الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الرد على ما ذكر في نظرية أبواب السماء

الأثنين ٠٨ ٢٠١٤

الرد على ما ذكر في نظرية أبواب السماء

23bc490700000578-2860511-image-a-51_1417697091850

منقول من جريدة عمان وكما وصلني عبر عدد من متابعين أخبار الفلك وتفسير القرآن الكريم:
أكد الدكتور علي منصور كيالي الباحث والفيزيائي السوري أن أبواب السماء ذات حراسة مشددة لا يستطيع مردة الجن والشياطين المرور من خلالها، بينما يستطيع رواد الفضاء الولوج من خلالها تسهيلا من الحق سبحانه لعالم الأنس حتى يريهم آياته العظيمة في الآفاق كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة، وأوضح أن السماء ليس فضاء مفتوحا كما يعتقد البعض وإنما هي عبارة عن أبواب لا يمكن العروج الا من خلالها.
و يقول الدكتور الكيالي
ولذلك أنا حاليا اعد برنامجا تلفزيونيا سوف يكون الأول من نوعه في العالم اقوم من خلاله بدعوة الجانب الآخر بالحوار العلمي لأن الجانب الآخر يحتاج الى حجة علمية وليس الى نصح وارشاد وسوف اخاطب مباشرة الاتحاد السوفييتي وهي دولة عظمى وأقول لهم: ان بلادكم دولة العظمى ولكنها عندما تريد الذهاب الى الفضاء لماذا تذهب الى جمهورية كازاخستان الى مركز بايكانور بكازاخستان وهي قادرة على بناء قاعدة جوية فلماذا لم تطلع من الاراضي السوفييتية مباشرة والسماء مفتوحة امامها وفي كل رحلة عليها ان تأخذ اذن من دولة اخرى وتدفع مائة مليون دولار عن كل رحلة فسوف يكون الرد: ان فوق الاتحاد السوفييتي لا يوجد باب الى السماء. مضيفا: ان من الامور التي هيأها الحق سبحانه لي حتى اتثبت من هذه المعلومة انه عندنا من الجنسية العربي رائدا فضاء احدهما سعودي الجنسية والآخر سوري من حلب وهو اللواء محمد فارس وهو صديقي الشخصي فعندما سألته: لماذا ذهبتم الى كازاخستان فقال: ان الروس قالوا لنا لا يوجد فوق اراضيهم باب الى السماء رغم المساحة الكبيرة لدولتهم.
وأضاف: واذا ما انتقلنا إلى أوروبا سنخاطب برنامج الفضاء الأوروبي اما عن طريق الأقمار الصناعية أو بزيارة إلى عندهم ونسألهم لماذا تذهبون إلى الأرجنتين إلى جوينا الفرنسية لكي تصعد إلى الفضاء؟ سوف يكون الرد: أن اوروبا كاملة لا يوجد فيها باب إلى السماء فهو يضطر إلى ان يحمل صاروخه في البحر بحراسة مشددة وبتكاليف باهظة لكي يذهب الى جوينا الفرنسية عند الارجنتين.
ويتابع حديثه قائلا: واذا ما انتقلنا إلى أمريكا وهي دولة عظمى نلاحظ ان مركز اطلاق السفن الفضائية بجزيرة ميريت بالمحيط الاطلسي وغالبا ما يتأخر اطلاق المكوك لوجود العواصف الرعدية وتأخير الرحلة كما هو معلوم له تبعات مالية واعادة حسابات فنقول لهم: عندكم صحراء نيفادا وهي صحراء تندر فيها الامطار ولا يوجد فيها غيوم اطلاقا فسوف يكون الجواب: انه لا يوجد هناك باب إلى السماء وهنا سأقدم قرآني الذي يقول: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) بهذا العلم وبهذا الحوار العادي والمنطقي فأقول له: هناك آية في القرآن الكريم نزلت منذ اكثر من 1400 عام تقول ان السماء ليست فضاء مفتوح، ففي سورة النبأ (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) فالمنطق انه لا يوجد احد يفتح باب داخل الفراغ فالسماء بالنسبة لنا هي فراغ، مشيرا الى ان أول من اكتشف هذه الحقيقة هم الجن، حيث يقول الحق سبحانه: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا).. فالحرس يكون على الابواب فهناك ما يسمى المطر الشهابي يضرب الارض بحوالي عشرة آلاف نيزك في الساعة لكن بعض الامور ليس فيها مطر شهبي وهذه تسمى ابواب لكن عليها حرس حتى لا يمر من خلالها الجن ومردة الشياطين، فعلى ارتفاع 80 كيلومترا من الأرض يبدأ المطر الشهابي.
