الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف شبيه للقمر حول الأرض يستمر لعدة قرون قادمة

23-يونيو-2016

اكتشاف شبيه للقمر حول الأرض يستمر لعدة قرون قادمة
image_pdfimage_print

falak-news-15

اكتشف علماء الفلك في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا صديقا جديدا يدور حول الأرض في جزء من مداره حول الأرض أطلق عليه “شبيه القمر” Quasi-satellite وهو عبارة عن كويكب Asteroid يحمل الرمز التصنيفي 2016 HO3 كان يدور حول الأرض منذ قرن من الزمان ويتوقع أن يدور حول الأرض لعدة قرون قادمة بإذن الله.
هذا القمر الأرضي عبارة عن كويكب مثل سائر الكويكبات التي تدور حول الشمس، ولكن قبل حوالي قرن إقترب الكويكب 2016 HO3 كثيرا من الأرض لتسحبه بجاذبيتها ويتخذ له مدارا حول الأرض مثل القمر.
من جهتها أوضحت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا المعلومات حول شبيه القمر هذا، حيث قالت إن الكويكب 2016 HO3في رحلته السنوية حول الشمس فإنه عندما يكمل نصف مدة دورانه حول الشمس يصبح على مسافة قريبة جدا من كوكب الأرض، كما أن مستوى مداره في كل عام يصبح قريبا من مستوى دوران الأرض حول الشمس، وهو ما يساعد على التقاط الأرض للكويكب ويدور حولها، موضحة أن هذا الاكتشاف جاء بعد إصدار لعبة “قفزة الضفدع” leap frogوالتي ستستمر لمئات السنين بحسب اللعبة.
واستبعدت وكالة ناسا ارتطام القمر الشبيه بالأرض كما ظن بعض الناس، حيث أن قطره يتراوح ما بين 40-100 مترا فقط وأقرب مسافة يصلها من الأرض هي 38 مرة أكبر من المسافة بين الأرض والقمر، ويصل في أبعد مسافة عن الأرض بحوالي 100 مرة أكبر من المسافة بين القمر والأرض.
أما “بول شوداس” Paul Chodas مدير الأجرام السماوية القريبة من الأرض في وكالة ناسا “نيو” NASA’s Center for Near-Earth Object (NEO) فقد صرح بأن الجرم السماوي 2016 HO3 بسبب بعده الحالي عن الأرض لا يمكن اعتباره قمرا للأرض من الناحية الفنية، مضيفا أنه سبق واقترب جرم مشابه من الأرض ومن على مسافة أصغر قبل عشر سنوات وهو الكويكب 2003 YN107 الذي غادرنا بعد ذلك، لكن هذا الكويكب أصبح أقرب للأرض منه.



وجد علماء ناسا هذا الكويكب “شبيه القمر” خلال البحث عن الكويكبات ضمن برنامج البحث عن الأجرام السماوية التي يمكن أن تقترب من الأرض وربما الارتطام بها، ولاحظ العلماء في هذا البرنامج أن حوالي 90% من الأجرام التي تقترب من الأرض قطرها لا يقل عن كيلومتر واحد وهي لحسن الحظ لم تشكل أي خطورة على كوكبنا، لكن ليست هذه نهاية القصة، فهنالك أعداد كبيرة من الكويكبات الصغيرة تسبح في الفضاء يمكن أن تقترب وتصطدم بنا كما حدث سنة 1908م عندما ارتطم كويكب يقدر قطره بحوالي 30-60 مترا في غابات سيبيريا بالقرب من بلدة تونغوسكا الروسية، وقدرت الطاقة الناتجة عن الإرتطام بحوالي 1000 مرة اكبر من الطاقة الناتجة عن إنفجار القنبلة النووية في هيروشيما اليابانية أثناء الحرب العالمية الثانية، وأحرقت حوالي 80 مليون شجرة، ولكن لم ترد أنباء عن وجود ضحايا من البشر.
وفقا للإحصائيات في ناسا فإنه يمكن أن يرتطم بالأرض حوالي كويكب واحد كل قرن أو أكثر، وفي عام 2005م قررت ناسا تحديد 90% من الكويكبات التي تدور حول الأرض قطرها يزيد عن 140 مترا بحلول عام 2020م، وأثناء عام 2014 توصلت ناسا إلى أنها لن تتمكن من تحديد سوى 10% فقط منها بسبب سوء في الإدارة والتنسيق بين الجهات المختصة، لذلك تسعى الوكالة حاليا لتحسين قدرات المراصد الفلكية المخصصة لإكتشاف هذه الأجرام السماوية الخطرة، ومن المقرر إطلاق تلسكوب مخصص في المستقبل للكشف عن هذه الأجرام الصغيرة القريبة من الأرض سمي “نيو كام” NEOCam ، وهنالك جهة أخرى تسمى “بي 612” B612 Foundation خصصت ميزانية تقدر بحوالي 450 مليون دولارا أمريكيا لصناعة تلسكوب آخر مخصص لإكتشاف الكويكبات الصغيرة القريبة من الأرض سمي “الحارس” Sentinel.