الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس الأوربي روزيتا يستعد للهبوط على المذنب صاحب الماء الوفير

الأربعاء ٠٢ ٢٠١٤

المجس الأوربي روزيتا يستعد للهبوط على المذنب صاحب الماء الوفير
 512

تستعد وكالة الفضاء الأوروبية لعملية إنزال المجس “روزيتا” على احد المذنبات الشهيرة لتكون أول عملية من نوعها في تاريخ علم الفلك، من اجل البحث عن طبيعة الماء الموجودة في المذنب، ودراسة نواة المذنب بشكل أفضل على اعتبار أن نواة المذنبات تشكل المادة الخام التي تكونت منها المجموعة الشمسية، وتفيدنا كثيرا في علم المذنبات، والتخطيط للرحلات الموجهة نحو المذنبات بشكل أفضل في المستقبل.
المذنب الذي تستعد وكالة الفضاء الأوروبية دراسته يسمى P67/Churyumov-Gerasimenko غني بالماء الصافي حيث يطلق في كل ثانية واحدة ما يعادل كوبين كبيرين من الماء، بحسب ما كشف عنه جهاز “الميكروويف” الموجود على المجس الأوروبي “روزيتا” European Space Agency’s Rosetta spacecraft في السادس من شهر يونيو 2014 الماضي، وبحسب الخطط الموضوعة فانه من المقرر أن يدور المجس “روزيتا” حول المذنب في شهر أغسطس القادم إن شاء الله ليكون أول مجس فضائي يدور حول المذنبات، ووفقا للخطة أيضا فانه من المقرر أن يهبط المذنب على سطح نواة المذنب في الحادي عشر من شهر نوفمبر 2014 القادم إن شاء الله ليكون أول مذنب يهبط على سطح نواة احد المذنبات.
الفلكي “سام جولكيس” Sam Gulkis المحقق الرئيسي في مشروع “روزيتا” قال انه من المعروف أن المذنبات تطلق بخار الماء نحو الفضاء، لكنهم مندهشون كونهم شاهدوا كيفية انطلاق بخار الماء من النواة بشكل أبكر من السابق، حيث تمكنا من تقدير كمية الماء المنبعث من نواة المذنب والتي تملا المسابح التي تستخدم في الألعاب الاولمبية في حوالي 100 يوم فقط، ومع اقتراب المذنب من الشمس في الأيام والشهور القادمة فان نسبة بخار الماء المنبعث سوف تزيد، وسيكون المجس “روزيتا” حينذاك في موقع ممتاز لدراسة ما يحصل في النواة بالضبط وبشكل تفصيلي.
اكتشف العلماء الماء على المذنب في البداية عندما كان المجس “روزيتا” على مسافة 217 ألف ميلا (350 ألف كيلومترا) عن المذنب وفي ذلك الوقت كان المذنب يبعد عن الشمس 363 مليون ميلا (583 مليون كيلومترا) يوم 6 يونيو الماضي، ومنذ ذلك اليوم والعلماء يتابعون رصد التغير في نسبة بخار الماء المقذوف من نواة المذنب نحو الفضاء سواء من خلال اقتراب المذنب من الشمس أو أثناء ابتعاده عن الشمس، ولا شك أن التغير في نسبة انطلاق بخار الماء سيعمل على تغيير مسار المجس “روزيتا” من قبل علماء الفلك ومركز التحكم الأرضي.
يوجد المجس “روزيتا” حاليا في مكان يقع بين كوكبي المريخ والمشتري على مسافة تقدر بحوالي 261 مليون ميل (420 مليون كيلومترا) من الأرض، ويبعد عن الشمس حاليا 354 مليون ميل (569 مليون كيلومترا) وهي مسافة تتيح رصد نواة المذنبات التي تتكون من المادة الخام التي تكونت منها الشمس والمجموعة الشمسية قبل حوالي 4،6 بليون عام، كما أن دراسة المذنبات تفيد العلماء في دراسة المركبات العضوية، حيث يعتقد بعض علماء الفلك أن الماء جاء إلى الأرض عن طريق ارتطام المذنبات الغنية بالماء بالأرض، وكذلك الحياة على الأرض حيث يعتقد أن نواة المذنبات غنية بالمواد العضوية التي تعتبر اللبنة الأولى لنشوء الحياة على الأرض.

image_pdfimage_print