الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

رصد الأقراص الغبارية للبحث عن الكواكب السيارة

الخميس ١٣ ٢٠١٤

رصد الأقراص الغبارية للبحث عن الكواكب السيارة

spitzer20141110-full

 

درس الفلكيون قرصا غباريا يعتقد انه نسخة طبق الأصل عن المجموعة الشمسية، وان كواكب سيارة يمكن ان تولد من خلال هذا القرص الغباري في المستقبل، وتوصلوا الى هذه النتائج المهمة بعد دراسة القرص الغباري بالأشعة تحت الحمراء بواسطة تلسكوبي الفضاء “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope و”هيرشل” Herschel Space Observatory.
هذا القرص الغباري عبارة عن نظام نجمي لامع يقع ناحية كوكبة “القاعدة” Carina وتسمى الجؤجؤ أيضا وهي أحد أجزاء كوكبة السفينة التي تقع في الجزء الجنوبي من القبة السماوية، وينتمي النجم المعروف “سهيل” الى هذه الكوكبة، ويسمى القرص الغباري HD 95086 ويبعد عن الأرض 295 سنة ضوئية، ويعتقد العلماء ان هذا القرص يتضمن اثنان من احزمة الغبار، أحد هذه الاحزمة دافئ وقريب من النجم الام ويشبه الكواكب السيارة، اما الحزام الاخر فهو بعيد عن النجم الام وبارد، ويشبه حزام “كويبر” الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمذنبات.
رئيس الفريق العلمي الفلكي “كيت سو” Kate Su من جامعة “اريزونا” قال انه بالنظر الى الأنظمة الثنائية اللامعة يمكن ان نعرف كيف جاءت ونشات المجموعة الشمسية، وأضاف انه ضمن مجموعتنا الشمسية فان كواكب المشتري وزحل واورانوس ونبتون محصورة بين حزام من الغبار، وهو بحسب الفريق العلمي مشابه للقرص الغباري HD 95086 ولكن على المقاييس الكبيرة فان أحد الكواكب في هذا النظام الغباري تصل كتلته الى خمس اضعاف كتلة كوكب المشتري، ويمكن ان يكون احد الكواكب المماثلة داخل الحزام البارد، وربما هنالك بعض الكواكب الأخرى تنتظر الاكتشاف في المستقبل.
هذه المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال مراصد الفضاء المذكورة سابقا تمهد الطريق لرصد القرص الغباري واكتشاف الكواكب الأخرى المخفية حاليا من خلال المراصد الفلكية الأرضية، ويمكن استخدام تقنية “التصوير المباشر” direct imaging التي استخدمت لأول مرة سنة 2013م ويمكن من خلال هذه التقنية رسم صور هندسية لطبيعة النظام الكوكبي من خلال رصد القرص الغباري.
نائبة رئيس الفريق العلمي “سارة موريسون” Sarah Morrison وهي طالبة دكتوراه في جامعة “اريزونا” قالت انهم من خلال شكل القرص يمكنهم التنبؤ بأحجام واشكال الكواكب غير الشمسية الموجودة هناك، ومن خلال نماذج الحاسوب المبتكرة يمكن معرفة عدد الكواكب المتوقع وجودها وليس كوكبا عملاقا واحدا فقط كما حصل في الاكتشافات السابقة.
لكي يتعلم الفلكيون أكثر عن القرص الغباري HD 95086 فقد قارنوه بقرص شبيه به يسمى HR 8799 وله حزام غباري داخلي وحزام غباري خارجي محاط بهالة ضخمة ورقيقة من الغاز والغبار، وهنالك أربعة كواكب معروفة ومرصودة بين الاحزمة، وتعرف بأول كواكب غير شمسية تم رصدها في الفضاء، وبمقارنة المعلومات بين النظامين توصل العلماء الى وجود كواكب لم يتم رصدها حتى الان ويمكن رصدها بواسطة المراصد الفلكية الأرضية في المستقبل.
التحاليل الأولية تشير الى ان النظامين فيهما كواكب صخرية وترابية وعمرها أصغر من كواكب المجموعة الشمسية، ولا زالت الكواكب في طور التكوين بسبب تجمع الغبار في الكواكب، وهي معلومات مهمة يقدمها الباحثون حاليا في اجتماع “قسم علم الكواكب” Division for Planetary Science التابع للجمعية الفلكية الامريكية في الفترة الواقعة ما بين 8-15 نوفمبر 2014 الجاري.

pia18900_ip
image_pdfimage_print