثي، وهي الصخور الاقدم في المنطقة التي تأثرت بهذا الحدث الكوني، كما انها انطلقت من مكان الارتطام وسقطت أسفل المحيط بسبب النشاطات البركانية التي كانت سائدة آنذاك قبل حوالي 3-4 بليون عام.
من اهم نتائج هذه الدراسة ان ارتطام الكويكب بسطح الأرض أدى الى تشكل القارات المعروفة على سطح الأرض وهي من الملامح الرئيسية للقشرة الأرضية crust، حيث ان القارات الأرضية تنتمي الى قشرة الأرض التي تجلس على طبقة سفلى تسمى “العباءة” mantle وتحيط العباءة الأرضية بالنواة core المؤلفة من الحديد والنيكل السائل، والحرارة المحصورة بين العباءة والقشرة تدفع بالقشرة الأرضية للأعلى.
يقول علماء الجيولوجيا ان الحرارة التي تدفع بالقشرة الأرضية للأعلى لا يمكنها ان تعمل على تحريك الصفائح الجيولوجية والقارات الأرضية من مكانها لوحدها، لذلك جاءت نظرية ارتطام الكويكب العملاق بسطح الأرض لتفسير ظاهرة تحرك القارات، وتحديد الموقع في جنوب افريقيا الناتج عن حدوث الارتطام يعزز ما جاءت به هذه النظرية.

image_pdfimage_print