السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

تلسكوب الفضاء هيرشل يرصد نجوما شابة وحلقة ضخمة غريبة من الغبار والغاز

الأثنين ١٦ ٢٠١٤

تلسكوب الفضاء هيرشل يرصد نجوما شابة وحلقة ضخمة غريبة من الغبار والغاز
503

كشف فريق من علماء الفلك انهم اكتشفوا حلقة ضخمة من الغبار والغاز وهي الاضخم التي يتم رصدها حتى الان، إضافة لمجموعات من الكتل الغازية المخلوطة بالأتربة التي يتم طبخها لإنتاج النجوم الحديثة في المستقبل.
الحلقة الغازية الضخمة التي تسمى NGC 7538 تم اكتشافها من خلال تلسكوب الفضاء الأوروبي “هيرشل” Herschel Space Observatory وتم نشر نتائج الاكتشاف على شكل ورقة علمية في العدد الأخير من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal من خلال أستاذة الفيزياء الفلكية “كساندرا فولشير” Cassandra Fallscheer في “كلية وايتمان” Whitman College في واشنطن التي قالت انهم عندما شاهدوا NGC 7538 تمكنوا من تمييز 13 سحابة ضخمة من الغاز يمكن ان تتشكل منها النجوم العملاقة في المستقبل، كما لاحظنا وجود حلقة عملاقة من الغاز والغبار لا ندري حتى الان كيفية نشوءها.
الحلقة الغازية NGC 7538 قريبة نسبيا عن الأرض حيث تبعد عنا 8800 سنة ضوئية فقط، وتقع في كوكبة “قيفاوس” Cepheus ويوجد فيها حوالي 400 ألف نجم، وجميع هذه النجوم تمر في مرحلة صعبة وقاسية من اجل تشكلها لنجوم حقيقية، ووجود هذه الحلقة الغريبة غير المتوقعة اثار استغراب علماء الفلك.
ظهرت الحلقة الترابية الباردة بشكل بيضوي (اهليلجي)، حيث يبلغ طول المحور الطويل فيها (الاوج) حوالي 35 سنة ضوئية، اما المحور القصير (الحضيض) حوالي 25 سنة ضوئية، وتصل كتلة السحابة هذه الى حوالي 500 مرة مثل كتلة الشمس، ومن خلال رصد السحابة من خلال مرصد “جيمس ماكسويل” James Clerk Maxwell Telescope الموجود على قمة جبال هاواي، تمكن العلماء من تحليل تركيب السحابة البيضاوية وتوصلوا الى انها عبارة عن فقاعات ضخمة من الغبار والغاز انطلقت الى الفضاء بفعل الرياح القوية الناتجة عن النجوم الضخمة التي تصنف من النوع – أو O-type star وهي نجوم تطلق كميات كبيرة وقوية من الغاز والغبار الى الفضاء مثل النجوم المنفجرة لكنها في نفس الوقت لا تظهر لها بقايا او نجوم ميتة.
تعتقد الباحثة “فولشير” وزملاءها ان السحب الغازية يمكن ان تتشكل منها نجوما كتلتها أكبر من كتلة الشمس عشرات المرات، وبعضها تصل كتلتها الى أكبر من 40 مرة من كتلة الشمس، وجميع هذه النجوم تنهار على نفسها بفعل الجاذبية الهائلة فيها فتتولد طاقة ناتجة عن الانشطار النووي وهي نفس العملية التي تحدث عند انفجار القنابل النووية مثل التي ألقيت على هيروشيما وناغازاكي.
في الفترة الحالية فان درجة حرارة النجوم التي لا زالت في مرحلة الولادة المبكرة (مرحلة الحمل) فان درجة حرارتها متدنية جدا لا تزيد عن الصفر المطلق سوى بضع عشرات من الدرجات المئوية فقط، وتطلق اشعاعهم في الطاقة المنخفضة، مثل ضوء الملليمتر الثانوي submillimeter والاشعة تحت الحمراء، وهي الطاقة التي صمم تلسكوب الفضاء “هيرشل” لالتقاطها.

image_pdfimage_print