الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف فوهة نيزكية حديثة على سطح كوكب المريخ

الأربعاء ٢٨ ٢٠١٤

اكتشاف فوهة نيزكية حديثة على سطح كوكب المريخ
 491_1

 

عثر الباحثون على فوهة نيزكية حديثة على سطح كوكب المريخ، بواسطة الكاميرا الخاصة الموجودة على المجس “مستطلع المريخ المداري” NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter الذي يدور حول الكوكب الأحمر، وهي الحفرة النيزكية الأكبر حجما التي يتم اكتشافها حتى الان.
ظهرت الفوهة بطول يقارب نصف طول ملعب كرة القدم في رؤيتها الأولى التي كانت في شهر مارس 2012م، وترافق مع اصطدام النيزك حدوث تأثيرات نتيجة احتكاك الكويكب بالغلاف الغازي لكوكب المريخ، وهو حدث يشبه كثيرا اختراق أحد الكويكبات الصغيرة للسماء الروسية العام الماضي فوق مدينة “شليابينسك” Chelyabinsk وحطم نوافذ الاف المنازل، ونتيجة لارتطام الكويكب بسطح المريخ أحدث فوهة نتج عنها غبارا منع اشعة الشمس عن منطقة بلغت مساحتها حوالي 8 كيلومترات.
منذ ان بدا “مستطلع المريخ المداري” دورانه حول الكوكب سنة 2006م فحص العالم “بروس كانتور” Bruce Cantor حالة الطقس اليومية المريخية، للكشف عن العواصف الغبارية وتغيرات الطقس المهمة والجديرة بالاهتمام، واثناء تحليل “كانتور” للصور قبل شهرين لاحظ وجود بقعه معتمة غريبة تقع في منطقة قريبة من خط استواء المريخ، وهو ما لم يكن يبحث عنه، بل كان يبحث عن إشارات لامعه في جو المريخ.
بعد ان كشف “كانتور” الفوهة الغريبة، راح يدرس الصور القديمة لنفس المنطقة، فلاحظ انها موجودة في الصور التي التقطت قبل سنة واحدة، لكن الصور الملتقطة قبل 5 سنوات لم تظهر فيها البقعة المعتمة، وراح يختار أكثر من 40 تاريخ مختلف، فتوصل الى ان البقعة المعتمة لم تظهر يوم 27 مارس 2012 لكنها ظهرت في الصور الملتقطة في اليوم التالي وهو 28 مارس 2012.
التقط المجس “مستطلع المريخ المداري” صورا للمنطقة في شهر ابريل 2014 الماضي والتي كشفت عن وجود فوهتين جديدتين في المنطقة لم تظهر في الصور الملتقطة سابقا ما يشير الى انهما نتجتا عن ارتطام نيزك حديث جدا بالمنطقة، كما كشفت الصور الدقيقة وجود دزينة من الفوهات المنتشرة حول الفوهة ناتجة عن الشظايا التي انفصلت عن الكويكب اثناء ارتطامه بالكوكب، وهذا ما كشفت الصور الأكثر وضوحا الملتقطة في شهر مايو 2014 الجاري.
يعتقد العلماء ان يكون قطر الكويكب الذي ضرب بالمريخ مشكلا هذه الفوهة من 3-5 امتار، أي اقل من ثلث الكويكب الذي ضرب المدينة الروسية العام الماضي، لكن تأثير الكويكب على المريخ اكبر بسبب ضعف الغلاف الغازي المريخي، وهذه المعلومات مهمة لوكالة ناسا لدراسة مواجهة الكويكبات التي يمكن ان تشكل خطورة على الأرض وتغيير مسارها او تحطيمها وإزالة الخطر.

491_2

image_pdfimage_print