الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

النمو المعقد للنجوم الأولية في العناقيد النجمية

14-نوفمبر-2015

النمو المعقد للنجوم الأولية في العناقيد النجمية
image_pdfimage_print

151104133226_1_900x600_0

 

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن تطور مجموعة متميزة من النجوم الصغيرة السن في العناقيد النجمية هي مجرد طفرة وحالة عرضية وليست دائمة، حيث انه وللمرة الأولى يشاهد علماء الفلك هذا النمط من النمو للنجوم داخل العنقود النجمي المضطرب وذو البيئة الصعبة لولادة النجوم الجديدة، بعد أن كانت الدراسات السابقة المشابهة تركز على نمو النجوم في المناطق المعزولة في الفضاء.
نتائج هذه الدراسة التي نشرت في العدد الصادر الأسبوع الحالي من مجلة “الطبيعة” Nature والتي اعتمد فيها الفريق العلمي على تلسكوب “ألما” ALMA لتصوير التدفق العرضي الناتج عن نجم شاب أولي young protostar يحمل الرمز التصنيفي CARMA-7 يقع ضمن عنقود نجمي يبعد عن الأرض حوالي 1400 سنة ضوئية في كوكبة الثعبان الجنوبي Serpens South ويصل طول التيارات النفاثة المزدوجة twin jets حوالي 1.5 تريليون كيلو مترا (التريليون ألف مليون) مع ظهور ثغرات واضحة فيها، وتعني أن نمو النجم يكون بشكل متقطع وغير منتظم.
سجل الباحثون 22 حدثا في CARMA-7 ناتجة عن دفع وسحب الجاذبية الذي يميز ولادة النجوم الجديدة، فكما أن النجوم الأولية تبتلع المادة الخام فإنها أيضا تطلق مادة أخرى لا تحتاجها إلى الفضاء، وهذا التدفق يهم علماء الفلك لأنه لا يمكن قياس المادة المقذوفة إلى الفضاء، بعكس المادة المبتلعة القادمة من الفضاء التي يسهل قياسها.
وقال الباحث المشارك في الدراسة “هيكتور آرسي” Héctor Arce أستاذ علم الفلك في جامعة ييل Yale University الذي يركز في أبحاثه على ديناميكية التدفقات، أن التدفقات الخارجية شائعة جدا في الكون، وظهورها مؤشر قوي على حدوث النجوم الأولية وتطور النجوم وحتى الثقوب السوداء فائقة الكتلة، لذلك يمكن القول إن هناك جرم ضخم في مركز المادة المتدفقة إلى الخارج محاطا بقرص من المادة والغبار والغاز.
وقالت الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة “أديلي بلونكيت” Adele Plunkett التي تعمل في المرصد الأوروبي الجنوبي (إيسو) European Southern Observatory (ESO) واستعانت بتلسكوب ألما في هذه البحوث أن هذه الدراسة تعتبر البداية الحقيقية لكي نتفهم حقيقة المناطق العنقودية، ففي الماضي كنا قادرين على رؤية التدفقات الخارجية المتراكمة لنتمكن بالتالي من رؤية التدفقات الفردية، مع حوادث القذف المميزة، وهذا الرصد لا يمكن أن يتم بدون تلسكوب ألما.
وقالت بلونكيت أن هذه التقنية تسمح للباحثين لمعرفة تفاصيل أكثر دقة حول عملية تشكل وولادة النجوم، حيث تتراكم المادة على بعضها أو قد يتم طردها إلى الخارج، ضمن مقاييس زمنية قصيرة نسبيا تقدر ببضع مئات السنين، وبمزيد من الرصد والمتابعة يمكن للباحثين الحصول على تفاصيل أكثر حول النجوم الأولية في البيئة الأكثر شيوعا.
أن هذه النتائج تشير إلى انه عندما تنمو النجوم الصغيرة فإنها تفعل ذلك بصورة عرضية وليست مألوفة، وفي فترات نمو بسيطة، وأنه ليس بشكل مطرد، أي أن هذه النجوم تعلمت كيفية مضغ طعامها قبل بلعه، وفقا للفريق العلمي.