الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

صور المجس كاسيني تكشف عن صيف غائم على أكبر أقمار كوكب زحل

الثلاثاء ١٥ ٢٠١٦

صور المجس كاسيني تكشف عن صيف غائم على أكبر أقمار كوكب زحل

1012626_1_118-cassini-titan-clouds_standard

أصدرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا فيلما تسجيليا تم التقاطه بواسطة المجس كاسيني في نهاية شهر أكتوبر الماضي، ظهرت فيه سحب الميثان وهي تحوم حول مناطق واسعة في القطب الشمالي للقمر “تيتان” Titan وهو أضخم قمر يدور حول كوكب زحل.
وقد ساعد هذا الفيلم العلماء على التفريق بين الموجات الراديوية الناتجة من الأشعة الكونية في الغلاف الجوي للقمر، أو تلك الناتجة عن عوامل خاصة بالغلاف الجوي للقمر تيتان، ومن خلال مقارنة سلوك الغيوم في القمر ومقارنتها بالسحب في الأقمار والكواكب الأخرى يمكن التعرف على حقيقة السلوك الديناميكي للكواكب بشكل عام.
أنتجت وكالة الفضاء الأمريكية هذا الفيلم بعد أن التقط المجس كاسيني صورة للغلاف الجوي للقمر كل 20 دقيقة ولمدة 11 ساعة، ومن خلال هذه اللقطات تم الكشف عن حدوث تطور للسحب ومن ثم تتلاشى، ومن أبرز هذه العلامات شريط طويل من السحب يمتد من 49 إلى 55 درجة شمالا، بينما ظهرت الأماكن العامة للسحب الأخرى في نشاط دائم، وظهرت شرائط السحب المنفردة تتطور وتتلاشى بشكل مستمر، وتتحرك بسرعة تصل إلى ما بين 7-10 مترا في الثانية الواحدة (25-36 كيلومترا في الساعة).
كانت النماذج المناخية السابقة للقمر تيتان قد أظهرت وجود سحب متوسطة إلى عالية النشاط في شمال القمر أثناء حلول فصل الصيف، لكن نتائج المجس كاسيني أظهرت أن نشاط السحب اقل بكثير من توقعات النماذج المناخية السابقة، مما يوحي أن فهمنا للطقس الموسمي والمناخ في قمر تيتان غير دقيق أو غير مفهوما بالكامل ويحتاج إلى إعادة دراسة من جديد.
قدم المجس كاسيني خلال فترة عمله معلومات مهمة وزخمة جدا عن كوكب زحل وأقماره، وأطلق سنة 1997م ووصل كوكب زحل واتخذ مدارا له حوله سنة 2004، وقدم معلومات مثيرة عن جيولوجية القمر تيتان، مثل الكثبان الرملية الشبيهة بالكثبان الرملية على الأرض، إلا أن الرمال في صحراء تيتان مكونة من جزيئات الكربون grainy hydrocarbons وليست من السليكا.
وفي شهر أغسطس الماضي، استخدم الباحثون صور رادار المجس كاسيني للتأكد فيما إذا عمل تدفق الميثان السائل على نحت الأودية العميقة على سطح القمر، كما أن الأخاديد العميقة والمنحدرات الشديدة أظهرت الأسباب التي شكلتها خلال فترة طويلة من الزمن، ويمكن أن يكون الميثان هو الحساء البدائي الذي تكونت منه ربما الحياة في محيطات الميثان الموجودة على القمر.

image_pdfimage_print