واضاف قائلا: بناء على ما سبق فقد علقت على «قفزة فيلكس» والتي شاع انه قفزها من على ارتفاع 80 كيلومترا وذلك عبر لقاء معي من تلفزيون دبي فأكدت لهم ان ذلك ليس ممكنا ابدا حيث ان طبقات غلافنا الجوي (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) يصل الى ارتفاع اربعمائة كيلومتر وعلى ارتفاع ثمانين كيلومتر يبدأ الرجم الشهابي فهذا الرجل اذا وصل الى هناك لن يعود، فلما قابلته في دبي قال لي: ان القفزة كانت من ارتفاع اربعين كيلومترا وليس من ارتفاع ثمانين كيلومترا وقد اعترف بهذه الحقيقة، وقد صححنا هذه المعلومة التي كانت فيها شيء من المغالطة.
حراسة مشددة
وأوضح ان من خلال تلك الابواب هناك شهب تقوم بعملية الرصد وليس الرجم العشوائي وقد جاء القرآن الكريم بهذه الدقة العلمية: (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) فإذن الشهاب يقوم بعملية الرصد، ويقول الحق سبحانه: (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) فكيف الانسان يعبر هذه المنقطة بمكوك فضاء بينما المارد وهو الجن وهو جسم غير المرئي يجد له شهابا رصدا؟ موضحا ان ذلك هو اذن إلهي للبشرية حيث يقول الحق سبحانه: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) وهذا دليل علمي متطور جدا، فالله سبحانه على كل شيء قدير فلماذا تمت عملية المعراج من فوق القدس ولم تتم من مكة مباشرة مشيرا الى هناك ابواب الى السماء من فوق القدس ولم تكن تلك الابواب موجودة في سماء مكة، واشار الى هناك سورة تسمى سورة الاسراء فالإسراء كما هو معلوم هي الحركة الافقية والمعراج هي الحركة العمودية (اليه تعرج)، موضحا ان الله سبحانه وتعالى رفع اثنين من انبيائه من القدس وهما سيدنا عيسى وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام وحتى اثناء عودة سيدنا محمد كانت ايضا الى القدس ولم تكن الى مكة المكرمة وهذا لكون بشر: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ).
وأوضح انه ثبت علميا ان السماء هي عبارة عن ابواب ولا يمكن العروج الا من هذه الابواب التي اذن الله سبحانه للعروج من خلالها فمن خلال هذه الأدلة العليا سوف نقوم بزيارة الى موسكو وسوف نتحاور معهم بهذه الشفافية وسوف نقدم ديننا الحق .
ردي على ما ذكر أعلاه
بسم الله الرحمن الرحيم،
منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى الكون وما فيه من أجرام سماوية، علمَ الأنسان من العلم ما ينفع به نفسه والبشرية أجمعين ووضع لنا علامات ودلائل على عظمة خلقه، وآيات لنا في الأرض والسماء لنتذكره سبحانه في كل وقت. ولكن مع تطور الزمن والعلم، طمع الأنسان في أن يبحث ويتدخل في غيبيات الخالق عز وجل، حتى أنه أصبح يفسر من القرآن ما يدعي فيه من القول والفعل على الله سبحانه وتعالى. فبعد أن قرأت تفسير علي منصور كيالي في موضوع أبواب السماء تفاجأت بان هذا القول لم يكن مبني على أي حقائق علمية أو فلكية، بل بني على فكر محدود الأفق.
