الخميس ٠٢ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف مجرة راديوية عملاقة نادرة على حافة الموت تبعد 9 بلايين سنة ضوئية عن الأرض

13-نوفمبر-2015

اكتشاف مجرة راديوية عملاقة نادرة على حافة الموت تبعد 9 بلايين سنة ضوئية عن الأرض

151106113742_1_900x600
 
 

اكتشف الفلكيون مجرة نادرة جداً وعملاقة يصل قطرها إلى حوالي 4 ملايين سنة ضوئية (قطر مجرتنا درب التبانة 100 ألف سنة ضوئية) وتبعد عن الأرض 9 بلايين سنة ضوئية أي أنها كبيرة السن وفي مرحلة الاحتضار، وذلك من خلال مجموعة من المراصد الراديوية الفضائية والأرضية مثل مرصد ميتر ويف الراديوي العملاق Giant Metrewave Radio Telescope التي تستخدم لرصد الحقول المغناطيسية في الفضاء بين المجرات البعيدة في الكون.
فقد استُخدم الفريق العلمي في المركز الوطني للفيزياء الكونية الراديوية National Centre for Radio Astrophysics (NCRA. TIFR)) لاكتشاف المجرة العملاقة النادرة الموجودة في كوكبة قيطس Cetus وتطلق سيلا قويا جداً من الموجات الراديوية والتي صنفت ضمن المجرات الراديوية العملاقة giant radio galaxies حيث أن قطرها البالغ 4-ملايين سنة ضوئية يجعلها أضخم مجرة راديوية معروفة حتى الآن.
ولكن كيف يمكن لمجرة تظهر بقطر 100 ألف سنة ضوئية من خلال الرصد البصري أن تطلق موجات راديوية تصل حتى إلى عدة ملايين السنين الضوئية حولها في الفضاء؟ يعتقد العلماء أن سبب ذلك على الأرجح وجود ثقب اسود عملاق في مركزها تقذف تيارات ضخمة من البلازما الحارة في الاتجاهات المعاكسة تماما التي تسبب موجات راديوية على شكل نتوء أو فص أو رقب راديوي تشبه شحمة الأذن radio lobes كما هو موضح في الصورة.
أن المجرات الراديوية الضخمة التي يقل قطرها عن مليون سنة ضوئية نادرة الوجود في الكون، كما أن هذا النوع من المجرات تقع في أقاصي الكون، وهي قليلة العدد أيضا، وأعطى الفلكيون للمجرة الراديوية العملاقة المكتشفة حديثا الرمز J021659-044920 التي تم ضمها أخيرا إلى هذه الفئة من المجرات.
ضمن بعض الظروف الخاصة، فأن الثقب الأسود يمكن أن يتوقف عن إنتاج التيار النفاث الراديوي (نافورة راديوية) radio jet ومن بعدها تقل موجات شحمات الأذن الراديوية خلال بضعة ملايين السنين لعدم حدوث تجديد لها، وهو ما يجعل المجرة J021659-044920 على حافة الاحتضار والموت من خلال اضمحلال الموجات الراديوي واختفاء التيار الراديوي النفاث، والدليل على ذلك هو أن الموجات الراديوية التي تشبه شحمة الأذن أو النتوء أصبحت اضخم من المعتاد، وتحول الطاقة إلى فوتونات من خلفية الميكروويف الكونية عن طريقة معالجة تسمى تبعثر كومبتون المعكوس inverse Compton scattering.
وهذه الطريقة الأخيرة تعمل على إنتاج أشعة سينية ضعيفة، وتظهر في الموجات الراديوية الشبيهة بشحمة الأذن، ومثل هذه الموجات الراديوية المحتضرة ذات التردد الضعيف تتم دراستها بواسطة مرصد ميتر ويف الراديوي، كما تم رصدها بواسطة أكبر تلسكوب راديوي في العالم المسمى GMRT لرصد الموجات الراديوية ذات التردد الضعيف والمكون من 30 لاقطا وكل لاقط قطره 45 مترا، والمنتشر على مساحة 30 كيلومترا في منطقة تقع غرب الهند.
ولتحليل المعلومات فقد دمج الفريق العلمي الأرصاد التي أجروها بواسطة التلسكوب الراديوي العملاق GMRT مع العديد من المراصد الأرضية والفضائية مثل تلسكوب نيوتن الفضائي لأشعة اكس XMM-Newton Space Telescope وتلسكوب سوبارو البصري الياباني Subaru telescope وتلسكوب المملكة المتحدة للأشعة تحت الحمراء UK’s Infrared Telescope ومراصد فلكية أخرى، ومن خلال استخدام المعلومات الرصدية الخاصة بالطيف الكهرومغناطيسي تمكن الفريق العلمي من التعرف على شخصية هذه المجرة ومواصفاتها الفيزيائية بدقة كبيرة، بالإضافة لطبيعة الحقول المغناطيسية بين المجرية في الكون العميق.

nasa-reuters

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x