السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف كوكب على صورة كرة من الجليد باستخدام تقنية البؤرة الميكروية

04-مايو-2017

اكتشاف كوكب على صورة كرة من الجليد باستخدام تقنية البؤرة الميكروية

PIA21430

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشف علماء الفلك كوكبا يشبه الأرض في الكتلة، كما يدور حول نجمه على نفس المسافة تقريبا بين الأرض والشمس، لكن من المتوقع أن يكون هذا الكوكب شديد البرودة وعليه فلا يتوقع أن يكون صالحا للحياة الشبيهة على الأرض، وبما أن النجم الذي يدور حوله الكوكب خافت جدا إلا أنه مهم جدا لزيادة معارفنا عن الأنظمة الكوكبية الموجودة خارج منطقتنا.

هذا الكوكب الجديد الذي وصفه علماء الفلك “بالكرة الجليدية” Ice ball الذي يعتبر اقل الكواكب كتلة من تلك التي عثر عليها بواسطة تقنية الميكرولينسينغ أو الميكرولينسينغ، وفقا لتصريح “يوسي شفارتزفالد” Yossi Shvartzvald هو زميل ما بعد الدكتوراه في وكالة ناسا الأمريكية، والمؤلف الرئيسي للورقة العلمية المنشورة في مجلة رسائل الفيزياء الفلكية Astrophysical Journal Letters.

وتقنية الميكرولينسينغ أو الميكرولينسينغ Microlensing تستخدم لتسهيل عملية اكتشاف الأجرام السماوية البعيدة جدا بواسطة خلفية النجوم البعيدة التي تعتبر كمصابيح في هذه التقنية، فعندما يمر احد النجوم من أمام نجم لامع ابعد منه، فأن جاذبية النجم الأمامي تتركز في بؤرة النجم البعيد، لذلك يظهر النجم اكثر لمعانا، واذا ما كان هنالك كوكب سيار يمر من أمام النجم الأقرب فأنه سيظهر بوضوح pia21077-16اكبر من خلال حجب ضوء النجم الأقرب، وفي حالة كوكب كرة الجليد فقد استمرت فترة العبور لعدة ساعات فقط، وباستخدام هذه التقنية تمكن الفلكيون من اكتشاف معظم الكواكب غير الشمسية والأنظمة الكوكبية الأخرى Exoplanets  في المجرة، حتى لو كان الكوكب غير الشمسي ابعد بكثير عن نجمه مقارنة بالمسافة بين الأرض والشمس.

الكوكب الجليدي المكتشف حديثا يدعى OGLE-2016-BLG-1195Lb، يساعد العلماء في سعيهم لمعرفة توزيع الكواكب في مجرتنا درب التبانة. فهنالك سؤال المفتوح هو ما إذا كان هناك اختلاف في توزيع الكواكب في انتفاخ مركز درب التبانة ا مقارنة مع القرص، وهي المنطقة التي تشبه الفطيرة المحيطة انتفاخ. يقع الكوكب الجليدي OGLE-2016-BLG-1195Lb في القرص، وكذلك الكواكب غير الشمسية التي تم الكشف عنها سابقا من خلال تقنية الميكرولينسينغ من قبل تلسكوب الفضاء الأمريكي سبيتزر NASA’s Spitzer Space Telescope.

وقال الفلكي جيوف بريدين Geoff Bryden في مختبر الدفع النفاث في ناسا ومساعد رئيس الفريق العلمي بأنه على الرغم من أننا لا نملك سوى عدد قليل من الأنظمة الكوكبية ذات المسافات المحددة جيدا البعيدة جدا عن النظام الشمسي، يشير إلى نتائج اكتشاف تلسكوب الفضاء سبيتزر وهي أن الكواكب في الانتفاخ قد تكون أقل شيوعا في وسط مجرتنا من القرص.