فقد ذكر الدكتور علي أن هنالك أبواب في السماء يخرج منها الإنسان ولا يخرج منها الجن وأنها ترجم إن حاولت ذلك، بمعنى آخر أكد أن أبواب السماء هي في سمائنا التي نراها وأننا نخرج منها كيف نشاء، بل أنه حدد أن هذه الأبواب الوهمية ثابتة فوق بعض الدول، واستدل بذلك على مواقع منصات إطلاق الصواريخ حول الأرض والتي تفاجأت من المغالطات التي ذكرها. هذه المعلومة غير حقيقية، روسيا تطلق الصواريخ من كازخستان لأن هذه المنصة بنيت من قبل الاتحاد السوفيتي في الماضي وما زالت روسيا تديرها وتنفق عليها ويتم إطلاق الصواريخ منها حتى العام 2018 حيث ستنتقل هذه العملية إلى موقع جديد في قلب روسية واسم المنصة الجديدة هو فستوجني.
أما الولايات المتحدة الأمريكية فمنذ أن بدأت برنامجها لغزو الفضاء أطلقت جميع رحلاتها من منصة كيب كنافرال في فلوريدا وهي مازالت تطلق رحلاتها من نفس الموقع بالإضافة إلى وجود عدد آخر من المنصات منتشرة فيها. فرنسا كذلك لها منصت إطلاقها الخاصة بها وتسمى مركز جويانا للفضاء، وهناك أيضا عدد كبير من المنصات الأخرى في أوربا لأطلاق الصواريخ. إذا لا يمكن القبول بفكرة وجود مواقع ثابته كما ادعى.
أما بالنسبة للانطلاق عموديا، فهذه أيضا معلومة خاطئة، حيث يمكن للجميع مشاهدة إطلاق الصواريخ في الأفلام المتوفرة على الإنترنيت والتي دائما ما تنطلق عاموديا لثواني معدودة ومن ثمة تبدأ بالميلان بزاوية لتسهل على المركبة الخروج من الغلاف الجوي دون التأثير على رواد الفضاء من قوة الجاذبية السلبية والتي تبلغ قوة ضغطها إلى أضعاف ما يتعرض له الطيارين الحربيين. إذا لا يوجد هناك انطلاق عمودي أبدا.
واستشهد الكاتب بصعود نبينا عليه الصلاة والسلام في يوم المعراج كدليل على ما ظنَ أنه الصواب، ولكن لا يمكن النظر إلى المعجزات على أنها دليل لما يجري في حياتنا اليومية. فالمعجزات هي ما لا يمكن للإنسان ان يصل إليه مهما بلغ إليه من العلم في الفيزياء أو غيرها من العلوم، وتبقى المعجزات من نصيب الأنبياء ليظهر بها الله سبحانه وتعالى دلائل النبوة للأمة.
وبالنسبة لما ذكر الدكتور في مقاله عن أن هناك شهب رصدا على هذه الأبواب، هو دليل آخر لا يمكن القبول به، نعم هناك أكثر من عشرة آلاف شهاب تدخل الغلاف الجوي كل ساعة حسب بعض الدراسات ولكن هذه الشهب عبارة عن حبيبات رمل صغيرة الحجم بل أن البعض منها لا يرى إلى بالميكروسكوب، ولا يمكننا الاستشهاد بها بأنها هي رجم الشياطين حيث أن الرجم من علم الغيب الذي لا نراه ولا نعلم به ولى على أي ارتفاع يحدث هذا الرجم.
أما ما ادعاه عن قفزة فيليكس فلا أعلم من أين أتى بهذا العلو والذي لم يذكر لا في الإعلام الغربي أو العربي، فالكل شاهد تلك المغامرة العجيبة وعلم الجميع أنها كانت من ارتفاع 38,969م من سطح الأرض.
خلاصة القول إن كل ما ذكر في مقالة الدكتور علي منصور الكيالي هو غير صحيح من الناحية الشرعية والعلمية، فردي هذا على هذه المقالة لأنه تم تداولها بين الكثير من الناس وودت أن أظهر الصواب من الخطأ، وكل ما ذكرته متوفر على الإنترنت وليس من اكتشافاتي أو إبداعي، كما أود أن أوضح أن هذا الرد هو على المقالة المنشورة ولا أعلم إن كانت هي من قول الدكتور أو من غيره.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمان بن جبر آل ثاني

image_pdfimage_print