السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

عناقيد مجرية تخفي خلفها آلاف المجرات في أطراف الكون

الثلاثاء ١٨ ٢٠١٤

عناقيد مجرية تخفي خلفها آلاف المجرات في أطراف الكون

426

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر آل ثاني
في اكتشاف جديد يظهر عظمة الخالق عز وجل وروعة الكون، اكتشف العلماء أربعة عناقيد مجرية تبعد عن الأرض 10 بلايين سنة ضوئية، وتخفي وراءها آلاف المجرات الفردية التي تتكون كل مجرة فيها على بلايين النجوم التي تشبه الشمس، وهو بذلك ابعد عنقود مجري يشاهد حتى الآن من خلال أحدث المراصد الفلكية العملاقة.
هذا الاكتشاف تم من خلال فريق دولي من علماء الفلك بقيادة “جامعة امبريال” في لندن Imperial College الذين عملوا على تقنية “دمج المعلومات” combining data التي حصل عليها الفريق بواسطة تلسكوبي الفضاء “بلانك” Planck و “هيرشل” Herschel التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية، حيث استخدموا المعلومات الخاصة ببعض العناقيد المجرية البعيدة جدا، ويعتقد العلماء من خلال هذه التقنية مشاهدة أكثر من ألفي عنقود مجري في المستقبل تقع على أطراف الكون المنظور.
العناقيد المجرية galaxy clustersهي أضخم الأجرام السماوية في الكون، وتتكون من آلاف المجرات المرتبطة مع بعضها البعض بواسطة قوة الجاذبية، وتمكن علماء الفلك في الماضي من رصد العديد من العناقيد المجرية القريبة نسبيا من الأرض، ويحتاجون إلى مراصد أضخم لرؤية العناقيد المجرية البعيدة، والعنقود المجري الذي تم اكتشافه حديثا ويبعد عن الأرض 10 بلايين سنة ضوئية أي انه نشا وتكون بعد نشوء الكون مباشرة وعندما كان عمره 3 بلايين سنة فقط، على اعتبار أن عمر الكون حوالي 13 بليون سنة.
رئيس الفريق العلمي الدكتور “ديفيد كليمينتس” Dr David Clements من جامعة امبريال قال انه بالرغم من أن علماء الفلك قادرون على اكتشاف مجرات منفردة بعيدة جدا في الفضاء لكننا مع ذلك أصبحنا نعود بالزمن إلى الوراء، فقد تمكن العلماء سابقا من اكتشاف عناقيد مجرية تبعد عن الأرض 4,5 بليون سنة، والعنقود المجري المكتشف حديثا يبعد عن الأرض 10 بلايين سنة ضوئية، ويمكن في المستقبل اكتشاف عناقيد مجرية ابعد من ذلك.
يوضح الدكتور “كليمينتس” أن معظم المجرات الموجودة في هذه العناقيد هي مجرات “اهليلجية” elliptical galaxies التي تتكون من نسبة ضخمة من الغبار والغاز التي تولد منها النجوم، وتطلق هذه الغازات والأتربة ضوءا هو الذي تلتقطه المراصد الفضائية، أما المجرات الحلزونية مثل مجرتنا درب التبانة فنسبة الغاز الحار فيها بسيط لذلك لا تطلق الكثير من الضوء الكافي لالتقاطه من قبل مراصدنا الفضائية، لذلك يتوقع العلماء انم تكون المجرات الاهليلجية هي النسبة الأكبر في هذا العنقود المجري.
اعتمد الفريق العلمي في البداية على معلومات تلسكوب الفضاء “هيرشل” الذي يبحث عن مصادر الضوء والأشعة تحت الحمراء من خلال مساحات واسعة من السماء، ثم استعان العلماء بتلسكوب الفضاء “بلانك” الذي يمسح الأشعة تحت الحمراء بشكل أدق وأكثر تفصيلا، وهي التي تمكن العلماء من رؤية الأجسام السماوية الباهتة والدقيقة والغريبة، وهي التي تمكن العلماء بواسطتها من تمييز أربعة عناقيد مجرية ضخمة تخفي وراءها آلاف المجرات.

image_pdfimage_print