الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

إشارات على وجود محيطات مائية مالحة أسفل قشرة القمر جانيميد

18-مارس-2015

إشارات على وجود محيطات مائية مالحة أسفل قشرة القمر جانيميد

33

كشفت الصور الملتقطة بواسطة تلسكوب الفضاء هابل للقمر “جانيميد” Ganymede الذي يدور حول كوكب المشتري وهو أضخم قمر في المجموعة الشمسية على الأطلاق، عن وجود محيطات مائية مالحة كبيرة أسفل سطح القمر، بحسب ما أشار علماء الفلك في ناسا الخميس 12 مارس الجاري، وان القمر جانيميد بذلك ينضم إلى “الأقمار المائية” Watery Moons في المجموعة الشمسية.
رئيس قسم علم الكواكب السيارة في ناسا الفلكي “جيم جرين” Jim Green قال إن النظام الشمسي أصبح منقوعا بالماء، وانهم يتوقعون بان المحيطات الموجودة على جانيميد أعمق بكثير من المحيطات الموجودة على الأرض ويصل سمكها إلى حوالي 60 ميلا وعلى عمق 95 ميلا أسفل القشرة الجليدية، ويعتقد أن المحيطات الموجودة تحت قشرة جانيميد أكبر من المحيطات الموجودة على الأرض.
يسعى علماء الفلك من خلال اكتشاف المياه على العوالم الأخرى في المجموعة الشمسية إلى البحث عن أي ميكروبات أو جراثيم حية موجودة خارج كوكب الأرض في النظام الشمسي، حيث وانه من المعروف أن الماء عنصر أساسي لنشوء الحياة، ووجود الماء في أي مكان في الفضاء سيكون الدليل الأول والاهم على وجود الحياة فيه.
أن القمر جانيميد أكبر قمر في المجموعة الشمسية يدخل عائلة الأجرام التي توجد عليها المياه، بعد أن تم اكتشاف الماء على بعض أقمار المجموعة الشمسية في السنوات الأخيرة، مثل قمر المشتري أيضا “يوروبا” Europa وقمري زحل “تايتان” Titan و “انسيلادوس” Enceladus الذي اكتشف العلماء فيه أعمدة من الغاز والماء الحار منطلقة من باطن القمر إلى سطحه الرقيق.
كما لاحظ تلسكوب الفضاء “هابل” وجود إشارات غريبة تخص المجال المغناطيسي الداخلي للقمر تيتان، والتي وجدت المساعدة من خلال مرصد “وورك هورس” Workhorse Telescope بعد أن أجرى دراسة على ألوان الفجر في المناطق القريبة من قطبي القمر والناتجة عن حقله المغناطيسي والتي تشير إلى وجود محيط مائي أسفل قشرة القمر السميكة.
وبحسب الورقة العلمية المنشورة حديثا حول هذا الموضوع في مجلة “البحوث الجيوفيزيائية” Geophysical Research أن علماء الفلك توقعوا وجود الماء على جانيميد منذ سبعينيات القرن الماضي، وعندما حلق المجس الأمريكي “غاليليو” NASA’s Galileo spacecraft في تسعينيات القرن الماضي التقط إشارات على وجود محيطات مائية على سطحه، لكن الإشارات التي التقطها تلسكوب الفضاء “هابل” هي الأقوى على وجود الماء، بحسب ما أكده رئيس الفريق العلمي “جوكيم سور” Joachim Saur.
والقمر جانيميد هو أضخم الأقمار الأربعة الرئيسية التي تدور حول كوكب المشتري عملاق الكواكب السيارة، وكان اول من رصد هذه الأقمار هو الإيطالي غاليليو غاليلي” سنة 1609م وسميت بأقمار غاليليو، ويبلغ قطر القمر 3270 ميلا أي أكبر من كوكب عطارد بقليل، كما وأطلق الاسم “جانيميد” Ganymede نسبة إلى “أمير طروادة” Trojan prince بحسب الأساطير اليونانية القديمة.
تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق مجس سنة 2022 ليصل كوكب المشتري بعد ثماني سنوات من انطلاقه، وبعد أن ينتهي من دراسة كوكب المشتري وثلاثة من أقماره الكبيرة سيغير من مساره للدوران حول القمر ودراسته عن قرب، وسيكون أول مجس يدرس قمر جليدي عن قرب إن شاء الله، كما تخطط وكالة ناسا أيضا لإرسال مجس لدراسة أقمار كوكب المشتري.


تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x