السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

جاذبية الأرض تعمل على تكون شقوق في قشرة القمر

16-أكتوبر-2016

جاذبية الأرض تعمل على تكون شقوق في قشرة القمر

watters_et_al_press_photo_1

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

قال الباحثون أن جاذبية الأرض تؤثر بشكل كبير على القمر بحيث تؤدي إلى حدوث تشققات وفراغات في القشرة القمرية، فمثلما تؤدي جاذبية القمر إلى حدوث ظاهرة المد والجزر بحيث يرتفع منسوب البحار والمحيطات وينخفض بحسب جاذبية القمر، فإن الأرض هي الأخرى تؤثر بجاذبيتها على القمر فتحدث التشققات والاضطرابات في قشرته الخارجية.
أننا نعرف أن هنالك علاقة بين الأرض والقمر، وان التأثير يكون متبادلا بينهم من حيث تأثير الجاذبية، لكننا لم نكن نعرف أن الأرض لا زالت تؤثر بجاذبيتها في تشقق القمر حتى الآن. هذا ما قاله رئيس الفريق العلمي “ثوماس ووترز ” Thomas Watters وهو عالم الكواكب السيارة في متحف سميثسونيان الفضائي في واشنطن Smithsonian Institution’s National Air and Space Museum.
حلل الباحثون المعلومات التي حصل عليها المجس القمري “المستطلع المداري القمري” NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter (LRO)) سنة 2009م، وفي سنة 2010 قدم المجس معلومات توضح أن القمر ينكمش على نفسه، وان نواة القمر كانت في بداية نشؤه حار فتحدث انهيارات داخلية، ومع مرور الوقت وحدوث تبريد تدريجي في باطن القمر، فلا تزال حالة الانكماش تظهر على السطح التي لا تزال قشرة القمر متماسكة نوعا ما بسبب صلابتها.

وبعد مرور أكثر من ست سنوات في مدار المجس حول القمر، واستطاع خلالها من دراسة حوالي ثلاثة أرباع مساحة سطح القمر، فقد اكتشف المجس حوالي 3200 انشقاق غير منتظما fault scarps وهي الميزات الأكثر شيوعا على سطح القمر، وعادة ما يكون ارتفاعها حوالي 10 أمتار، ويبلغ طولها حوالي 6 أميال (10 كيلومترات) وكانت دراسة أشارت في الماضي أن عمرها حوالي 50 مليون عام، إلا أن الدراسة الحديثة أشارت أنها لا تزال نشطة حتى يومنا هذا.
قال الباحثون أن التبريد الذي حصل في داخل القمر هو السبب الرئيسي الذي عمل على تكون الإنشقاقات غير المنتظمة، حيث انه يفترض أن تكون الشقوق غير منتظمة كون عملية التبريد تؤدي إلى حدوث انكماش غير منتظم في كافة أنحاء القمر.
لكن الأنماط الخاصة التي تفسر تكون هذه الانشقاقات القمرية غير المنتظمة أشارت إلى وجود عامل آخر ساعد على حدوثها، حيث أن العدد الكبير من هذه الشقوق غير المنتظمة والتي يبلغ عددها بالآلاف، ويعتقد العلماء أن هذا العامل هو على الأرجح ” جاذبية الأرض” Earth’s gravitational pull ، حيث أن جذب جاذبية الأرض على القمر غير متساو أي هنالك مناطق على سطح القمر تتأثر بجاذبية الأرض اكثر من غيرها، وذلك بسبب التغير في مدار القمر حول الأرض، ونتيجة لذلك نرى تركيزا للشقوق من الشمال باتجاه الجنوب، والقريبة من مناطق خط استواء القمر، ومن الشرق إلى الغرب في الخطوط العليا أي القريبة من قطبي القمر.
وقال الباحث “جون كيلر” John Keller من مركز جودارد لأبحاث الفضاء، أن قوة جذب الجاذبية الأرضية أقل من قوة انكماش القمر بحوالي 50-100 مرة، وعليه فأن تأثير جذب الجاذبية الأرضية على المنحدرات القمرية غير المنتظمة سيكون بسيطا، ولولا المجس القمري لما تمكنا من ملاحظة هذه التأثيرات التي تعتبر مهمة جدا لنا في هذه البحوث.
وأشار الباحثون في البحث الذي من المقرر أن تنشر ورقتهم العلمية في مجلة “الجيولوجيا” Geology المنتظر صدور العدد الحديث منها في شهر أكتوبر الحالي، إلى انه إذا ما زالت الشقوق غير المنتظمة نشطة جيولوجيا، فأنه من الممكن حدوث الزلازل القمرية في معظم أنحاء القمر بسبب تأثير جاذبية الأرض على القمر عندما يكون في أقرب مسافة له من الأرض، ونتائج الرصد الزلزالي ستكشف عن هذه الحقائق في المستقبل إن شاء الله.

watters_et_al_press_photo_4

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x