الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أرصاد فلكية حديثة تكشف عن كواكب عملاقة تدور حول نجوم صغيرة السن

الأحد ١٠ ٢٠١٦

أرصاد فلكية حديثة تكشف عن كواكب عملاقة تدور حول نجوم صغيرة السن

130228103341_1_900x600
 
 
وجد الفلكيون دليلا قويا على أن كواكب عملاقة ولدت وتدور حول نجوم صغيرة السن، وهي عوالم كان من المفترض أن تكون أضخم من كوكب المشتري عملاق الكواكب السيارة في المجموعة الشمسية عدة مرات، واستدلوا على ذلك من قبل الهياكل الواضحة التي تنتج في أقراص من الغاز والغبار المحيط بهذه النجوم، باستخدام مرصد (ألما) الراديوي العملاق Atacama Large Millimeter/submillimeter Array (ALMA).
على الرغم من أن الكواكب موجودة بكثرة في المجرة، إلا أن الفلكيون لا يزالون يجهلون كيفية تشكلها بصورة دقيقة، وحتى يتمكن العلماء من الإجابة على هذه التساؤلات فانهم يدرسون طبيعة وتركيب الكواكب التي تتكون في القرص المحيط بالنجوم المكون من الغبار والغاز.
بعض هذه الأقراص المحيطة بالنجوم التي تسمى “الأقراص الانتقالية” transitional disks فاجأت علماء الفلك في أن مراكزها تكاد تكون خالية من الغبار، في المناطق المحيطة بالنجم، وتظهر على شكل تجاويف غامضة، ووضع الفلكيون نظريتين لتفسير هذه التجاويف الغامضة، أولها أن الرياح النجمية القوية والإشعاع الحاد القادم من النجم كان يمكن أن يحطم الغاز والغبار المحيط به، وبدلا من ذلك فان الكواكب العملاقة الشابة التي لا تزال في مرحلة الولادة كان يمكن أن تزيل المادة أثناء دورانها حول النجم وتكنسها، لكن كان هذا التفسير غير مدعوم بالأرصاد الفلكية والمعلومات الرياضية.
لكن وبفضل تلسكوب ألما فقد تمكن فريق علمي بقيادة “نيينكي فان دير ماريل ” Nienke van der Marel من “مرصد ليدن” Leiden Observatory في هولندا، من رسم خارطة لتوزيع الغاز والغبار في أربعة من هذه الأقراص الانتقالية أفضل من أي وقت مضى.
كشفت صور تلسكوب ألما بكل وضوح أن المناطق الخالية من الغبار في هذه الأقراص ليست فارغة، وإنما تحتوي على كميات كبيرة من الغاز، واكتشف الباحثون أن هذه المناطق المليئة بالغاز أنها تحتوي تجاويف تصل إلى حوالي ثلاث مرات أصغر من الثغرات التي لوحظت في الغبار، وأفضل تفسير لهذه الهياكل من خلال هذا السيناريو أنها كواكب عملاقة تكونت حديثا ونظفت الغاز المحيط بالنجم أثناء دورانها حوله.
وقالت رئيسة الفريق العلمي أن الأرصاد الفلكية السابقة أشارت بالفعل إلى وجود غاز داخل هذه التجاويف الغبارية، ولكن لان تلسكوب ألما يمكنه دراسة المادة بشكل أعمق وأدق داخل القرص فانه جعلنا نستبعد أي تفسير آخر، كما تشير تلك الفجوة العميقة بوضوح إلى وجود كواكب سيارة أكبر من المشتري بعدة مرات، وخلق مجموعة من الكهوف هي التي تجتاح القرص.
هنالك حاجة ماسة لإجراء المزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت كل الأقراص الانتقالية تمر بنفس السيناريو في تنظيف الكواكب السيارة للغبار، على الرغم من وجود معلومات مهمة وواضحة عن طريق تلسكوب ألما، كما يتطلب ذلك من العلماء أجراء المزيد من الدراسات لوضع نظرية عن عملية نشوء الكواكب السيارة المعقدة في هذه المناطق.
كما أن المعلومات التي حصل عليها العلماء بواسطة تلسكوب ألما يمكنها أن تساعد العلماء في وضع نظرية لمراحل ولادة الكواكب خطوة فخطوة في هذه الأقراص المكونة من الغبار والغاز، حيث يطمح العلماء باستخدام تلسكوب ألما بكل طاقته لإجراء المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع.

image_pdfimage_print