بقايا الغبار الناتجة عن الكواكب في المجموعات الشمسية الأخرى تكشف عن أسرارها


141106143534-large

على مدى السنوات الماضية ومنذ أن تم اكتشاف “الكواكب غير الشمسية” exoplanetary وجد الفلكيون تنوع غريب في بنيتها، وحتى في الكواكب نفسها، فقد كشفت الأرصاد التي أجريت بواسطة تلسكوب الفضاء “هابل” تنوع مماثل في الغبار الذي يترافق مع نشوء الكواكب غير الشمسية، وعلى الأرجح أنها ناتجة عن ارتطام الصخور والأتربة أثناء تكوين ونشوء هذه الكواكب حول نجومها، أي أن هنالك علاقة وطيدة بين الكوكب غير الشمسي وقرص الغبار المحيط به.
وقد تابع الفلكيون باستخدام الكاميرا الحساسة جدا للرصد بالضوء المرئي الموجودة على تلسكوب الفضاء “هابل” رصد ذرات الغبار الموجودة حول الكواكب غير الشمسية التي تدور حول النجوم، وهذه الأقراص الغبارية من المحتمل لنها تكونت بفعل التصادم بين بقايا نشوء الكواكب غير الشمسية، والنجوم التي تدور حولها هذه الكواكب غير الشمسية عمرها يتراوح ما بين 10 ملايين سنة إلى بليون سنة.
وبحسب الدراسة التي نشرت نتائجها في الأول من شهر أكتوبر 2014 الماضي في “المجلة الفلكية” Astronomical Journal فقد كان رئيس الفريق العلمي “جلين شنايدر” Glenn Schneider قال إنهم عندما رصدوا هذه الأقراص الغبارية فكأنهم عادوا للوراء بلايين السنين لرؤية ما حدث عند نشوء المجموعة الشمسية، وهذه الأقراص الغبارية تشبه الكعكة حيث تتكون من خليط من الغبار والغاز تغيرت من فترة لأخرى بسبب جاذبية الكواكب السيارة والنجوم.
اكتشف الباحثون قرصين غباريين حول احد النجوم تبدو هي نفسها، وظهرت الأقراص ثلاثية الأبعاد وليست مسطحه وبشكل معقد جدا، وهي على الأغلب جزء لا يتجزأ من النماذج الصغيرة وربما تكون كواكب صغيرة، وظهرت الأجسام العشوائية وغير المنتظمة على شكل حلقة واحدة محيطة بالنجم الذي يحمل الرمز التصنيفي HD 181327 تشبه عملية طرد الرذاذ إلى الخارج بعد اصطدام جرمين ببعضهما، والمسافة التي قطها الرذاذ مثل المسافة بين الشمس وبلوتو أي بحوالي قطر المجموعة الشمسية، وهي مسافة غير بعيدة إلى حد ما بحسب المعايير المسافات الكونية، وهي نتيجة بحسب الفريق العلمي كارثية أي كان الاصطدام بين الجرمين قويا ومذهلا.
تفسير آخر لظهور الفوضى والعشوائية وهو أن القرص ألغباري تشوه لأسباب غامضة أثناء انتقال النجم بين نجوم المجرة، وحدث تفاعل بسبب الجاذبية بين القرص ألغباري وبين النجوم القريبة، وهنالك معلومات مهمة يجري تحليلها حاليا من قبل الفريق العلمي في محاولة لكشف سر عدم انتظام القرص ألغباري.
العينة الصغيرة التي حصل عليها العلماء من رصد تلسكوب “هابل” مهمة جدا للكشف عن حقيقة الغبار والغازات في هذه الأقراص، وعلى العلماء متابعة الدراسة للكشف عن مدى تأثير الرياح النجمية والأشعة الكونية وتفاعلات المادة بين النجوم، ومدى علاقتها بأعمار النجوم المحيطة بها وكتلتها، وعلى الرغم من أن علماء الفلك اكتشفوا ما يقارب 4000 كوكب غير شمسي منذ سنة 1995 وحتى الآن، إلا أنهم لاحظوا وجود 20 كوكبا منها لها أقراص غبارية، لان الأقراص الغبارية اقل خفوتا من كوكبه غير الشمسي بحوالي 100 ألف مرة، كما أنها في العادة تكون قريبة جدا من النجم الذي تدور حوله.