السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

تلسكوب الفضاء هابل يرصد مجرة من خلال عدسة كونية طبيعية

07-مايو-2014

تلسكوب الفضاء هابل يرصد مجرة من خلال عدسة كونية طبيعية

473

تمكن تلسكوب الفضاء الأمريكي “هابل” من التقاط أوضح صورة لأبعد مجرة لامعة معروفة في أطراف الكون المنظور، باستخدام عدسة كونية طبيعية زادت من قدرة تلسكوب الفضاء على رصد مجرات بعيدة جدا تقع على حافة الكون المنظور، وهي التي لا يمكن رؤيتها بدون هذه الطريقة من خلال المراصد الفلكية الأرضية والفضائية المعروفة حتى الآن.
تعتمد طريقة الرصد بالعدسة الكونية الطبيعية على تكنولوجيا حديثة جدا تسمى “عدسة الجاذبية” gravitational lensing، ففي بداية القرن العشرين الماضي توصل ألبرت اينشتاين في نظرية النسبية العامة بان الفضاء مادة وليس فراغ كما يعتقد البعض، وان هذا الفضاء يتحدب حول الكتل الكبيرة مثل النجوم والمجرات، لذلك فان الضوء الذي يمر خلال الفضاء المتحدب حول النجوم والمجرات فانه ينحني ويغير مساره تماما مثل انحناء الضوء في العدسة المحدبة أو المكبرة، ومن ثم يعمل الفضاء المتحدب أو المنحني نفس عمل العدسة المحدبة، لذلك تظهر النجوم والمجرات البعيدة وكأنها اكبر من الواقع إذا ما شوهدت من خلال الفضاء المنحني أو المتحدب.
بناء على هذه التكنولوجيا – الذكية – تمكن تلسكوب الفضاء “هابل” من رصد مجرة بعيدة جدا تنتمي إلى العنقود المجري الذي يحمل الرمز التصنيفي galaxy cluster RCS2 032727-132623 وتبعد حوالي 10 بليون سنة ضوئية، علما أن عمر الكون التقديري 13،8 بليون سنة، وظهرت المجرة من خلال “العدسة الجذبية” المع بحوالي ثلاث أضعاف لمعانها لو تم رصدها من تلسكوب الفضاء مباشرة، كما ظهرت المجرة اكبر حجما بحوالي 20 مرة أيضا، وهي الظروف التي سمحت للعلماء بدراسة المجرة بشكل أوضح وأفضل.
كشفت نتائج هذه الأرصاد التي من المقرر نشرها في العدد القادم من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal إن شاء الله، عن إمكانية دراسة نشوء النجوم والمجرات في المراحل الأولى من عمر الكون وتحديدا عندما وصل في الثلث الأول من عمره الحالي، كما تساعد العلماء على رسم خارطة جينية لكيفية تطور المجرات خلال أل 10 بليون عام الأخيرة أي بعد أن وصل عمر الكون إلى 3 بليون عام وحتى الآن.
يذكر أن علماء الفلك تمكنوا من رصد المجرة المذكورة سنة 2006 م من خلال “المرصد الكبير” Very Large Telescope الموجود في تشيلي، وظهرت الصورة غير واضحة ومشوشة بسبب “عدسة الجاذبية” ولم يتمكن العلماء من خلال التكنولوجيا المتوفرة آنذاك من رؤيتها بوضوح، لكن في الوقت الحالي وبسبب الأجهزة المتطورة الموجودة في تلسكوب الفضاء “هابل” فقد تمكن العلماء من معالجة التشويش ورؤية المجرة بشكل اوضح.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x