الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

سماء الدوحة تشهد زخات شهب القيثاريات 22 ابريل الجاري

الأثنين ٢١ ٢٠١٤

سماء الدوحة تشهد زخات شهب القيثاريات 22 ابريل الجاري

459

 

تشهد سماء الدوحة مساء يوم الثلاثاء القادم الموافق للثاني والعشرين من ابريل الحالي وفجر الأربعاء حدثا فلكيا مثيرا بإذن الله، حيث تشاهد شهب (القيثاريات) Lyrids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الجيدة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 10-20 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل لكن قد تصل أحيانا إلى 100 شهابا في الساعة بحسب تقدير خبراء الفلك المختصون بالشهب.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) يبدأ رصدها بعد حوالي الثانية عشرة بعد منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء الموافق 22/23 ابريل الجاري بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند فجر يوم الأربعاء وتستمر حتى طلوع الصباح. كما أن القمر سيكون في التربيع الثاني وهذا يعني أن السماء ستكون مظلمة معظم الأوقات بإذن الله وهذا يوفر الظروف المقبولة لرصد الشهب بالعين المجردة. ولرصد الزخة والإستمتاع برؤية الشهب, كل ما علينا هو مراقبة الجهة الشمالية الشرقية من السماء دون الإستعانة بأي آلات تكبر.
والمذنب (ثاتشر) Comet Thatcher مصدر شهب القيثاريات، حيث أن المذنب ثاتشر يترك نهرا من الغبار حول الشمس، وعندما تعبر الأرض هذا النهر ألغباري يومي 22/23 ابريل من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة (النسر الواقع) وتسمى أيضا (لايرا) Lyra .
والمذنبات هي المصدر الرئيسي لمعظم زخات الشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض من ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهريه أي صغيرة جدا، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى ( أسراب الشهب ) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والقيثاريات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 49 كلم في الثانية الواحدة في المعدل ، ونتيجة لهذه السرعة العالية فان ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد .

image_pdfimage_print