الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هل يمكن ان يكون الكوكب القزم “سيريس” داعما للحياة في المجموعة الشمسية؟

30-ديسمبر-2014

هل يمكن ان يكون الكوكب القزم “سيريس” داعما للحياة في المجموعة الشمسية؟

pia10235-1920x1200

ينتظر الفلكيون شهر مارس 2015 القادم ان شاء الله وهو موعد وصول المجس الامريكي “دون” NASA’s Dawn spacecraft الى الكوكب القزم الشهير في المجموعة الشمسية “سيريس” Ceres الذي كان يعتبره الفلكيون احد الكويكبات الضخمة الموجودة في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري في المجموعة الشمسية قبل ان يسميه الاتحاد الفلكي الدولي “كوكب قزم” Dwarf Planet سنة 2003م.
يعتقد العلماء ان الكوكب القزم “سيريس” دافيء ورطب نسبيا ويشبه في مواصفاته اقمار غاليليو الاربعة الشهيرة حول كوكب المشتري، وقمر كوكب زحل الشهير “انسيلادوس” Enceladus وهي اقمار تبدو مناسبة بل وداعمة لنشوء الحياة في المجموعة الشمسية.
رئيس الفريق العلمي المسؤول عن المجس “دون” الذي يستعد ليكون ضيفا على “سيريس” الفلكي الياباني “جيان يانغ لي” Jian-Yang Li قال ان الشروط البيولوجية الموجودة في “سيريس” لا تقل عن الشروط الموجودة في الاجرام الصالحة لنشوء الحياة عليها، حيث ان البيئة المناسبة للحياة تتطلب توفر ثلاثة شروط رئيسية وهي الماء السائل والطاقة والمادة الحية مثل الكربون والهيدروجين والاوكسجين والفسفور والكبريت.
يصل قطر الكوكب القزم “سيريس” الى حوالي 950 كيلومترا ويتركب بشكل رئيسي من الماء الذي تصل نسبته في تركيبه الى حوالي 40% وذلك بالاستناد على كثافته القليلة التي تصل الى حوالي 2.09 غرام لكل سنتمتر مكعب وللمقارنة فان نسبة وجود الماء في الارض تصل الى 5.5 غرام لكل سنتمتر مكعب، ويتوقع ان تكون نواة “سيريس” مكونة من الصخور وقشرة مكونة من الماء الجليدي اضافة لخليط من المعادن بنسبة بسيطة، وبناء على هذه المعلومات يعتقد الفلكيون ان الكوكب القزم “سيريس” هو اكبر خزان ماء بعد الارض في المجموعة الشمسية.
توجد داخل القمرين “يوروبا” الذي يدور حول كوكب المشتري و “انسيلادوس” الذي يدور حول كوكب زحل مصادر حرارة داخلية، الناتجة عن قوة مد جاذبية الكوكبين الضخمين المشتري وزحل، وتمنع هذه الحرارة من تجمد الماء السائل الموجود على سطح هذين القمرين، وتحدث في بعض الاحيان ظهور نفاثات مائية قادمة من باطن القمرين كما حدث في شهر نوفمبر سنة 2012 عندما رصد الفلكيون بواسطة تلسكوب الفضاء “هابل” انفجار بخار الماء على القمر “يوروبا” وحصل ايضا على قمر زحل “انسيلادوس”.
لكن وبصورة اذهلت العلماء رصد الفلكيون انفجارات بخار الماء على الكوكب القزم “سيريس” في وقت سابق من هذا العام، ويظن العلماء انه ليس بالضرورة ان يكون المصدر الحراري الذي ادى الى حدوث انفجار بخار الماء في “سيريس” من داخل الكوكب القزم بل يمكن ان تكون الحرارة مصدرها اشعة الشمس عندما يكون الكوكب في اقرب نقطة له من الشمس.
الحقيقة ان العلماء لا يعرفون المعلومات الكافية لتفسير سبب انفجار بخار الماء في “سيريس” وينتظر العلماء اقتراب المجس “دون” من الكوكب القزم ربيع العام القادم ان شاء الله، حيث ستكون مهمته رسم خارطة تفصيلية لسطح الكوكب ودراسة طبقاته الجيولوجية والشروط الحرارية فيه قبل ان تنتهي مهمتها في يوليو 20115 القادم ان شاء الله.
كما سيكون للمراصد الفلكية الارضية الضخمة دورا اساسيا في رصد الكوكب القزم ان شاء الله بالمشاركة مع المجس “دون” والتي يتوقع ان تقدم معلومات مهمة عن الكوكب القزم “سيريس” ان شاء الله.


تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x