الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يرصدون بقايا التهام المجرات للنجوم والمجرات الأخرى

03-يونيو-2015

الفلكيون يرصدون بقايا التهام المجرات للنجوم والمجرات الأخرى

150520193835_1_900x600

 

تمكن فريق علمي من استراليا واسبانيا من اكتشاف إحدى المجرات التي التهمت المادة والمجرات القريبة منها، من خلال بقايا الطعام المجري الذي خلفه الالتهام والتي تعتبر مهمة لدراسة الماضي البعيد لسيرة حياة المجرة والمادة الكونية الأخرى.
ففي دراسة نشرت اليوم في النشرة الشهرية الصادرة عن “الجمعية الفلكية الملكية” the Royal Astronomical Society التي جاء فيها أن المجرات تنمو من خلال الغازات الخفيفة الموجودة فيها أو عن طريق التهام المجرات القريبة منها، ومع ذلك فهي مثل آكلي لحوم البشر حيث تترك بقايا الطعام خلفها، لكن الجديد المثير في هذه البحوث أنها أظهرت بأنه ليس فقط “المجرات الحلزونية” spiral galaxy التي تبتلع “المجرات القزمة المدموجة” compact dwarf galaxy القريبة منها، حيث أن بقايا المادة الناتجة عن الالتهام كشفت عن معلومات غير مسبوقة ولم يكن يعرف عنها علماء الفلك في الماضي.
استخدم الفريق العلمي “المرصد الفلكي الاسترالي” Australian Astronomical Observatory (AAO) بقيادة الفيزيائي الفلكي “أنخيل لوبير-سانشيز” Angel R. Lopez Sanchez من “جامعة مكاري” Macquarie University في دراسة المجرة التي تحمل الرمز NGC 1512 لمعرفة السيرة الكيميائية والمظاهر المادية فيها، كما استخدم الفريق العلمي الآخر “المرصد الانجلو استرالي” Anglo-Australian Telescope (AAT) لقياس مستوى التخصيب الكيميائي في الغاز الموجود على مدى عرض المجرة NGC 1512 .
تحدث عملية “التخصيب الكيميائي” Chemical enrichment في النجوم بسبب الانفجارات القوية في باطن النجوم بسبب التفاعلات النووية الاندماجية حيث يتجول الهيدروجين والهليوم إلى عناصر أثقل، ثم تنبعث هذه العناصر الجديدة إلى الفضاء عندما تموت النجوم، التي تعمل على شحن الغازات مثل الأوكسجين مع المواد الكيميائية المحيطة بها، وهي العملية التي تمكن العلماء من قياسها.
يقول رئيس الفريق العلمي “لوبيز” أنهم كانوا يتوقعون العثور على غاز عادي أو غاز مخصب بنفس القيمة التي تستهلكه المجرة، لكنهم فوجئوا أن هذه الغازات في الواقع ما هي سوى بقايا من المجرات الأخرى التي تم ابتلاعها سابقا، حيث أن الغاز المنتشر في المناطق المحيطة بالمجرة NGC 1512 ليس الغاز الذي نشأ وتكون في الانفجار العظيم ولكنه ناشي من العمليات الطبيعية في النجوم عبر العصور الكونية الماضية.
عندما رصد الفلكيون الكميات الكبيرة من غاز الهيدروجين البارد الذي يمتد بعيدا عن قرص مجرة NGC 1512 الحلزونية من خلال “صف التلسكوبات الراديوية الاسترالي الاندماجي” CSIRO’s Australia Telescope Compact Array لاحظوا وجود جيوب كثيفة من غاز الهيدروجين في القرص الخارجي للمجرة تظهر لامعه مثل نقطة لامعه بحجم الدبوس داخل نجم لامع، وعندما أجرى الفريق العلمي تحليلا لهذه النتائج التي اعتمدت على الرصد الراديوي والأشعة فوق البنفسجية، توصلوا إلى نتيجة مفاجئة لم تكن في الحسبان وهي أن الغاز الذي يتم تجهيزه لولادة نجوم جديدة لم يكن مصدره باطن المجرة، بل جاء من المجرات القريبة!
الحقيقة أن العلماء كانوا على علم وفقا للنظريات السابقة أن المجرات يمكن أن تبتلع مجرة أخرى، لكنها المرة الأولى التي يلاحظ العلماء تفاصيل حدوثها بشكل جيد، حيث وانه من خلال التلسكوبات الأرضية والفضائية تمكن العلماء من وضع تاريخ مفصل لسيرة حياة هذه المجرة، وفهم طريقة تأثير التفاعلات والاندماج مع المجرات الأخرى وتطورها ومعدل ولادة النجوم فيها، بعد أن تمكنوا من قياس توزيع المادة الكيميائية في المجرات، والتي تقدم أداة مهمة للكشف عن تطور المجرات، ومعرفة ماضي المجرات وولادتها أيضا.

357451-galax

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x