الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

دراسة تشير الى عدم احتمالية وجود الحياة على الكواكب في غير مجموعتنا القريبة من النجم

الأربعاء ١٠ ٢٠١٤

دراسة تشير الى عدم احتمالية وجود الحياة على الكواكب في غير مجموعتنا القريبة من النجم

141203124802-large

بعد ان فقد العلماء الامل بوجود حياة متطورة او حتى ميكروبية في كواكب المجموعة الشمسية، اخذوا يبحثون عنها في “الكواكب غير الشمسية” exoplanets أي الكواكب السيارة التي تدور حول النجوم الأخرى في المجرة، وخاصة الكواكب التي تدور حول النجوم منخفضة الكتلة التي تشكل معظم نجوم المجرة، والتي يطلق عليها “الاقزام من المرتبة ام” M dwarfs.
لكن من خلال البحوث الجديدة التي اجراها أحد طلاب الدكتوراه في جامعة واشنطن ان هذه الكواكب السيارة غير الشمسية فقدت الظروف المناسبة لنشوء الحياة عليها بسبب حرارتها العالية اثناء تكوينها، حيث ان النجوم القزمة من المرتبة M حرارتها اقل من حرارة الشمس وأصغر حجما، والمنطقة المناسبة للحياة حولها يفترض ان تكون قريبة، كما انها منطقة يفترض ان تكون مناسبة أيضا لوجود الماء السائل الضروري للحياة.
طالب الدكتوراه الذي أجرى هذه البحوث “رودريجو لودر” Rodrigo Luger قال ان اكتشاف الكواكب غير الشمسية القريبة من النجوم أسهل من اكتشاف الكواكب البعيدة عن النجم، وتتم هذه العملية اثناء مرور هذه الكواكب من امام النجم وحجب جزء بسيط من ضوؤه، او عن طريق التمايل او الذبذبة في حركة النجم نتيجة تأثير جاذبية الكوكب وتسمى طريقة “سرعة الاشعاع” radial velocity.
كانت نتائج البحوث التي قدمها “لودر” لمجلة “البيولوجيا الفلكية” journal Astrobiology واجراها بواسطة محاكاة الحاسوب ان الكواكب السيارة غير الشمسية فقدت فرصة وجود الحياة عليها منذ فترة طويلة جدا أي منذ فترة نشوءها بسبب حرارة النجم العالية، وتحتاج الكواكب لكي تتشكل حول النجوم القزمة حوالي 10 ملايين سنة، وفي هذه الفترة تكون الكواكب حارة جدا ولا يمكن نشوء الماء على سطوحها لان درجة حرارة سطح هذه الكواكب تصل الى حوالي ألف درجة مئوية، وتغلي المياه في المحيطات وتشكل الضباب الكثيف حول هذه الكواكب.
كما ان هذه الكواكب ستطلق نسبة كبيرة من الاشعة فوق البنفسجية واشعة اكس التي ترفع درجة حرارة الغلاف الغازي الخارجي الى أكثر من ألف درجة ويبتعد كثيرا عن الكوكب ويفقد الكوكب غازاته، لذلك فان هذه الكواكب التي تدور حول هذه النجوم تعرضت للجفاف منذ فترة طويلة، وانخفضت تبعا لذلك فرصة وجود الحياة على سطحها.
ان الاشعة فوق البنفسجية تعمل على تقسيم الماء الى اوكسجين وهيدروجين وهي المكونات الذرية للماء، ولان الهيدروجين اخف من الاوكسجين فانه يهرب بعيدا عن الكوكب بينما يبقى الأوكسجين موجودا في الأسفل، ومع ان بعض الاكسجين مهم لوجود الحياة لكنه يمكن ان يكون ضد وجود الحياة في بعض الأحيان، لذلك فقد يبحث العلماء عن الاوكسجين في الكواكب المتوقع وجود الحياة عليها لا يكون في الحقيقة سوى سراب.



image_pdfimage_print