وبالنسبة للدراسة الجديدة، تم التأكيد على الباحثين إلى الحدث الأولي للبؤرة الميكروية من خلال المسح البصري لتجربة العدسات الجاذبية البصرية (أوغل) ground-based Optical Gravitational Lensing Experiment (OGLE) survey، الذي تديره جامعة وارسو في بولندا. واستخدم الباحثون في هذه الدراسة شبكة تلسكوبات ميكرولنسينغ الكورية (كمت نيت) Korea Microlensing Telescope Network (KMTNet)، التي يديرها المعهد الكوري لعلوم الفلك وعلوم الفضاء Korea Astronomy and Space Science Institute، ومرصد سبيتزر الفضائي، لتتبع الحدث من الأرض والفضاء.

وتتكون شبكة (كمت نيت) من ثلاثة تلسكوبات واسعة النطاق، تلسكوب في تشيلي، وتلسكوب في أستراليا، وتلسكوب في جنوب أفريقيا. وعندما تلقى العلماء من فريق سبيتزر لحظة حدوث الحجب، أدركوا إمكانية اكتشاف الكوكب، وكان تنبيه فريق سبيتزر لوقوع الحدث قبل بضع ساعات فقط من موعد رصد سبيتزر.

وقال أندرو جولد Andrew Gould الأستاذ الفخري في علم الفلك بجامعة ولاية أوهايو، كولومبوس، والباحث المشارك في الدراسة، نحن قادرون على معرفة التفاصيل حول هذا الكوكب بسبب التعاون بين شبكة تلسكوبات الميكرولينسينغ الكورية وبين تلسكوب الفضاء سبيتزر.

يبعد النجم الذي يدور حوله الكوكب الجليدي OGLE-2016-BLG-1195Lb حوالي 13,000 سنة ضوئية عن الأرض وهو نجم صغير جدا كما أن العلماء ليسوا متأكدين أصلا ما إذا كان نجم على الإطلاق، ويمكن أن يكون قزم بني brown dwarf وهو كائن يشبه النجم لكن نواته ليست ساخنة بما فيها الكفاية لتوليد الطاقة من خلال الاندماج النووي. وتبلغ كتلة هذا النجم حوالي 7.8 في المئة فقط من كتلة شمسنا، وهذه الخاصية هي التي جعلت العلماء في حيرة إذا ما كان يستحق اعتباره نجم أم لا.

بدلا من ذلك، يمكن أن يكون نجم قزم بارد جدا مثل (ترابست-1) TRAPPIST-1 والتي كشفت تلسكوبات سبيتزر والتلسكوبات الأرضية مؤخرا حول وجود سبعة كواكب بحجم الأرض تدور حولها. هذه الكواكب السبعة تتجمع بشكل وثيق حول ترابيست-1، حتى أقرب من مدار كوكب عطارد حول شمسنا، وجميعهم لديهم الظروف المناسبة لوجود الماء السائل. ولكن الكوكب الجليدي OGLE-2016-BLG-1195Lb يدور حول نجمه على نفس المسافة بين الشمس والأرض بالإضافة إلى أن النجم باهت جدا، الذي سيكون باردا للغاية -الأرجح حتى أكثر برودة من بلوتو في نظامنا الشمسي الخاص بحيث أن المياه السطحية سيتم تجميدها. والكوكب يحتاج إلى وجوده في مدار أقرب بكثير إلى النجم وأصغر وأخفت لتلقي ما يكفي من الضوء للحفاظ على المياه السائلة على سطحه.

إن التلسكوبات الأرضية المتاحة اليوم ليست قادرة على العثور على كواكب أصغر من هذا باستخدام تقنية الميكرولينسينغ، وهناك حاجة إلى تليسكوب فضائي حساس للغاية لتحديد الأجسام الأصغر حجما، وهذا ربما ما ستقوم به تلسكوبات ناسا المتطورة في المستقبل إن شاء الله.

 trevor_dobson_milky_way_guilderton_lighthouse_wa

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x