الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الصور المدهشة لكوكب بلوتو لا زالت تصل الأرض تباعا

السبت ١٨ ٢٠١٥

الصور المدهشة لكوكب بلوتو لا زالت تصل الأرض تباعا

pluto_heart_of_the_heart_03

 
2015-07-18 19:52

 

وصلت العلماء صور جديدة عن كوكب بلوتو التقطها المجس “نيو هورايزون” وصفت بالصور الساحرة نسبة إلى الصور التي وصلت الأسبوع الماضي.
فقد صمم العلماء فيديو من الصور المستلمة الأربعاء الماضي كشف عن سلسلة جبلية عالية وصل ارتفاعها إلى حوالي 11 ألف قدما، بالإضافة لسهول متجمدة تعتبر جزء من الشكل الذي يشبه “القلب” محاطة بسلسلة من الجبال.
وكشفت الصور الملتقطة بشكل أقرب لسطح بلوتو عن وجود تآكل wind erosion ناتج عن الرياح القوية، ويحتمل أن تكون أيضا شعيرات بركانية، وهنالك أيضا الكثير من العلامات الغريبة على بلوتو تطرح الكثير من التساؤلات وتعني أن معلوماتنا لا زالت قليلة عن الكوكب.
كما قال العالم الذي ينتمي للفريق العلمي الخاص بدراسة كوكب بلوتو ونتائج زيارة المجس “جيفري مور” Jeffrey Moore أن الفريق العلمي تفاجأ بوجود نشاط جيولوجي واضح لبلوتو يعتبر الأنشط في المجموعة الشمسية، وهي نتائج لم يتوقعها أي من العلماء قبل وصول المجس.
بدأ المجس “نيو هورايزون” بإرسال الصور عن كوكب بلوتو إلى الأرض منذ أن وصل إليه، ولكن رغم أن الصور تسير بسرعة الضوء في طريقها إلى الأرض فإنها تستغرق 4.5 ساعة للوصول إلى الأرض، كما أن هذه الإشارة الراديوية التي تحمل الصورة تضعف أثناء سفرها في الفضاء باتجاهنا، لذلك يجب أن ترسل الصور ببطء شديد.
وأوضحت صور أخرى معلومات عن درجة الحرارة في الغلاف الجوي لكوكب بلوتو، والتفاعل الذي يحدث بين جزيئات الغلاف الجوي والرياح الشمسية، ونفس الحالة تحدث أيضا في أقمار كوكب بلوتو الخمسة، وهنالك معلومات أكثر تفصيلا عن الغلاف الغازي ينتظر اكتمال وصولها خلال 16 شهرا.
وعلى الرغم من أن الفريق العلمي لم يستلم سوى 1 إلى 2% فقط من المعلومات التي حصل عليها المجس “نيو هورايزون” إلا أن هذه النسبة الضئيلة من المعلومات كشفت عن الكثير من أسرار بلوتو، مثل التلال الجليدية والفوهات الغريبة، إلا أن اكثر المفاجآت عن الكوكب كانت وجود أجزاء من سطحه صغيرة السن نسبيا، مع وجود بعض الفوهات المنتشرة والتي تنعدم في بعض المناطق، وظهور سلاسل جبلية بارتفاع 11 الف قدما، كما وجد العلماء نشاطا في الطبقات الجيولوجية المنخفضة مما يعني حدوث تغير في ملامح السطح في المستقبل وربما ظهور البراكين النشطة أيضا، وحتى تحدث هذه الظاهرة يفترض أن يكون هنالك مصدر داخلي للطاقة في الكوكب مخالفة التوقعات السابقة التي استبعدت وجود الطاقة الداخلية للكوكب بسبب صغر حجمه.
كما أن بلوتو لا يدور حول كوكب ضخم مثل كوكب المشتري مثلا حتى يتأثر بجاذبيته وتحدث بالتالي حالة النشاط في طبقاته الجيولوجية كما يحدث في الأقمار التي تدور حول المشتري أو كوكب زحل، لذلك يبقى مصدر الطاقة الداخلية في بلوتو لغزا محيرا حتى الأن.
وكشفت معلومات المجس “نيو هورايزون” أن كوكب بلوتو أكبر حجما من القياسات السابقة، حيث وصل قطره إلى حوالي 1743 ميلا وهذا ما يجعله أكبر الكواكب القزمة في المجموعة الشمسية، كما أن لونه الأحمر المخلوط باللون الأسمر ناتج عن الأشعة فوق البنفسجية التي تمتص من قبل الميثان فتخلق جزيئات معقدة تسمى “الثولينات” tholins كما أن الغطاء الجليدي المكون من الميثان والنتروجين قد يعمل على تصنيع الجليد خلال السنة البلوتونية Plutonian year أي خلال دورة بلوتو حول الشمس، خصوصا عندما يبتعد عن الشمس ويكون في نقطة الأوج حيث البرودة الشديدة.
كما أظهرت التحاليل والصور أن منطقة القلب التي سميت “تومبو” Tombaugh نسبة إلى الفلكي الأمريكي “كلايد تومبو” Clyde Tombaugh الذي اكتشف كوكب بلوتو سنة 1930م فيها تركيز عال من أول أكسيد الكربون carbon monoxide.
يرى الفلكيون في وكالة ناسا أن كوكب بلوتو يمكن أن يكشف عن الكثير من أسرار المجموعة الشمسية، فهو يعتبر أحد اهم الألف الصخور الجليدية التي تدور من على مسافات كبيرة جدا حول الشمس خارج مدار كوكب “نبتون” تسمى “حزام كويبر” Kuiper belt لذلك فاختفاء الجليد في باطنه يمكن أن يفسر مصدر طاقته الداخلية، حيث أن الكثير من الأجرام السماوية الواقعة في الحافة الخارجية للمجموعة الشمسية شبيهة به.
إضافة لذلك يعتقد علماء الفلك أن كوكب بلوتو نشاء بنفس الفترة التي ولدت فيها المجموعة الشمسية، ومن نفس المادة الأولى للمجموعة الشمسية أيضا، وكان في البداية قريبا من الشمس لكن تم قذفه بعيدا عن الشمس قبل بلايين السنين، كما أن هذه النتائج تقدم معلومات جيدة عن المادة الأولى الخام للمجموعة الشمسية.

maxresdefault-2

image_pdfimage_print