الكواكب الميتة ترسل الموجات الراديوية لمدة مليار سنة بعد موتها

الكواكب الميتة ترسل الموجات الراديوية لمدة مليار سنة بعد موتها

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

نشرت المجلة العلمية الشهيرة من الجمعية الفلكية الملكية ورقة علمية حول دراسة جديدة أجريت على الكواكب السيارة الميتة في المجرة، والتي أشارت إلى أن نواة هذه الكواكب تبقى نشيطة تبعث الموجات الراديوية إلى الفضاء لمدة طويلة جدا تصل إلى حوالي مليار سنة بعد موتها. فقد قال الدكتور ديمتري فيراس Dr Dimitri Veras الذي نشر البحث من قسم الفيزياء في جامعة ووريك University of Warwick انهم بحثوا في هذه الدراسة على الكواكب النجمية التي تدور حول نجوم الأقزام البيضاء من خلال رصد وضبط الموجات الراديوية التي تنبعث منها. وقال الدكتور ديميتري فيراس: إن مدى بقاء الكواكب التي تدور حول النجوم التي أحرقت كل وقودها وتخلصت من طبقاتها الخارجية وإزالة الأجسام القريبة يعتمد على الطبقات الخارجية للكواكب، وتوصلنا إلى أن النوى الناتجة عن هذا التدمير قد تكون قابلة للاكتشاف ويمكن أن تبقى لفترة طويلة بما يكفي لرصدها من الأرض.

تم اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية وهو يدور حول نجم نابض من قِبل باحث مشارك في هذه الدراسة هو البروفيسور ألكسندر ولزكزان Alexander Wolszczan من جامعة ولاية بنسلفانيا في تسعينيات القرن العشرين الماضي، باستخدام طريقة تكشف عن الموجات الراديوية المنبعثة من النجم. ويخطط الباحثون لمراقبة الأقزام البيضاء في جزء مماثل من الطيف الكهرومغناطيسي على أمل تحقيق اكتشافات أخرى.

 يمكن أن يشكِّل الحقل المغنطيسي بين قزم أبيض ونواة كوكبية مدارية دائرة أحادية القطبية، حيث يعمل القلب كقائد موصل بسبب مكوناته المعدنية، ينبعث الإشعاع من تلك الدائرة كموجات راديوية يمكن بعد ذلك اكتشافها بواسطة التلسكوبات الراديوية على الأرض، حيث تم اكتشاف نفس التأثير بين كوكب المشتري وقمره أيو. ومع ذلك، فإن العلماء يحتاجون إلى تحديد المدة التي تستطيع فيها تلك النوى البقاء على قيد الحياة بعد تجريدها من طبقاتها الخارجية، كشفت نماذجهم أنه في عدد من الحالات يمكن للنوى الكوكبية البقاء على قيد الحياة لأكثر من 100 مليون سنة وقد تصل إلى حوالي مليار عام.

يخطط علماء الفلك لاستخدام النتائج في مقترحات لوقت المراقبة على التلسكوبات مثل اريسيبو في بورتوريكو وتليسكوب جرين بانك في فرجينيا الغربية في محاولة للعثور على نوى كوكبية نشيطة مشابهة حول الأقزام البيضاء. وأضاف الدكتور ديمتري فيراس: هناك فرصة جيدة لاكتشاف هذه الكواكب الصورية، حيث سيتم تدمير نواة قريبة جدا من القزم الأبيض من قبل قوة المد والجزر، ولن يتم اكتشاف نواة بعيدة جدا، إضافة لذلك فإذا كان المجال المغنطيسي قويًا جدًا، فسيؤدي ذلك إلى دفع النواة إلى القزم الأبيض وتدميره، ومن ثم ينبغي أن نبحث فقط عن كواكب حول تلك الأقزام البيضاء ذات الحقول المغناطيسية الأضعف. لم يعثر أحد أبدا على النواة المجردة لكوكب كبير من قبل، ولا كوكب كبير فقط من خلال مراقبة الملاحظات المغناطيسية، ولا كوكب كبير حول قزم أبيض. وبالتالي فإن الاكتشاف هنا سيمثل” نقطة مهمة لهذه الدراسة. وقال البروفيسور ألكسندر ولززكان من جامعة ولاية بنسلفانيا: سنستخدم نتائج هذا العمل كإرشادات لتصميم عمليات البحث الراديوي عن النوى الكوكبية حول الأقزام البيضاء، وبالنظر إلى الأدلة الموجودة لوجود حطام كوكبي حول العديد منهم، نعتقد أن فرصنا لاكتشافات مثيرة جيدة للغاية.

image_pdfimage_print

اترك رسالة

avatar
  Subscribe  
Notify of