الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هل ترك اصطدام المذنبات بالأرض طبقة من الالماس المجهري على كل سطحها؟

الأحد ٠٧ ٢٠١٤

هل ترك اصطدام المذنبات بالأرض طبقة من الالماس المجهري على كل سطحها؟

559_0

 

عملت حادثة اصطدام المذنبات بكوكب الأرض خلال ملايين السنين الماضية على اجهاد وتحطيم قشرة الأرض الخارجية ودمار بيئي واسع انقرضت على أثرها عدد كبير من الفصائل الحية خاصة في الأميركتين الشمالية والجنوبية، كما نتج عن هذه الاصطدامات تغيرات مناخية كبيرة ومن ثم تغيرات في ثقافة انسان ما قبل التاريخ وانقراض الانسان الأول.

توصل العلماء حديثا الى انه نتج عن هذا الاصطدام طبقة من “الألماس المجهري” Nanodiamonds غطت معظم سطح الكرة الأرضية، بلغت مساحتها حوالي 50 مليون كيلومترا مربعا في النصف الشمالي للكرة الأرضية، وجاءت هذه النتائج داعمه لما توصل اليها علماء الجيولوجيا ودراسة المستحاثات في أمريكا الشمالية اشارت الى انقراض بعض الدببة bears والقطط ذات الاسنان الحادة saber-toothed cats والجمال والخيول الامريكية قبل حوالي 13 ألف عام، ولكن علماء الجيولوجيا لم يتمكنوا من الكشف عن سبب حدوث الانقراض في تلك الحقبة الجيولوجية.
الدراسة الحديثة التي نشرت حديثا في مجلة “الجيولوجيا” Journal of Geology أجراها باحثون بقيادة “جيمس كينيت” James Kennett اشارت الى ان مذنبا ارتطم بالأرض قبل حوالي 12800 عاما أدى الى حدوث تغيرات بيئية كبيرة وانقراض عدد كبير من الحيوانات، ومن خلال دراسة توزيع “الألماس المجهري” وجد العلماء طبقة رقيقة وغنية بالكربون وشريط اسود بعمق بضعة أمتار تحت السطح.
قاد “كينيت” باحثين ينتمون الى 21 جامعه تابعة الى 6 بلدان اجروا مسحا لطبقة “الألماس المجهري” في 32 موقعا تنتمي الى 11 بلدا مثل أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، وتمكن العلماء من وضع خارطة مهمة لتوزيع “الألماس المجهري” في ثلاث قارات خصوصا أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، وهي الناتجة عن ارتطام المذنبات، حيث رصد العلماء مادة شبيهة بالزجاج ومعادن أخرى تشكلت بفعل الحرارة العالية التي وصلت الى حوالي 2200 درجة مئوية، والتي لا يمكن ان تنتج عن حرائق الغابات او البراكين، بل بواسطة ارتطام المذنبات فقط.
وجد العلماء تأثر بعض المواد الأخرى بسبب ارتطام المذنبات مثل بعض الزجاج الذائب نتيجة الحرارة العالية، والفحم المحترق والكربون وبلاتين ومواد أخرى، لكن العلماء ركزوا على دراسة “الألماس المجهري” ووجدوه بعدة اشكال مثل “المكعبة” cubic كالتي تستعمل في مجوهرات الزينة، وبلورات سداسية الشكل.

image_pdfimage_print