الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أول دليل على وجود الرياح حول الثقوب الكونية السوداء

الأحد ١١ ٢٠١٨

أول دليل على وجود الرياح حول الثقوب الكونية السوداء

black-hole

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

نشرت مجلة الطبيعة NATURE الأمريكية بحثا علميا يكشف عن أول دليل على وجود رياح قوية حول الثقوب الكونية السوداء ناتجة عن معظم الأتربة المحيطة بالثقب الأسود، حيث يلتهم الثقب الأسود لمعظم المادة المحيطة به، وهذا البحث يلقي الضوء على طريقة نقل الكتلة إلى الثقب الأسود وكيفية تأثير الثقب الأسود على المادة المحيطة به. اعتمدت الدراسة التي أجريت بواسطة فريق علمي دولي بقيادة قسم الفيزياء في جامعة ألبرتا University of Alberta أوضحت على كيفية تأثير الثقوب السوداء عل5a65c871934f02ى البيئة المحيطة بها، وابتلاعها للمادة بواسطة جاذبيتها المذهلة، وباستخدام بيانات من ثلاث وكالات فضائية دولية استغرقت 20 عاما، استخدم العلماء تقنيات إحصائية جديدة لدراسة الانفجارات القادمة من الكتلة النجمية للثقب الأسود وأشعة اكس للأنظمة الثنائية، وكشفت نتائجها عن وجود أدلة على رياح ثابتة السرعة وقوية تحيط بالثقوب السوداء في جميع أنحاء الانفجارات. علما أنه لم تكن الرياح القوية تشاهد إلا في أجزاء محدودة من هذه الأحداث. يقول بيلي تيتارينكو Bailey Tetarenko طالب الدكتوراه والمؤلف الرئيسي في للدراسة: يجب أن تدفع الرياح جزءا كبيرا من المادة المحيطة بالثقب الأسود والتي يمكن أن يلتهمها بعيدا عنه في الفضاء، وفي إحدى نماذجنا، فأن الرياح تزيل حوالي 80 % من المادة التي يمكن للثقب الأسود أن يبتلعها.

اعتمادا على حجمها، فان للثقوب السوداء القدرة على ابتلاع والتهام كل المادة والإشعاع التي تقع داخل دائرة نصف قطرها من 3 إلى 150 كيلومترا، ولا يمكن حتى للضوء أن ينجو من هذا الثقب الأسود ضمن هذه المنطقة، ويبدو أن الثقوب السوداء الضخمة التي تسمى الثقوب السوداء الفائقة الضخامة supermassive black holes قد أثرت على تكوين المجرات بأكملها، وحتى الثقوب السوداء الفائقة هي أصغر من نظامنا الشمسي، وعلى الرغم من أنها صغيرة، إلا أن هذه الثقوب السوداء يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة بشكل مدهش. ولكن ما الذي يسبب هذه الرياح بالضبط في الفضاء؟ في الوقت الراهن، فإن الجواب لا يزال لغزا، ويعتقد أن المجالات المغناطيسية تلعب دورا رئيسيا، ولكننا سنحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات في المستقبل لفهم هذه الرياح.


image_pdfimage_print