الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يحلون لغز زيادة اللمعان في الكون “الوميض”

27-يونيو-2015

الفلكيون يحلون لغز زيادة اللمعان في الكون “الوميض”

150624115452_1_900x600

 

تعتبر أنوية المجرات النشيطة هي ألمع الأجرام السماوية في الكون، وهي ليست مضيئة بشكل دائم، لكن “الوميض” flicker البطيء بشكل واضح يساعد علماء الكون على تفهم تأثير هذه الأنوية والثقوب الكونية السوداء على المجرة التي تستضيفها.
تقوم الثقوب الكونية السوداء الضخمة الموجودة في مراكز المجرات بسحب الغاز والمادة المحيطة به بواسطة جاذبيته القوية، وأثناء دوران الغاز حول الثقب الأسود يحتك وينضغط على نفسه فيتولد الإشعاع، وهذا ما يحدث في الأجرام السماوية الألمع في الكون، وتحديدا أنوية المجرات النشيطة المشكلة التي يختصر اسمها إلى (AGN) فهي عادة تظهر ألمع من مئات بلايين النجوم في المجرة نفسها، ويوجد في مركز مجرتنا “درب التبانة” مثل هذه الثقوب السوداء، وطبقا لبعض الدراسات فان نواة مجرتنا درب التبانة كانت نشيطة (AGN) قبل بضعة ملايين من السنين.
فقد كشف باحثون من “زيورخ” ETH Zurich بقيادة البروفيسور “كيفن شاوينسكي” Kevin Schawinski من معهد علم الفلك في دراسة حديثة بان “الوميض” الذي حدث في مركز مجرتنا لم يومض بشكل دائم بل كان أشبه بوميض مصباح، ووفقا لنتائج هذه الدراسة المنشورة في النشرة الشهرية “للجمعية الفلكية الملكية” Royal Astronomical Society فقد كان الضوء “الوميض” الظاهر يظهر ويختفي عبر مئات آلاف السنين بالاعتماد على نتائج أرصادهم الفلكية.
تطلق مراكز المجرات النشيطة إشعاعات بأطوال موجية مختلفة والتي تبدأ بأشعة إكس (الأشعة السينية) X-rays وحتى الموجات الراديوية، لذلك فان المراصد الفلكية المخصصة لالتقاط أشعة إكس من مراكز المجرات النشيطة يلتقط إشارات للضوء المرئي في نفس الوقت، مع وجود فارق في الوقت بينهما، والحقيقة أن الضوء لا يأتي من مركز المجرة النشيط بل من الغاز المنتشر في المجرة، حيث أن ذرات الغاز بين النجوم تحفز على حدوث الإضاءة في ظروف معينة من قبل الإشعاع في نواة المجرة النشطة، وعدم انبعاث الضوء من نواة المجرة النشيط لا يعني أنها ميتة بل تبعث كمية ضخمة من الإشعاعات الأخرى مثل أشعة إكس.
من خلال البيانات التي حصل عليها الفريق العلمي أن نواة المجرة النشيطة توصلوا إلى أن حوالي 5% منها تعرض لحالة “إطفاء” switched-off وهذه النتيجة تعني أنه على الرغم من اكتشافها بتلسكوبات الأشعة السينية الا أنها لا تطلق الضوء المرئي حتى نتمكن من اعتباره مثل المصباح المجري، واستنتج العلماء أنه إذا كانت نسبة 5% من مركز المجرة النشيط لا يطلق الضوء فهذا يعني ان حالة “الإطفاء” تمثل 5% او جزء من عشرين twentieth من المرحلة الكلية لحالة إطفاء مركز المجرة النشيط.
كما توصل الفريق العلمي من خلال الحسابات النظرية أن حالة “الإطفاء” التي تمر بها مراكز المجرات النشطة هي بعمر المراهقة وفقا للمعايير الفلكية، حيث تدوم حوالي 10 الاف سنة فقط، وهي الفترة التي استغرقها الضوء لعبور المجرة، وهي مدة قادت العلماء لمعرفة معدل أعمارها مقارنة بمعدل أعمار البشر حيث تدوم عشرين ضعف في المعدل ليصبح عمرها حوالي 200 ألف سنة.
وهي نتيجة مهمة لكي نتفهم مدى تأثير نواة المجرة النشيطة على المجرة الأم، فقد عرف الفليون أن نواة المجرة النشيطة تجمع الغاز خلال بضعة بلايين السنين، ومع ذلك فلا يعرف العلماء إذا ما كانت نواة المجرة النشيطة قد جمعت الغاز اللازم لحدوث هذه الإضاءة، وكل ما يعرفه العلماء حاليا ان الضوء مبعوث من قبل نواة مجرية نشيطة تشبه مصباح توفير الطاقة الذي يومض بشكل متقطع كل عشرين جزء من الألف milliseconds من الثانية، وبالمقارنة مع فترة نشاط نواة المجرة التي تستغرق مئات ملايين السنين فان مدة 200 ألف سنة تعتبر مدة زمنية قصيرة.
ويقول رئيس الفريق العلمي “شاوينسكي” Schawinski أن مدة ال 200 ألف سنة هي فترة زمنية تقريبية وعبارة عن نتيجة إحصائية، وتعني أيضا أن مرحلة النواة النشيطة للمجرة قد تدوم فترة زمنية تختلف من مجرة لأخرى، لكن مدتها تصل الى عدة مئات آلاف السنين لجميع المجرات، وهذه النتائج قد يسلط الضوء على العلاقة بين نشاط النواة وتطور المجرة التي تستضيفها، فعلى سبيل المثال يمكن لإشعاع نواة المجرة أن يؤثر على السحابة التي تتكون منها النجوم ويدمرها، وتأخير عملية تسخين السحب أو من خلال منعها من الانهيار والتكاثف على بعضها لكي تتولد النجوم.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x