الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

سماء قطر تشهد زخة شهب إيتا الدلويات الخميس والجمعة

الأربعاء ٠٣ ٢٠١٧

سماء قطر تشهد زخة شهب إيتا الدلويات الخميس والجمعة

stellarium-020

صرح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، تشهد سماء قطر فجر يومي الجمعة والسبت الموافق ليومي 5و 6 مايو 2017 الحالي زخة شهب إيتا الدلويات Eta Aquariids حيث يتوقع رؤية حوالي 40 شهابا في الساعة في المعدل.

ووفقا للمعلومات الرصدية حول زخة شهب إيتا الدلويات فتبدأ بالظهور عادة يوم 19 أبريل وتستمر حتى يوم 28 مايو 2017 الحالي، لكن الذروة تكون يومي الخامس والسادس من شهر مايو من كل عام، حيث يصل عدد الشهب المشاهدة في السماء إلى أكبر عدد ممكن ويصل إلى حوالي 40 شهابا أو أكثر في الساعة، ووفقا لآخر الدراسات العلمية للشهب فأن أفضل وقت لرصدها هو من منتصف الليل وحتى ساعات الفجر أي قبل ظهور ضوء الفجر الصادق.

ومصدر زخة شهب إيتا الدلويات هو المذنب الشهير هالي Comet Halley حيث اكتشف الفلكيون أن المذنب هالي يترك نهرا من الغبار يقطع مدار الأرض أثناء اقترابه منها كل 86 عاما تقريبا، ومن المنتظر عودة المذنب للأرض في سنة 2061 م إن شاء الله، وتعبر الأرض هذا النهر الغباري يومي 5 و6 مايو من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة الدلو في الجهة الشرقية من السماء، كما تظهر زخة شهب أخرى بسبب الغبار الذي تركه مذنب هالي خلال الفترات الماضية التي اقترب بها من الأرض تسمى زخة شهب الجباريات  Orionid meteor shower وموعد ذروتها يوم 20 أكتوبر من كل عام.

كما وتعتبر المذنبات المصدر الرئيسي لمعظم الشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض في ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.

والشهب meteors التي تسمى عند الشعوب والعامة shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن مخلفات المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى (أسراب الشهب) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز.

وعندما تقترب الذرات الترابية من الكرة الأرضية فأنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 70 كلم/الثانية الواحدة في المعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فأن ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية إلى في حالات نادرة وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد .

وستكون أفضل الأوقات لرصد الشهب في المناطق النائية نظرا لابتعادها عن التلوث الضوئي والصناعي، لذلك نشاهد الشهب من هذه الأماكن أكثر لمعانا ووضوحا لصفاء السماء وظلمتها الشديدة، كما وندعو خبراء التصوير والهواة استغلال هذه الشهب لتصويرها حيث تبدو الشهب في الصور غاية في الروعة والجمال.

 geminid20091209-full

image_pdfimage_print